نظرية جديدة عن العلاقات في حياتنا: "الكل يصبحون غرباء بعد خمس سنوات"

 

تنتشر على الانترنت ولا سيما في المجتمعات الغربية، نظرية محددة فحواها أن معظم الأشخاص الموجودين في حياتنا حاليًا كزملاء العمل، والجيران، والأصدقاء العابرون، وحتى الشريك العاطفي ربما سيتحولون إلى غرباء في غضون خمس سنوات فقط. بالطبع، هذا لا يشمل العائلة والأصدقاء المقربين، لكن فكرة أن دائرتنا الاجتماعية العابرة قد تختفي يومًا ما هي فكرة تستند لبعض العوامل.

فما هي نظرية "الغريب بعد خمس سنوات"؟

ينقل موقع "فايس" عن أماندا بورباك، المعالجة الأسرية والزوجية في مؤسسة مركز "ميلو ثيرابي" في لوس أنجلوس، أن "نظرية الغرباء بعد خمس سنوات" تقوم على فكرة مفادها أنه نتيجةً للنمو الشخصي الطبيعي، وتغير الأولويات، والتحولات الحياتية، وطبيعة تطور الإنسان، فإن معظم الأشخاص الذين يمثلون محور حياتنا اليوم سيصبحون غرباء بعد خمس سنوات، والعكس صحيح.

وربما يشعر الكثيرون بالذنب والحزن، بل وحتى الخجل، لابتعادهم عن أصدقائهم أو فقدانهم لهم، لكن هذا نمط شائع في حياتنا، وفقا للمختصة الاجتماعية، كما أنه صحيح أن بعض الصداقات تدوم مدى العمر، بينما يدوم بعضها الآخر لفترة محددة. وهذا لا يُقلل من أهمية هذه العلاقات أو قيمتها.

وتضيف بورباك: "يُطرح على الإنترنت أن هذا التباعد هو تطور طبيعي للصداقة وجزء من النمو الشخصي. إنه ليس فشلاً للصداقة بأي حال من الأحوال؛ بل هو التطور الطبيعي للنمو الشخصي والعلاقات الشخصية، يرجع جزء كبير من ذلك إلى أن الصداقات غالبًا ما ترتبط بظروف مشتركة تتعلق بمرحلة الحياة في تلك اللحظة، سواء كنتم تعملون في نفس الوظيفة، أو تسكنون في نفس المدينة أو الحي، أو ربما أنجبتم أطفالًا مؤخرًا، أو اقتنيتم جراءً، أو أيًا كان الأمر. عندما تتغير الظروف، قد تتغير الصداقة معها، ليس لأن أحدًا ارتكب خطأً. إنها مجرد نمو طبيعي وتغيرات في الحياة."

ويفسر علماء اجتماعيون هذا في السياق ذاته، ولا سيما أن بعض الصداقات تُبنى على أساس القرب أو الظروف المشتركة بدلًا من التواصل العميق أو التوافق طويل الأمد، مما يجعلها تتلاشى عندما لا تعود مناسبة، وشيئا فشيئا يتحول صديق اليوم اليومي إلى شخص غريب وبعيد.  

وتؤكد بورباك: "العلاقات أكثر تقلبًا مما نتصور، وكثيرًا ما نرى في أحاديثنا أشخاصًا يلومون أنفسهم، وينتقدونها بشدة، أو يحزنون على صداقة تتلاشى، بينما في الحقيقة كان الأمر مجرد شخصين ينموان في اتجاهين مختلفين" و "الطريقة الصحية لتطبيق هذا هي أن نحافظ على الصداقات بشكل أكثر انفتاحاً وأن نستثمر حيثما يكون هناك جهد متبادل من كلا الطرفين، وأن نتوقف عن قياس كل صداقة على أساس زمني أبدي."

تويتر