دراسة جديدة لعلاج اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال

أعلنت عيادة الأطفال العصبية ومركز إعادة التأهيل في دبي كدز نيرو ، ومقرها مدينة دبي الطبية، اليوم ، عن المزيد من النتائج الرائدة لدراسة بحثية جديدة حول علاج اضطراب طيف التوحد. تم نشر الدراسة في المجلة الدولية ، (الأطفال) Children.

وهذه الدراسة الثانيه للبروتوكول العلاجي للدكتور حمزة السيوف، الذي يمكن أن يؤدي إلى علاج اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال والذي يتألف من الأدوية الدوائية جنبًا إلى جنب مع العلاجات الداعمة لأطفال مرض التوحد. حيث تم نشراول دراسة لهدا البروتوكول في مجلة الأمراض العصبية والنفسية وعلاجها في نوفمبر 2020.
    
واضطراب طيف التوحد، هو اضطراب عصبي نفسي يستمر مدى الحياة ويتميز بأنماط سلوك متكررة، فضلاً عن صعوبات في التواصل والتفاعل الاجتماعي. ويتزايد انتشار التوحد في جميع أنحاء العالم بمعدل ينذر بالخطر، ومع ذلك تظل أسباب التوحد غير واضحة إلى حد كبير مع عدم وجود دواء شافي. ومن الموثق جيدا أن رعاية وإدارة مرضى التوحد لها تأثير اجتماعي واقتصادي كبير على مستوى العالم، حسب البيانات المنشورة في الولايات المتحدة، حيث يؤثر التوحد على طفل واحد من بين 59 طفلاً، أظهرت أن التكلفة المجتمعية في عام 2015 كانت مذهلة بقيمة 268 مليار دولار.

وهذا الرقم ، الذي زاد أكثر من ستة أضعاف منذ عام 2006 ،و يقدر أن يرتفع إلى 461 مليار دولار بحلول عام 2025 إذا تم اتباع أساليب العلاج الحالية. وهذا يسلط الضوء على اهمية البروتوكول العلاجي للدكتور حمزة السيوف.

وحاليا، يعتبر اضطراب طيف التوحد اضطرابا غير قابل للشفاء. كما ورد في صحيفة المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية بالولايات المتحدة الأمريكية: "لا يوجد علاج لاضطراب طيف التوحد.العلاجات والتدخلات السلوكية يمكن أن تحسن بعض الأعراض فقط ".

ومع ذلك، فإن النتائج الأخيرة التي نشرها الدكتور حمزة السيوف في عيادة الأطفال العصبية ومركز إعادة التأهيل "كدز نيرو" في دبي، توفر الأمل، حيث اكدت هذه الدراسة المحورية, كما سابقتها, أن التدخل الدوائي يمكن أن يؤدي إلى الحل الكامل للعلامات والأعراض الأساسية لاضطراب طيف التوحد لدى الأطفال الأصغر سنًا الذين تقل أعمارهم عن 4 سنوات.


وفي هذه الدراسة، تم علاج 10 أطفال مصابين باضطراب طيف التوحد بنجاح باتباع بروتوكول دكتور السيوف، والذي تضمن إما "ريسبيريدون" أو "أريبيبرازول". وأظهر ستة مرضى (60٪) اختفاء غير مسبوق لعلامات وأعراض اضطراب طيف التوحد، وثلاثة من هؤلاء الأطفال (30٪) حاليًا اوقفوا جميع الأدوية وبحالة طبيعية. كما أظهر المرضى الأربعة الباقون (40٪) تحسنًا كبيرا ولازالوا قيد العلاج.

 وقال دكتور السيوف: "نحن سعداء للغاية لنشر دراستنا البحثية الثانية في مجلة طبية عالمية. تُظهر هذه الدراسة للمرة الثانية أنه ، على عكس الرأي السائد ، يمكن بالفعل علاج اضطراب طيف التوحد تمامًا. ويمكن تحقيق ذلك باستخدام بروتوكول الأدوية الخاص بنا جنبًا إلى جنب مع العلاج السلوكي".
 وأضاف: "بينما لدينا العديد من شهادات الفيديو من الأطفال المصابين بالتوحد والذين تم علاجهم بنجاح في مركزنا على مر السنين، كان هدفنا هو ضمان نشر نتائجنا في مجلات علمية طبية على أمل تحفيز المزيد من البحوث السريرية".

 وتابع: "هذه الدراسة ذات أهمية قصوى لأنها شملت الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 4 سنوات وأكبر من سنتين. نحن نؤمن بشدة بأن اضطراب طيف التوحد هو مرض عصبي نفسي بطبيعته، ويشترك في العديد من الميزات مع أمراض نفسية عصبية أخرى، ويحتاج إلى التعامل معه بنفس الطريقة".

وقال الدكتور السيوف: "لقد وجدنا أن الاستخدام المزمن لهذه الأدوية في كلتا دراستينا لأكثر من سنة إلى سنتين، بخطط علاج فردية هو مفتاح نجاح البروتوكول العلاجي. كما أن استخدام أدوية  فرط الحركة وتشتت الانتباه بالإضافة إلى هذه الأدوية المضادة للذهان (ريسبيريدون أو أريبيبرازول) ساعد في السيطرة على أعراض فرط الحركة وأدى الى زيادة الانتباه الذي يلعب دورًا رئيسيا في عملية التعلم".

واختتم الدكتور السيوف بقوله: "في حين أن الأمر قد يستغرق عقودا من الزمن للكشف عن الأسباب الكامنة وراء اضطراب طيف التوحد، إلا أن هذا لا ينبغي أن يصرف انتباهنا عن معالجة هذه الحالة المنهكة بما نعرفه اليوم. نأمل أن تكون الدراستين المنشورتين نواة لعلاج هذا االأضطراب المدمر".

 

طباعة