«مطياف» جديد يخضع لاختبار حاسم خلال كسوف الشمس
الجهاز قد يُحدث ثورة في دراسة الهالة الشمسية. أ.ف.ب
بعيداً عن أشعة الشمس الحارقة في الصيف، أمضت مجموعة من العلماء في مدينة بادوفا، شمال إيطاليا، أسابيع في أحد المختبرات لوضع اللمسات الأخيرة على جهاز يقولون إنه ربما يُحدث ثورة في دراسة الهالة الشمسية، وهي الطبقة الخارجية لغلاف الشمس الجوي.
ومع الكسوف الكلي للشمس الذي ستشهده أوروبا، غداً، سيخضع «مطياف الشق الدائري» لاختبار حاسم في مرصد «خافالامبري» للفيزياء الفلكية في إسبانيا، ويأمل الباحثون في إثبات قدرته على تحليل ضوء الشمس إلى الأطوال الموجية المكونة له بسرعة أكبر بكثير من الأجهزة الحالية.
ويصنع الكسوف ظروفاً تجعل الهالة الشمسية أكثر وضوحاً، ما يسهل دراسة المنطقة المحيطة بالشمس التي ينطوي سلوكها على إمكانات هائلة تجعله يؤثر في شبكات الاتصالات والكهرباء على الأرض.
وقال الباحث الرئيس من مرصد تورينو للفيزياء الفلكية، فيديريكو لانديني، إن نموذج الجهاز التجريبي الجديد «يحتوي على شق دائري، ويمكنه التقاط طيف الهالة بالكامل من مسافة معينة من مركز الشمس في صورة فوتوغرافية واحدة» على عكس المطيافات الخطية التقليدية. وصُمم هذا النهج للتغلب على أحد أوجه القصور الرئيسة للأجهزة السابقة، التي ربما تستغرق ساعات لمسح الهالة خطاً تلو الآخر، في حين أن المنطقة تتغير في غضون دقائق، وإذا تمكن الباحثون من إثبات فاعلية المبدأ البصري الجديد، قد تكون الخطوة التالية استخدامه في مهمة فضائية مستقبلية لرصد غلاف الشمس الجوي الخارجي.
وكان آخر مطياف رئيس للأشعة فوق البنفسجية - وهو «يو.في.سي.إس» الذي كان يعمل على متن مركبة «سوهو» الفضائية، في الفترة من عام 1996 إلى عام 2013 - يستغرق ساعات عديدة لرصد الهالة بالكامل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news