حرائق فرنسا تهدد نكهة العنب.. مزارعون يترقبون مصير محاصيلهم

حرائق فرنسا زحفت إلى مساحة الكروم التي يملكها غريغوري وتبلغ 25 هكتاراً. أ.ف.ب

يترقب مزارعو العنب في منطقة فار، بجنوب شرق فرنسا، نتائج فحوص العنب قبل بدء الحصاد، منتصف أغسطس الجاري، خشية أن تكون حرائق الغابات، التي اجتاحت المنطقة هذا الصيف، قد أكسبت محصولهم مذاقاً دخانياً يحول دون تسويقه.

في مزرعة سانت أندريو ببلدة كورنس - وهي البلدية الأكثر تضرراً من الحرائق الأخيرة، وتقع على بعد نحو 90 كيلومتراً إلى الشرق من مدينة مرسيليا الساحلية - يعتبر مدير العمليات غريغوري غيبرجيا نفسه محظوظاً، إذ لم يفقد سوى «الصف الأول»، أي الكروم الموجودة في النطاق الأقرب لألسنة اللهب.

وعلى مدار أسبوعين من اشتعال النيران في منطقة غرو بيسيون الجبلية، في الجنوب الشرقي الفرنسي، زحفت الحرائق بشكل خطير لتقترب جداً من مساحة الكروم التي يملكها، وتبلغ 25 هكتاراً.

واختار غريغوري غيبرجيا أسلوب «الحصاد قطعة بقطعة»، أي قطف ومعالجة كل جزء من الأرض بشكل منفصل، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وعلى مدى أيام، جرى أخذ عينات من حبات العنب في محيط غرو بيسيون، حيث اجتاحت النيران أكثر من 6000 هكتار منذ 21 يوليو، ورغم أن عناصر الإطفاء تمكنوا من السيطرة على الحريق فإنه لم يُخمد تماماً بعد.

يوضح الخبير كليمان بريلا: «تكفي ساعة أو ساعتان فقط من التعرض للدخان لتحفيز عملية الارتباط بالغليكوزيل (glycosylation)، أي ارتباط جزيئات الدخان بسكريات العنب».

وتقول لوسي ديميردجيان، مديرة مزرعة «دومان دو ميركاندين» في قرية بونتيفيس المجاورة: «نعرف كيف نتعامل مع الصقيع والبرد، لكننا لا نملك خبرة في التعامل مع حرائق الغابات».

وتوضح المهندسة الزراعية: «يمكننا رصد المادة المسببة للنكهة الدخانية مسبقاً»، وتقول إنها فقدت «11 هكتاراً من أصل 18» بسبب الحرائق، ولا ترغب في تكبّد نفقات غير ضرورية إذا كان مصير محصولها هو الإتلاف.

تويتر