العراق يفكر ببيع قصور صدام لتأمين رواتب الموظفين

 في محاولة لإخراج البلاد من أزمتها المالية تدرس الحكومة العراقية بيع نحو 600 ألف عقار حكومي من بينها ألف مقر تضم عددا كبيرا من القصور التي تعود للرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وترى الحكومة أن تحويل جزء من هذه الأصول إلى سيولة قد يوفر للخزينة ما يكفي لتأمين رواتب أكثر من عام، لكن المشكلة التي تواجه رئيس الوزراء علي الزيدي ليست فقط كم تملك الدولة، بل أيضاً كم بقي من هذه الأملاك تحت سيطرتها فعلاً، ومن يملك مفاتيح بيعها وبأي سعر.

 وتواجه الحكومة، بحسب تقديرات متداولة، حاجات شهرية للرواتب تقترب من 8 تريليونات دينار، إلى جانب التزامات ودين عام يقترب من 100 تريليون دينار.

وللخروج من هذه الأزمة، أعاد الفريق الاقتصادي للحكومة إحياء مقترح قديم وهو بيع أصول الدولة، وهي الفكرة التي ظهرت في أزمات سابقة حين هبطت أسعار النفط إلى 30 دولاراً للبرميل، لكنها تعود الآن في ظروف أكثر صعوبة. وبحسب مصادر سياسية، فإن المقترح يتضمن التصرف بجزء من أملاك الدولة التي تقدر بنحو 600 ألف عقار، بينها نحو ألف من القصور والمنشآت التي تعود إلى عهد صدام حسين.

وتذهب تقديرات متداولة إلى أن قيمة هذه الأصول قد تتجاوز 150 مليار دولار، وهو رقم إذا تحقق فعلياً يعادل رواتب الدولة لأكثر من عام.

لكن المفارقة أن الدولة التي تبحث عن بيع أملاكها لتأمين الرواتب قد لا تكون قادرة أصلاً على استعادة السيطرة الكاملة على جميع تلك الأملاك.

وقدرت مصادر ومختصون عدد القصور والمنشآت الرئاسية التي شيدت خلال فترة صدام بنحو ألف قصر ومنشأة، بينها نحو 200 داخل بغداد. وبعد 2003، تغيرت وظائف هذه القصور. فبعضها تحول إلى مقرات حكومية، وبعضها دخل في استخدامات سياسية أو حزبية، فيما تحول بعضها الآخر إلى منتجعات ومواقع سياحية.

وتتحدث تقديرات سياسية عن أموال ضخمة لدى متهمين بالفساد تصل إلى نحو 200 مليار دولار، لكن ما استعيد فعلياً، وفق الأرقام الرسمية، أقل بكثير من ذلك، ولم يتجاوز 250 مليون دولار. وتشمل الأصول المستردة ذهباً بنحو 400 كيلو ونحو 80 عقاراً. وفي حزيران الماضي، حرك الزيدي الدبابات داخل المنطقة الخضراء لملاحقة متهمين بالفساد، واعتقل أكثر من 20 مسؤولاً ونائباً.

تويتر