ألوان الجـدران.. أذواق لتخفيــف مشكلات حياتية

ألوان الجدران تعكس شخصية الفرد وتساعده في تجاوز المصاعب. فوتوز.كوم

لا تُعد ألوان جدران المنزل مجرد خلفيات، أو ديكوراً ثانوياً ليست له أهمية، إذ يمكن أن تستخدم الألوان للموازنة بين طاقات الإنسان، وفقاً لعلم «الفينغ شوي»، حيث تصبح عاملاً مساعداً للإنسان على سرعة التخلص من بعض مشكلاته، وتوفير بيئة معينة تعين الفرد على تخطي عقباته، فاللون الأحمر لون الترحيب الذي يفتح الشهية، لذا يلون مطاعم كثيرة، بينما الأصفر يساعد المرء على توطيد علاقاته الاجتماعية.

وينبغي أن يخضع تخير ألوان الجدران لشروط ومعايير ترتبط بشخصية المرء، والجو العام الذي يحلم أفراد الأسرة بتوفيره في بيتهم، بالإضافة الى ان هناك ألوانا يستحيل استخدامها ـ وفقاً لاختصاصين ـ في غرف معينة من المنزل، وتعتبر بعض السيدات تخير ألوان جدران المنزل أمراً يتطلب الجرأة، فيما تلجأ أخريات الى استخدام ألوان قوية او متناقضة حتى على مختلف الحوائط، كونها تزيد من حيوية الجو المسيطر على المنزل.

ودللت نائبة المدير الإقليمي لشركة جوتن للدهانات، نتالي لورينزو، على أهمية تخير ألوان الجدران من خلال تساؤلها عن اكبر قطعة أثاث موجودة في المنزل؟، مجيبة: إنها «الحائط الذي يعد اكبر قطعة أثاث موجودة وممتدة على مساحات البيت، لأننا ببساطة نطلق على الغرفة المطلية باللون الأحمر اسم الغرفة الحمراء، وليس على الغرفة المطلية بالأبيض والمفروشة بقطع الأثاث الحمراء».

سيكولوجية اللون

وقالت لورينزو لـ«الإمارات اليوم»: «هناك أربعة ألوان أساسية وهي الأصفر والأحمر والأزرق والأخضر، ويؤثر كل منها في سيكولوجية الغرفة والمعنى الذي يحمله، وبالتالي هذا يفرض استخدام بعضها في غرف معينة والابتعاد عنه في غرف أخرى». وميزت بين هذه الألوان وأين يجب ان يتم استخدام كل منها «إذ إن الأصفر من الألوان التي تساعد على التركيز، وهو لون يظهر السعادة، ويشجع على الابتكار، ولكن لا ينصح باستخدامه في غرف الأطفال الذين هم دون الستة أشهر، ولكن ينصح باستخدامه في المكاتب، لاسيما الذين يعملون في مجال الإخراج الفني». وبينت أن الأخضر له أحكام مختلفة، حيث «يمثل الهدوء والسكون ويساعد على الاسترخاء، وهو يستخدم أكثر في المستشفيات ليساعد على توفير الراحة، وكذلك في المكتبات العامة للمساعدة على التركيز».

وأضافت «الأحمر لون دافئ يعني الترحيب ويساعد على فتح الشهية لذا يستخدم أكثر في المطاعم»، لافتة إلى ان «معظم مطاعم الفاست فود تستخدم اللون الأحمر لأنه يساعد على فتح الشهية، وكذلك يدفع المرء الى المغادرة بسرعة». ونصحت باستخدام الأحمر في غرفة السفرة «كونه من السهل ايجاد أطعمة يتوافر فيها اللون الأحمر، فيما هو من غير المعقول ان نضع الأزرق في غرفة السفرة، اذ يستحيل ان نجد طعاماً يحمل اللون الأزرق».

تجانس.. وتناقض

ونبّهت لورينزو في ما يتعلق بالتناسق بين ألوان الجدران والأثاث، إلى أننا «حين نلون الجدران علينا اما ان نخلق جواً من التجانس أو التناقض بين ألوان الجدران نفسها من جهة، وألوان الأثاث من جهة اخرى». اما في ما يتعلق بتغيير الألوان بين فترة وأخرى، فقالت أنه «في حال انطلق الإنسان من الجو العام الذي يريده ان يطغى على المنزل واختار الألوان الداكنة قد يمل منها بعد فترة». مشيرة إلى «وجوب طلاء حائط صغير في حال كان اللون المفضل هو اللون الداكن، كما انه يجب اختيار الحائط الذي لا نراه في كل الأوقات او الذي فيه شباك كي تكون المساحة الملونة اقل».

وذكرت أن اختيار اللون يجب ان ينطلق من الغرفة نفسها، والجو الذي نريده ان تتمتع به، وكذلك الـ«ستايل» الخاص بنا، منوهة بـ«وجوب التوافق بين افراد الأسرة على الألوان المستخدمة في غرفة الجلوس لأن الجميع يجب ان يشعر بالراحة، كما انه يمكننا التنسيق بين ألوان الجدران والإكسسوارات التابعة للأثاث في حال لم نكن نريد أن نوفّر الواناً متجانسة للغرفة».

أما التجانس في الألوان فإنه حسب لورينزو «يمنح المنزل جواً هادئاً ومريحاً، في حين ان استخدام الألوان المتناقضة يمنح المنزل شكلاً حيوياً اكثر». وأكدت أن أناساً كثيرين يتخوفون من الألوان «لأنهم لا يعرفون كيف ستكون في النهاية، لذا نصحت باستخدام الطلاء الملون على قسم من الحائط في المنزل ليروا النتيجة في مختلف مراحل النهار وكيف يتغير اللون وبالتالي التعديل في حال لم تكن النتيجة هي المرغوب فيها».

الشخصية

وقالت المستشارة في علم الفينغ شوي، غريس سالم، إن «استخدام الألوان بناء على هذا العلم يوازن بين عناصر الطاقة عند الإنسان، والتي تقسم الى اليين الذي يعني الأنوثة واليانغ الذي يدل على الذكورة»، موضحة أن «الاعتماد على الفينغ شوي للموازنة بين مختلف الطاقات في المنزل لا يمكن تحديده وفق قواعد عامة، لأن اختيار أي لون يرتبط بموقع البيت وتاريخ بنائه والمشكلات التي يواجهها صاحبه، وكذلك الغاية المبتغاة من موازنة الطاقة».

وحددت سالم الألوان التي يمكن ان يتم استخدامها بناء على شخصية المرء؛ أي ان كانت شخصيته تتميز بكونها يين او يانغ، حيث «نسعى في غرفة النوم الى ان نستخدم ألوان النار والحركة، ونبتعد عن الأسود في حال كان الشخص يتميز بكون شخصيته «يين»، أي ان كان يعاني من ضعف في الحركة او حتى انه لا يملك طموحاً».

وفي المقابل، وفقاً لسالم «يُستخدم اللونان الأزرق والأبيض لتهدئة حركة الشخص اليانغ كونه يتميز بالحيوية، فنبتعد عن ألوان النار التي تزيد من حماسته وحيويته». لافتة الى إمكانية الاستفادة من الألوان في حال كان الشخص يعاني من صعوبات معينة في الحياة، «فالأحمر بمختلف درجاته يفيد الإنسان الذي يواجه مشكلة الجذور، حيث يشعر هذا الشخص ان جذوره في الحياة مهددة، اما لأسباب عائلية او مالية». ونصحت من يعانون من هذه المشكلة بتناول الخضار والفواكه التي تحمل ألوان الأحمر. ودعت من يواجهون صعوبات في العلاقات الحميمية، والتي تأخذ اكثر من وجه، ومنها التعبير عن الأنوثة مثلاً بالنسبة إلى المرأة إلى الاستفادة من اللون البرتقالي، «كونه لوناً يدل على مركز الإنتاج البشري، ويمكن لمن يواجهون صعوبات في الإرادة، واستخدام اللون الأصفر كونه يؤثر في جرأة الشخص ويجعله اجتماعياً».

ونصحت باستخدام الأحمر والأخضر للصعوبات العاطفية، لافتة الى ان «موازنة طاقة التعبير والمعلومات تكون من خلال اللون الأزرق، فيما يستخدم في الأخير اللون الليلكي لتوضيح الرؤية عندما يفقد المرء شعوره بالحاسة السادسة، واللون الأبيض لون النقاء والطهارة من اجل التحسين من وضع الشخص إن شعر بسوء».

 
نصائح  

الحائط يُعد أكبر قطعة أثاث موجودة في البيت.

 
 

استخدام اللون الأصفر في الغرف الباردة والقليلة الضوء يمنح شعوراً بالدفء.

اللون الأزرق في الغرف الباردة يزيد من الشعور بالبرودة، ويجب استخدامه في الغرف القوية الإضاءة.

الخطوط الطولية في الرسوم على الجدران تمنحها مزيداً من الطول والعرضية لإعطاء مساحة في العرض.

لا يفضل اللون الأصفر في غرفة الأطفال دون سن الستة أشهر.

الأزرق لون غرف النوم كونه مريحاً.

الألوان الدافئة مهمة في غرفة السفرة.

استخدام الأثاث كقاعدة للبدء في اختيار الألوان في حال كان الأثاث موجوداً في المنزل

طباعة