3 أعمال تُقدَّم في العطلات الأسبوعية ضمن «مفاجآت صيف دبي»
مسرحيات «عالم مدهش».. فرجة ومتعة ورسائل للأطفال
بين صناديق سحرية عجيبة يرتحل معها الأطفال إلى عوالم متعددة، وأكاديميات للخيال، وحروف تبض بالألوان والحركة، تنقل العروض المسرحية، التي تقدم في «عالم مدهش»، الصغار إلى غمار تجربة تفاعلية لا تكتفي بالترفيه، بل تقوم على التعليم وإشراك الطفل في صناعة الحكاية، عبر مزيج من الأداء الحركي والمؤثرات البصرية والصوتية.
وتقدم خشبة مسرح «عالم مدهش» ثلاثة أعمال مسرحية، هي «الصندوق العجيب» و«سحر التعلم» و«أكاديمية الخيال»، وذلك خلال العطل الأسبوعية طوال فترة «مفاجآت صيف دبي»، ليكون للصغار موعد أسبوعي مع المرح والتعلم، ما يؤكد الدور الذي يلعبه المسرح في أسر انتباه الأجيال الجديدة وإثراء مخيلتهم.
وعمل المخرج المنفذ في شركة «مروان غروب»، زين زهير، على الأعمال الثلاثة، ممثلاً في بعضها ومخرجاً في بعضها الثاني أو مساعد مخرج في بعض آخر، وتحدث لـ«الإمارات اليوم» عن هذه الأعمال فقال: «نظمت العروض الثلاثة بتعاون بين (مروان غروب)، و(دي إكس بي لايف)، وعملت في الصندوق العجيب على إخراج العمل والكوريوغرافي، بينما قدمت في سحر التعلم الكورويوغرافي وكنت مساعد مخرج، في حين جمعتُ في أكاديمية الخيال بين الدور التمثيلي والمساعدة في الإخراج والكوريوغرافي»، ونوه بأن الرؤية الإخراجية التي حكمت إخراج «الصندوق العجيب» تمحورت حول الصندوق، بهدف تشجيع الأطفال على التعامل مع الخيال بالطريقة الصحيحة، بينما حرص في مسرحية «سحر التعلم» على تقديم مفهوم القبعة السحرية التي يفشل الساحر في إخراج الأرنب منها، إذ يُخرج حرفاً في كل مرة، موضحاً أن العمل يقوم على التفاعل مع الصغار على نحو كبير، أما في «أكاديمية الخيال»، فأشار زهير إلى أن قصتها تشبه حكاية هاري بوتر، وتنقل الأطفال إلى عوالم متعددة، مبيناً أن التفاعل هو العنصر المشترك بين الأعمال، لأن المسرحيات تعليمية وتحث الأطفال على المشاركة مع الممثلين، ورأى زهير أن العمل في مسرح الطفل أصعب من مسرح الشباب، خصوصاً أن الحفاظ على تركيز الطفل منذ بداية العمل وحتى النهاية هو المهمة الأصعب، كما أن العمل للصغار يتطلب التفكير من منظور طفولي، وشدد على أهمية الأداء الحركي في العمل المسرحي سواء في مسرح الصغار أو الكبار، مشيراً إلى أن الحركة تتعدى الرقص على المسرح، فهي تدخل في بناء الشخصية والقصة، ومسرح الطفل يعتمد على الحركة والرقص بنسبة 90%، لافتاً إلى أنه اعتمد أيضاً الجمع بين الديكورات والشاشات التي تمكن الصغار من الانتقال إلى عوالم مختلفة، ما يسمح بالحفاظ على تركيز الصغار طوال مدة العرض.
المؤثرات البصرية
من جهتها، قدمت ميرة المهيري تجربتها الأولى في الإخراج المسرحي للأطفال مع عمل أكاديمية الخيال، وتحدثت عن العمل بالقول: «تروي المسرحية قصة البروفيسور الذي يعمل في أكاديمية ويجتمع مع شخصيتين لتتصاعد الأحداث بينهم خلال العرض، وتجسد المسرحية رحلة صراع بين الخير والشر، ويتعلم فيها الأطفال معاني التعاون وحسن استعمال الخيال للحد من الشر».
ولفتت إلى أنها اعتمدت على الشاشات والإضاءة والأغاني، فضلاً عن وجود الألعاب التي أوجدت تفاعلاً بين الجمهور والممثلين على المسرح، فالعمل عبارة عن فرجة متكاملة، موضحة أن التحضير للعمل استغرق نحو أسبوعين، كما أن مدة المسرحية لا تتجاوز 20 دقيقة، ورأت المهيري أن مخاطبة الطفل في العصر الراهن تعتمد - إلى حد كبير - على المؤثرات البصرية القادرة على شد انتباهه وتركيزه، مبينة أن العمل يتسم بأنه يميل إلى الفنتازيا والتعليم ويبتعد عن التلقين، ومع الاعتماد على التسجيل الصوتي يتجه العرض إلى ما يشبه الكرتون، وعبرت عن سعادتها بالمشاركة في عمل إخراجي ضمن «مدهش»، لاسيما أن تجربتها مع المسرح كانت في مجال الكتابة، وهي المرة الأولى التي تخوض فيها تجربة الإخراج، معتبرة أن مسرح الصغار يحمل كثيراً من التحديات، لاسيما لجهة تقديم المتعة والحفاظ على انتباه الصغار.
حالة من السحر
الممثل عبدالعزيز أنور الذي شارك في مسرحية «الصندوق العجيب»، ولعب دور العم صندوق، أكد أن العمل يخاطب الأطفال من خلال الخيال، لهذا يسعى من خلال الشخصية إلى إيصال حالة من السحر عبر الصندوق الذي ينقل الصغار من مكان لآخر، وأشار إلى أن المسرح يعمل على تقديم ما يحتاج خيال الطفل إلى مشاهدته، خصوصاً أن أطفال هذا العصر يتسمون بكونهم أذكياء ومنفتحين على التكنولوجيا وكثير من الأدوات العصرية، مبيناً أنه يحب التعامل مع الصغار في المسرح، نظراً لما يحمله من تفاعل ورسائل كثيرة يجب على الممثل والعمل تقديمها للطفل، ورأى أن المسرح لايزال قادراً على جذب الصغار، من خلال المؤثرات البصرية والصوتية التي تجذب انتباههم، فضلاً عن الأزياء والإكسسوارات التي تساعد كثيراً في تقديم الشخصيات على نحو مميز ووفق حركة سلسة للطفل.
مواهب صغيرة
شهدت الأعمال المسرحية مشاركة مجموعة من الأطفال الموهوبين، ومن بينهم الطفلة ليان المحلاوي، التي تبلغ 12 عاماً، وشاركت في مسرحية «الصندوق العجيب»، وتحدثت ليان عن تجربتها التمثيلية، التي بدأتها من سن الثامنة، لـ«الإمارات اليوم» قائلة: «شاركت حتى اليوم في أكثر من 10 أعمال مسرحية، فضلاً عن مشاركتي في مسلسل وفيلم مصري، ودخلت مجال التمثيل بعد انضمامي إلى ورشة في التمثيل منذ أربعة أعوام، إذ اكتشفوا موهبتي، كما أنني حصلت على الدعم من والدي».
وعبّرت عن فرحها بالوقوف على الخشبة، إذ يقدم لها التمثيل متعة كبيرة تحرص على أن تنقلها للجمهور، موضحة أن التحضيرات كانت ممتعة أيضاً، خصوصاً أن العمل يحتوي على كثير من الفقرات الراقصة، وأكدت أنها تطمح إلى متابعة مشوارها التمثيلي، لاسيما بعد أن قدمت تجربة فيلم «كان ياما كان»، مشجعة الأطفال على القدوم للمسرح والاستمتاع بالعروض التي تقدم والتي تشكل تجربة لا يمكن الحصول عليها في مكان آخر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news