زهرة رقيقة لا يتوقع منها الغدر تنضم إلى «نادي المفترسات»
الزهرة البرية تنمو في شقوق الجبال الصخرية بجنوب غرب الصين. رويترز
قد يبدو نبات مزهر ينمو في شقوق الجبال كائناً بريئاً بالنسبة لمعظم الحشرات، فلا تتوقع منه الغدر ولا الخيانة، لكنّ باحثين اكتشفوا أن هناك زهرة برية رقيقة تنمو في شقوق الجبال الصخرية، بجنوب غرب الصين، تجتذب فرائسها إلى شعيراتها اللزجة، ثم تهضم أجسادها وتمتص العناصر الغذائية منها.
وأصبحت هذه الزهرة، التي تحمل الاسم العلمي «ساكسيفراجا كانديلابروم»، أول نبات في مجموعته يتم التأكد من أنه آكل للحوم، وتنتمي الزهرة إلى مجموعة نباتية تسمى «ساكسيفراجاليس»، وتضم أكثر من 2000 نوع.
ينمو هذا النبات على جدران صخرية فقيرة بالمغذيات في هضبة تشينغهاي-التبت وجبال هنجدوان في الصين، وتمتد مناطق انتشاره من وسط إقليم يونان وشماله إلى جنوب غرب سيتشوان على ارتفاعات تراوح بين 2500 و3300 متر.
وتشتهر النباتات آكلة اللحوم بوجودها في المستنقعات والأراضي الرطبة، حيث تعتمد أنواع مثل نبات فينوس صائد الذباب ونبات الإبريق ونباتات ورد الشمس على اصطياد الفرائس لتعويض نقص المغذيات.
ولا يصنف النبات على أنه آكل للحوم لمجرد أنه يصطاد الحشرات، بل يجب أن يفعل ما هو أكثر من ذلك، يجب أن يمتص المغذيات من الحيوانات التي يصطادها، وأن يمتلك الأدوات الخاصة التي تساعده على جذب الفريسة وحبسها وهضمها والتغذي عليها.
وقال أستاذ الأبحاث في معهد كونمينغ لعلم النبات، التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، وأحد قادة الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، هانج سون: «أجرينا اختبارات متعددة على هذا النبات، وتأكدنا أخيراً من أنه نبات آكل للحشرات بالفعل».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news