فرنسا تحصد عنبها قبل موعده بستة أسابيع
في حدث استثنائي، بدأ مزارعو الكروم في مناطق واسعة من فرنسا حصاد العنب هذا العام في وقت مبكر بصورة غير مسبوقة، إذ تقدمت مواعيد القطاف بما يصل إلى ستة أسابيع، في انعكاس واضح لتأثير تغيّر المناخ والظروف الجوية الصعبة على أحد أعرق القطاعات الزراعية في البلاد.
وفي مزرعة «تروى تير» الشهيرة بمنطقة أوكتون جنوب فرنسا، بدأت عملية قطف عنب «سينسو» وسط موسم استثنائي يفرض على المزارعين التعامل مع نضج الثمار قبل مواعيدها المعتادة، وتكشف هذه الصورة عن تحول يتجاوز مجرد تقديم أو تأخير موعد الحصاد، ليطال دورة إنتاج العنب نفسها والظروف التي تحدد جودة المحصول.
ويؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى تسريع نضج العنب، فيما يمكن للجفاف وموجات الحر والظروف الجوية المتطرفة أن تؤثر في حجم الثمار وتركيبتها، ومستويات السكريات والحموضة فيها، ويكتسب توقيت الحصاد أهمية خاصة، لأن ترك العنب على الكروم لفترة أطول أو قطفه مبكراً يمكن أن يغيّر خصائص المحصول والمنتج النهائي.
ولا تتوقف تداعيات هذا التحول عند موعد الحصاد، إذ تدفع الظروف المناخية المتغيّرة قطاع الكروم إلى البحث عن وسائل للتكيّف، من بينها تغيير الممارسات الزراعية، واختيار أصناف أكثر تحملاً للحرارة والجفاف، فضلاً عن إعادة النظر في إدارة المياه ومواعيد العمليات الزراعية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news