55% من مؤسسي الشركات الناشئة يصنّفون تمويل الاستثمار على أنه المصدر الأساسي للتوتر

كشفت "إمپور"، وكالة الإعلام الرقمية المخصصة للصحة النفسية والجهة المختصة بأبحاث الصحة النفسية في المنطقة ومقرها الإمارات، عن تعاونها مع منصة ومضة وبرنامج مايكروسوفت للشركات الناشئة لإعداد ونشر تقرير بحثي عن تحديات الصحة النفسية وسعادة رواد الأعمال في ظل أزمة كوفيد-19 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وساهمت "إمپور" في صياغة أسئلة الاستبيان ومراقبة التقدم في إعداد التقرير، فضلاً عن الإشراف على المشروع بالتعاون مع لارا فقيه من منصة ومضة. ولعبت إمپور دوراً محورياً في تمكين الشراكات اللازمة لإعداد التقرير، والتي شملت منصة لبيه من المملكة العربية السعودية؛ ومنصة 07 ثيرابي من مصر؛ وتطبيق نفَس من سلطنة عُمان؛ ومنصة ماي ويل بيينج لاب؛ ومنصة تكلم؛ ومنصة مايندتيلز؛ ومنصة إتش إيه دي كونسولتانتس من الإمارات.

ويُعد التقرير أول توثيق لبيانات تتعلق بالصحة النفسية وسعادة رواد الأعمال في المنطقة، ويركّز بشكل خاص على تأثير أزمة كوفيد-19 عليهم. وتشير نتائج البحث إلى أن مؤسسي الشركات الناشئة يعانون من مستويات أعلى من التوتر مع احتمال مضاعف لتفاقم مشكلات الاكتئاب مقارنة بسكان المنطقة. وأشار 55 % من مؤسسي الشركات الناشئة إلى أن تمويل الاستثمار هو السبب الرئيسي لزيادة التوتر، في حين جاءت أزمة كوفيد-19 ثانياً بنسبة 33.7%. كما صنّف 35.9% من المشاركين حالتهم النفسية على أنها "سيئة"، فيما خصص 44.2% منهم ساعتان على الأقل أسبوعياً للتخلص من التوتر. وتضمّن التقرير مخططاً عن الشركات الناشئة في مجال الصحة النفسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي انطلق ثلثها خلال العام الماضي.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال علي سلامة، الرئيس التنفيذي لوكالة إمپور: "سررنا للغاية بطبيعة العلاقات بين مؤسسي الشركات الناشئة وشركاتهم في أعقاب الأزمة الصحية العالمية، حيث وصف الكثيرون علاقتهم مع شركائهم بأنها أقرب إلى العائلية. ووجدنا أن رواد الأعمال الذين يعملون ضمن فريق يتمتعون بشعور قوي من الراحة والسعادة، ودرجة متدنية من المعاناة من الوحدة، لكننا في بداية الطريق لحل هذه المشكلة، إذ نحتاج إلى إجراء أبحاث دقيقة ومفصّلة للوصول إلى فهم أعمق لهذه الظاهرة".

وتشمل النتائج التي توصل إليها التقرير:
● يمكن للعلاقة الجيدة بين المؤسسين المشاركين أن تساعد الشركات الناشئة على تجاوز الصعوبات التي تفرضها الأزمة الصحية على الأسواق، إذ يعتبر أكثر من 95% من رواد الأعمال شركاءهم المؤسِسين من أفراد العائلة أو من الأصدقاء.
● تبرز ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث حول الضغط الناجم عن الحاجة لتحقيق النمو وجمع التمويل وخطر الفشل.
● يعيش الكثير من رواد الأعمال بمستوى أقل بكثير من إمكانياتهم بهدف تمويل مشروعاتهم، مما يؤدي إلى الإصابة بالتوتر وإلحاق الضرر بصحتهم.
● يزداد اهتمام رواد الأعمال بصحتهم النفسية أكثر من أي وقت مضى، ومع ذلك، أظهرت النتائج أن 9.9% منهم فقط صنّفوا صحتهم النفسية على أنها جيدة.
● توجد حاجة ماسّة إلى توفير خدمات صحة نفسية وبسعر معقول ومُصممة خصيصاً لرواد الأعمال.

وتعاونت "إمپور" في السابق مع العديد من الجهات الحكومية بغرض توفير أبحاث في مجال الصحة النفسية، ومن بينها الحكومة الكندية وشرطة دبي ومؤسسة تطوير الحكومية في الشارقة، وغيرها العديد من الشركات الرائدة. كما تعمل إمپور حالياً على إطلاق شبكة ثقافية مركزية وشاملة تهدف إلى توفير الدعم للشباب في المنطقة من أقرانهم وتزويدهم بموارد للصحة النفسية. وتشجع الشبكة على استخدام تطبيق إمپور وإمپور هب، في محاولة لتكثيف الحديث عن الصحة النفسية بين جيل الشباب في المنطقة. وتمكنت إمپور بفضل خبرتها الكبيرة ومكانتها الراسخة من لفت انتباه شركات ومنصات رائدة، مثل مايكروسوفت وومضة، للتعاون معها في إعداد هذا التقرير حول الصحة النفسية والسعادة.

وقد يؤدي تأثير أزمة كوفيد-19 على رواد الأعمال والشخصيات الناجحة من جيل الشباب إلى خسائر اقتصادية تُقدّر بتريليون دولار أمريكي بحلول 2030، نظراً لأن 2% فقط من ميزانية الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تُنفق على معالجة مشكلات الصحة النفسية.

وأضاف علي: "تتراوح أعمار 28% من سكان الشرق الأوسط بين 15 و29 عاماً، وتُعد مشكلات الصحة النفسية شائعة بينهم، ومع ذلك، فإن أقل من نصفهم مستعد لطلب المساعدة بسبب الوصمة الثقافية والصورة النمطية عن هذا النوع من المشكلات. وتحاول إمپور من خلال التقرير تعميم ونشر الحديث عن هذه المرض الخفي والمنتشر بكثرة بين جيل الشباب ورواد الأعمال في المنطقة، بهدف معالجته والحدّ من آثاره".

 

طباعة