«حارث البحر 2».. مشاهد توثق الإنجاز

أحمد الشيخ: المرونة في التعامل مع الخارطة البرامجية ضرورة إعلامية. تصوير: مصطفى قاسمي

ينتظر أن يبقى الفيلم الوثائقي «حارث البحر» مرشحاً دائماً لمزيد من الأجزاء الممتدة كل عام في ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مقاليد الحكم في الإمارة، بعد أن صدر جزأه الأول العام الماضي، وبثت قناة دبي الفضائية جزأه الثاني لأول مرة مساء أمس، على اثر تعديل جدول برامج قنوات مؤسسة دبي للإعلام بسبب ظروف الحداد على وفاة المغفور له راشد بن أحمد المعلا، راصداً جانباً من إنجازات سموه خلال عام ،2008 كما يتناول حالات إنسانية كان لسموه دور كبير في تغيير مسار حياتها نحو الأفضل، إلى جانب عرضه عدداً من الشهادات والمقابلات الخاصة مع شخصيات إماراتية رفيعة المستوى، بالإضافة إلى عرض صور لسموه تعرض للمرة الأولى في الفيلم الذي أشرف على إنجازه بشكل مباشر المرافق الإعلامي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، العضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام أحمد الشيخ.

العمل الذي حمل عنوانه شعار احتفالات دبي العام الماضي بالذكرى الثانية لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مقاليد الحكم في الإمارة، (وهو شعار الاحتفال نفسه بالمناسبة نفسها لهذا العام قبل أن يتم إلغاؤه بسبب إعلان الحداد العام)، من إنتاج مركز الأخبار التابع لمؤسسة دبي للإعلام، وإشراف سامر حمزة، مدير مركز الأخبار.

وتعرضت الخطة البرامجية لقنوات مؤسسة دبي للإعلام خلال الأيام القليلة الماضية لاختبارين مفاجئين، كشفا مدى قدرة إدارة تلك القنوات على التكيف والاستجابة للمستجدات الطارئة، حيث لم يلحظ المشاهد أي ارتباك او فراغ واضح في ساعات البث عقب إلغاء احتفالات «ليالي دبي» التي كان من المقرر نقلها على الهواء مباشرة أيام الثاني والثالث والرابع من يناير الجاري، بعد أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، إلغاء مظاهر الاحتفال برأٍس السنة في دبي تضامناً مع الشعب الفلسطيني الشقيق، وما تبعه من إلغاء احتفالات «ليالي دبي»، قبل أن يأمر سموه أيضاً بإلغاء الاحتفالات الخاصة بذكرى تولي سموه مقاليد الحكم في دبي عقب وفاة المغفور له الشيخ راشد بن أحمد المعلا، والتي كانت تمثل قوام عدد كبير من برامج قنوات المؤسسة خلال تلك الفترة، وهو أمر تم التعامل معه بمرونة إعلامية كبيرة، على الرغم من وجود عدد كبير من الموظفين في إجازات رسمية، سواء في ما يتعلق بيومي رأسي السنتين الهجرية والميلادية، او الإجازة الرسمية حداداً على الفقيد.

في هذا الإطار، قال العضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام أحمد الشيخ إنه «كما أن التعامل مع الأحداث الكبرى إعلامياً يشكل فارقاً جوهرياً بين القنوات الفضائية من حيث دقة وجودة وشمولية التغطية الإعلامية، فإن إدارة الأزمات الإعلامية التي قد تنشأ نتيجة وقوع أحداث فجائية وسرعة التعامل مع المستجدات يحدد مدى المرونة التي تتمتع بها الدورات البرامجية، وأيضاً حجم القدرة على اتخاذ القرارات الإعلامية المناسبة للتعامل مع تلك المستجدات بالتبعية، بالصيغة والوقت المناسبين، من دون أن يلمس المشاهد آثاراً سلبية أو ارتباكاً جراء هذه الأحداث المستجدة»، مؤكداً أن «المرونة في التعامل مع الخارطة البرامجيـة اليومية تغدو في مثل تلك الحالات ضرورة إعلامية تتطلب قدراً كبيراً من الخبرة والدراية في التعامل مع المتغيرات الطارئة» .

طباعة