الدلة تجمع الأجيال.. «العين للرطب» يحتفي بسنع القهوة الإماراتية
الجناح يقدم تجارب عملية يومية تعرّف الأطفال بالمجالس في المجتمع الإماراتي. من المصدر
تستقبل رائحة البن المحمّص زوار جناح هيئة أبوظبي للتراث في الدورة الأولى من «العين للرطب»، حيث يقدم الجناح تجربة عملية يومية، تعرّف الأطفال والناشئة إلى سنع القهوة والمجالس، وما يرتبط بهما من قِيَم الكرم والاحترام وحُسن استقبال الضيف في المجتمع الإماراتي.
وتبدأ التجربة بتحميص حبوب البن في «التاوة» باستخدام «المحماس»، وتقليبها حتى تكتسب اللون المناسب، ثم تبريدها وطحنها في «المنحاز» بواسطة «الرشاد»، ويتعرف المشاركون بعد ذلك إلى طريقة غلي البن وإضافة الهيل والزعفران والمسمار، وتصفية القهوة ونقلها إلى دلة التقديم، إلى جانب أسماء الأدوات التقليدية، ووظيفة كل منها.
ويمتد التدريب إلى سنع تقديم القهوة، إذ يحمل مقدمها الدلة باليد اليسرى، ويقدم الفنجان باليمنى، ويبدأ بأكبر الحاضرين مقاماً أو سناً، ثم يتابع من جهة اليمين، وتُسكب كمية قليلة لا تتجاوز ثلث الفنجان، فيما يشير الضيف إلى اكتفائه بهزه.
ويؤدي المشاركون، من خلال المحاكاة، أدوار المضيف والضيف ومقدم القهوة، ويتعلمون قواعد الدخول إلى المجلس والاستئذان وإلقاء السلام ومصافحة الحاضرين، واختيار موضع الجلوس، مع مراعاة السن والمكانة، كما يتدربون على الترحيب بالضيف وإفساح المكان له، وتقديم الرطب والقهوة، والوقوف أثناء خدمة الجالسين ومتابعة احتياجاتهم، وتشمل التجربة آداب الحديث في المجلس، مثل الإنصات وعدم رفع الصوت، وانتظار الفرصة المناسبة للكلام، وتجنب مقاطعة المتحدث، إلى جانب المحافظة على ترتيب المجلس وهدوئه، ومن خلال التطبيق العملي، تتحول القيم الاجتماعية إلى سلوك يمكن للنشء ملاحظته وممارسته، فيظهرون الاحترام في السلام والجلوس، ويتجسد لديهم الكرم في العناية بالضيف، وتنمو المسؤولية بالمشاركة في خدمة المجلس، بما يسهم في نقل السنع الإماراتي بين الأجيال، وحفظ حضوره في الحياة اليومية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news