«باشاماما».. طقوس «أم الأرض» تتحدى ثلوج مرتفعات بوليفيا
وسط الثلوج التي غطت مرتفعات بوليفيا، حافظ سكان محليون على طقوس متوارثة تعود إلى ثقافات شعوب الأنديز، فأدوا مراسم تكريماً لـ«باشاماما»، التي تعني «أم الأرض»، في منطقة لا كومبر بضواحي العاصمة لاباز.
وفي مشهد يجمع بين قسوة الطبيعة وعمق الموروث الشعبي، اجتمع المشاركون في أجواء باردة لأداء طقوس ترتبط بمعتقدات قديمة تنظر إلى الأرض باعتبارها مصدر الحياة والخصب والعطاء، وتؤكد أهمية الحفاظ على صلة الإنسان بالطبيعة ومواسمها.
وتحتل «باشاماما» مكانة راسخة في ثقافات السكان الأصليين في منطقة الأنديز، ولاتزال طقوس تكريمها حاضرة في عدد من المجتمعات المحلية في بوليفيا، حيث تتناقل الأجيال هذه الممارسات باعتبارها جزءاً من الهوية الثقافية والتراث غير المادي.
ولا تقتصر رمزية «باشاماما» على الجانب الروحي، بل تعكس أيضاً نظرة ثقافية متجذرة إلى الطبيعة باعتبارها شريكاً في حياة الإنسان، وهو تصور ظل حاضراً في المجتمعات الزراعية في جبال الأنديز، حيث ارتبطت الأرض تاريخياً بالغذاء والخصوبة ودورة الحياة.
وتحولت الثلوج في لا كومبر إلى خلفية لمشهد تراثي نابض، ظهرت فيه طقوس قديمة وهي تتحدى برد المرتفعات، لتبقى «باشاماما» رمزاً حياً لذاكرة ثقافية توارثتها مجتمعات الأنديز عبر أجيال طويلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news