هالة بدري تشارك في «قمة المدن الثقافية العالمية»

من طوكيو.. دبي تطرح رؤيتها للمدينة الإنسانية ومستقبل الثقافة

أكدت مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، هالة بدري، أن الاستثمار في الإنسان وتمكين المجتمعات الإبداعية وتعزيز التعاون والشراكات تُمثل ركائز أساسية لبناء مدن أكثر قوة واستدامة، مشيرة إلى دور الثقافة في دعم التنمية الحضرية، وتوطيد الروابط المجتمعية، وإتاحة الفرص أمام الأفراد للمشاركة والإسهام في رسم ملامح مستقبل مدنهم.

جاء ذلك، خلال مشاركتها في الجلسة الافتتاحية الرئيسة بعنوان «المدينة الإنسانية: هل الثقافة هي البنية التحتية للمستقبل؟»، ضمن فعاليات النسخة الـ15 من «قمة المدن الثقافية العالمية» في طوكيو.

وقالت بدري إن الانتماء يُمثل جوهر المدينة الإنسانية، وأن مستقبل المدن لا تحدده البنية التحتية والتكنولوجيا وحدهما، وإنما تصوغه الروابط الإنسانية التي تجمع أفراد المجتمع، وقدرتهم على رؤية هويتهم منعكسة في ثقافة مدنهم، والفرص المتاحة أمامهم للمشاركة في تنميتها وتشكيل مستقبلها، وأشارت إلى أن هذه القيم متجذرة في هوية دبي ومجتمعها.

وسلطت بدري خلال الجلسة الضوء على أهمية تجاوز المؤشرات الاقتصادية عند قياس مدى نجاح المدن الثقافية، موضحة أن مساهمة الثقافة في توفير فرص العمل والنمو الاقتصادي وتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية تمثل مؤشرات مهمة، إلا أن أثرها الاجتماعي والإنساني لا يقل أهمية عنها، وأشارت إلى أن إتاحة مساحة عمل لفنان لتطوير إبداعاته، أو تمكين مشروع إبداعي صغير من الوصول إلى جمهور أوسع، أو توفير فرص تجمع أفراد المجتمع وتعزز تواصلهم، يمكن أن يحدث أثراً مستداماً في حياة الأفراد ويعمق شعورهم بالانتماء.

واستعرضت بدري تجربة استوديو «مواهب» الفني في دبي، الذي يدعم أصحاب الهمم من البالغين، بوصفه نموذجاً يعكس قدرة الاستثمار الثقافي على تجاوز حدود تطوير المهارات الفنية، والإسهام في تعزيز الثقة بالنفس والاستقلالية وبناء روابط إنسانية واجتماعية هادفة.

وأكدت بدري أهمية الاستماع إلى المجتمع الإبداعي وإشراكه في تطوير السياسات والمبادرات التي تؤثر في أنشطته وأعماله، مشيرة إلى أن نهج «دبي للثقافة» يقوم على فهم التحديات التي تواجه الفنانين والمصممين ورواد الأعمال الإبداعية والمؤسسات الثقافية، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية وشركاء القطاع الخاص والمؤسسات الثقافية لإيجاد حلول عملية تستجيب لاحتياجاتهم.

وشددت بدري على أن التواصل الفاعل مع المجتمع لا ينبغي أن يقتصر على تلبية الاحتياجات الآنية، بل يجب أن يُشكل نهجاً مستمراً يسهم في تطوير السياسات والمبادرات المستقبلية، وأوضحت أن الرؤى والملاحظات المستخلصة من هذه اللقاءات تسهم في تحديد أولويات «استراتيجية دبي الثقافية 2033».

هالة بدري:

• الانتماء يُمثل جوهر المدينة الإنسانية، ومستقبل المدن لا تحدده البنية التحتية والتكنولوجيا وحدهما، وإنما الروابط الإنسانية.

تويتر