الإمارات تتصدّر الفـائزيـن بجوائز «البردة» و«الزخرفة الناعمة» لإيــران

بلال البدور وحاكم غنام خلال الإعلان عن النتائج. تصوير: زافيير ويلسون

تصدرت الإمارات قائمة الفائزين في المسابقة الشعرية لجائزة البردة في دورتها السادسة التي تنظمها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بعد أن حصل إبراهيم بوملحة على الجائزة الأولى في هذا المجال، متقدماً على شعراء من مصر والمغرب والسعودية حصدوا المراكز التالية على التوالي، بينما تم حجب الجائزة الأولى من مسابقة الشعر النبطي، واستأثر فنانون من إيران بنصيب الأسد في الفئات الأخرى، مثل الزخرفة الناعمة التي احتلوا فيها المراكز الثمانية الأولى، قبل أن تذهب جائزة المركز التاسع إلى فنان تركي، كما حصد إيرانيان أيضاً جائزتين تشجيعيتين في هذه الفئة. وذهبت جائزة الخط فئة الأسلوب التقليدي لفنانين من سورية ومصر والعراق، ليعاود الإيرانيون حصد ست جوائز كاملة في فئة الأسلوب الحديث الذي حصل فيه الإماراتي محمد مندي على جائزة تشجيعية. وتم حجب الجائزتين الأولى والثانية في فئة «الهكنار»، وفاز العراقي مصعب الدوري بالجائزة الثالثة. وذهبت خمس جوائز إلى فنانين أتراك، ما يعكس مدى الإقبال الذي حظيت به المسابقة هذا العام، من عدد كبير من الفنانين المسلمين من داخل الدولة وخارجها.

وكانت نتائج المسابقة قد أعلنت أمس، في مؤتمر صحافي عقد في مقر وزارة الثقافة وتنمية المجتمع في دبي.

وقال المدير التنفيذي لشؤون الثقافة بلال البدور لـ«الإمارات اليوم» إن انطلاق هذه الجائزة جاء مواكبة لحاجة اجتماعية ملحة إبّان الهجمة الشرسة التي كانت تتعرض لها سيرة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، في تأكيد أن الفعل الثقافي الحقيقي غير منفصل عن واقع المجتمع، وأن الثقافة ليست نتاجاً مجرداً يسعى إلى جماليات فنية محضة». وأكد أن «الجائزة تتسم بقدر كبير من المرونة، سواء من حيث فئات المسابقة أو حتى قيمتها المادية وطريقة تصنيفها، حيث وجد المحكمون صعوبة كبيرة في تحديد المراكز، جعلتهم يلجأون في مناسبات عدة إلى أسلوب اقتسام الجوائز للتقارب الشديد في مستوى المتسابقين».

نجاح

وشدد البدور على أن «البردة» «حققت نجاحاً كبيراً هذا العام قياساً بالأعوام السابقة، حيث استقطبت الجائزة عدداً كبيراً جداً من المشاركين من مختلف دول العالم، للمشاركة في الأعمال الأدبية والشعرية والفنية، والتي تضمنت مجال الخط بالأسلوب التقليدي والحديث والزخرفة الكلاسيكية الناعمة والهلكار. كذلك تميّزت الأعمال الفائزة بالجودة والدقة العاليتين، ونظراً لحجم المشاركات الضخمة التي تلقتها إدارة الجائزة، وتشجيعاً للمبدعين ممن شاركوا في الجائزة، فقد تم رفع القيمة المالية الإجمالية للجائزة من مليون وخمسين ألف درهم، إلى مليون و٢٦٠ ألف درهم، لتأكيد الاهتمام الكبير الذي توليه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لاكتشاف المبدعين وتشجيعهم ورعايتهم في مختلف المجالات الثقافية والأدبية والفنية». وأوضح إلى أن الجائزة استقطبت عدداً من الدول التي تشارك للمرة الأولى مثل دول شرق آسيا، ما يدل على النجاح الكبير الذي تحققه الجائزة عاماً بعد آخر. كذلك أشاد البدور بلجان التحكيم التي شكلت من أهم المتخصصين في مجالات الجائزة، والتي جاءت نتائجها منصفة وعادلة إلى أعلى مستوى.

تحكيم

وحول آلية العمل في الجائزة، أشار المنسق العام للجائزة حاكم غنام، إلى تميّز هذه الدورة عن سابقاتها بدقة التنظيم والمتابعة الحثيثة والتواصل مع المشاركين من مختلف دول العالم. وأضاف أن لجان تحكيم المسابقة عملت على تحري الدقة المتناهية في فرز الأعمال المشاركة وتأهيل المتميّز منها للفوز. وارتأت اللجان ضرورة اعتماد تكرار المراكز المتقدمة للفائزين في فئة الزخرفة الناعمة والهلكار، بسبب تقارب مستويات الأعمال المرشحة وقوتها، وحرصاً من الوزارة على إعطاء أكبر قدر من الفرص للمشاركين وتشجيعاً للمتميّزين.

وأكد غنام أن «تعديلات أجريت على الجوائز المقدمة، حيث تم رفع سقف القيمة النقدية للجائزتين الرابعة والخامسة بفئة الزخرفة الناعمة لجودة الأعمال المقدمة. وتم حجب الجائزة الأولى والثانية في فئة الهلكار، لعدم وجود أعمال ترقى إلى مستوى الجائزتين. كما اعتمدت اللجان أسلوب المناصفة في جوائز الخط العربي بالأسلوب الحديث، بسبب تقارب مستوى جودة الأعمال المقدمة وتنوعها في هذه الفئة».

مبادرة

تعدجائزة «البردة» إحدى المبادرات المهمة التي تطلقها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، حيث انطلقت في دورتها الأولى عام ،2004 احتفالاً بذكرى مولد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في كل عام، محققة نجاحاً وإقبالاً كبيراً. وتتضمن «البردة» المسابقة الشعرية في الشعر النبطي وشعر الفصحى في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة، ويشارك فيها الشعراء من مختلف دول العالم، كما تتضمن مسابقة الخط العربي بفرعيها التقليدي والحديث، ومسابقة الزخرفة التقليدية والتي يتم إطلاقها على مستوى العالم. وتسعى الجائزة إلى أن تكون الرائدة والمتميّزة على مستوى العالم الإسلامي، في الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف، واكتشاف المبدعين وتكريمهم في الأفرع المختلفة التي تتضمنها،خصوصاً أنها تشهد إقبالاً كبيراً من المشاركين من مختلف دول العالم منذ إطلاقها

 

طباعة