دوران في حلقة مفرغة: البعض يلجأ للتدخين للإقلاع عن السجائر الإلكترونية
قالت تقارير إعلامية أن أعداداً متزايدة من الناس بدأت في تدخين السجائر التقليدية بهدف الإقلاع عن التدخين الإلكتروني، وهو ما اعتبره خبراء "تقييما خاطئا" لمخاطر التدخين الطبيعي.
ووفقاً لدراسة بريطانية، يُعد تدخين السجائر الخيار الثاني الأكثر شيوعاً بين الراغبين في التوقف عن استخدام السجائر الإلكترونية. كما أظهر استطلاع للرأي أُجري في نيوزيلندا أن 14% ممن بدأوا باستخدام السجائر الإلكترونية للإقلاع عن التدخين عادوا لتدخين السجائر التقليدية لاحقاً عندما أرادوا التوقف عن التدخين الإلكتروني.
ويرى الباحثون أن هذا الأمر يعود إلى تصورات خاطئة حول المخاطر؛ ففي حين يحتوي كلا النوعين على النيكوتين، فإن الضرر الناجم عن السجائر التقليدية يعود بشكل أساسي إلى استنشاق الدخان الناتج عن حرق التبغ، وهو دخان مليء بالقطران والزرنيخ ومواد كيميائية أخرى. ورغم وجود دراسات تشير إلى آثار لمواد سامة في بخار السجائر الإلكترونية، إلا أنها لا تزال تُعتبر البديل الأقل ضرراً.
وقد شمل استطلاع أجرته مؤسسة "تالبوت ميلز للأبحاث" (Talbot Mills Research) لصالح منظمة "العمل بشأن التدخين والصحة" (ASH) عينة مكونة من 623 مدخناً حالياً و1070 مدخناً سابقاً.
وينقل موقع "بلومبرغ" عن مدير منظمة (ASH) بن يودان، إن النتائج تظهر أن التدخين الإلكتروني هو الوسيلة الأساسية التي يستخدمها الناس للإقلاع عن التدخين، لكنه يحذر من أن التصورات الخاطئة حول السجائر الإلكترونية تدفع -على ما يبدو- العديد من المدخنين للعودة إلى التبغ.
فقد اعتقد ثلاثة من كل أربعة أشخاص -بشكل خاطئ- أن النيكوتين ضار للغاية أو ضار جداً، وهي نسبة تقارب تلك التي رأت -بشكل صحيح- الأمر ذاته بشأن دخان التبغ. وفي المقابل، يعتقد أقل من ثلث المشاركين أن التدخين الإلكتروني يمكن أن يساعد الناس على التوقف عن التدخين.
يقول يودان: "يعاني الناس من الارتباك ويعتقدون خطأً أن النيكوتين ضار بقدر ضرر دخان التبغ. صحيح أن النيكوتين هو ما يبقي الناس مدخنين، لكن استنشاق الدخان هو المسبب للوفاة؛ وهو قاتل لدرجة أن دخان التبغ يودي بحياة اثنين من كل ثلاثة مستخدمين".
ويضيف: "هناك أدلة قوية للغاية تشير إلى أن السجائر الإلكترونية تُعد واحدة من أكثر الوسائل فعالية للإقلاع عن التدخين، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أنها تساعد في التعامل مع إدمان النيكوتين دون التسبب في الأضرار الجسيمة المرتبطة بالتدخين التقليدي".
وتابع يودان : "الأمر الأكثر إثارة للقلق هو عدد الأشخاص الذين يلجؤون إلى التدخين للإقلاع عن استخدام السجائر الإلكترونية (14%). هذا ليس مجرد سوء فهم بسيط، بل هو معلومات مضللة قد تؤدي إلى أضرار جسيمة. لذا، يتعين على قطاع الصحة العامة العودة فوراً إلى المسار الصحيح من خلال التواصل الواضح والصادق".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news