القاضي المزيف في مصر.. صورة داخل المحكمة ورشوة بـ3 ملايين جنيه انتهت بالجنايات

في الساعة التي تُطفأ فيها أضواء المحاكم، وتُغلَق فيها أبواب العدالة بعد انتهاء آخر قضية في اليوم، كانت إحدى قاعات محاكم شمال القاهرة تشهد مشهداً مختلفاً تماماً عمّا اعتادت عليه جدرانها.

بدأت القصة بصفقة بدت بسيطة في ظاهرها، لكنها خطيرة في مضمونها؛ إذ وافق ثلاثة موظفين داخل المحكمة على فتح باب لا يُفتح إلا لأصحاب الصفة القانونية، مقابل حصولهم على 60 ألف دولار أميركي (ما يعادل نحو 3 ملايين جنيه مصري)، وفقاً لوسائل إعلام مصرية.

وكان كل ما يرجوه عاطل عن العمل هو التقاط صورة واحدة فوق منصة القضاء، مرتدياً وشاحاً لا يحق له ارتداؤه، مقابل ذلك المبلغ الضخم. صورة تحولت لاحقاً إلى "بطاقة تعريف مزيفة" استُخدمت لاستدراج مواطنين بسطاء يبحثون عمّن ينهي مصالحهم في أروقة العدالة، مقابل مبالغ مالية طائلة.

لكن اللعبة لم تدم طويلاً؛ إذ تحركت الأجهزة الأمنية، وكشفت التحريات الخيط الذي ربط بين "القاضي المزيّف" وموظفي المحكمة الثلاثة، وذلك بعد نشر أحد المواطنين مقطعاً مصوراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اتهم فيه المتهم بالاستيلاء على مبلغ مالي منه، بعد أن أوهمه بأنه يعمل قاضياً.

وعلى إثر ذلك، ألقت قوات الأمن القبض على المتهم وشركائه، ووجّهت إليهم اتهامات بتسهيل دخوله إلى قاعات المحكمة بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية، ومساعدته على انتحال صفة قاضٍ بقصد النصب على المواطنين، قبل إحالتهم إلى محكمة الجنايات.

تويتر