ليست ماء.. هل تعلم ماهية المادة الحمراء التي تُلقيها الطائرات على الحرائق؟
انتشرت في اليومين الماضيين مقاطع فيديو لطائرات في فرنسا، وهي تقوم بإخماد حرائق اندلعت في الغابات جنوب غرب البلاد، حيث تُلقي مادة حمراء اللون على أماكن الحرائق، وهو ما دفع البعض للتساؤل حول طبيعة هذه المادة.
ليست ماء!
هي مادة مُثبّطة للحرائق، استُخدمت للمرة الأولى عام 1963 في الولايات المتحدة الأميركية، تحتوي على أملاح فوسفات الأمونيوم، ويتم خلطها بالماء مع مواد مُكثّفة لزجة للالتصاق بالأشجار والتربة، ومن ثم تحميلها بصهاريج لإسقاطها جواً عبر الطائرات.
وتُعد "فوس-تشيك" العلامة التجارية الأشهر والأكثر استخداماً من المادة، إذ حصلت على موافقة إدارة الغابات الأميركية، ويعود سبب تسميتها للمكوّن النشط الموجود داخلها "فوسفات الأمونيوم"، وفقاً لـ"لوس أنجلوس تايمز".
ما مدى فاعليتها؟
لا تُطفئ هذه المادة الحرائق مباشرة، بل يتم استعمالها في عمليات الإطفاء الاستباقية للحد من انتشار النيران، إذ تشكّل حاجزاً كيميائياً يمنع اشتعال النباتات، ولكن إفلات آلاف اللترات منها بسرعة جواً، قد يتسبب بأضرار للمركبات أو الأسطح الهشة، لذا يُمنع إلقاؤها فوق الأشخاص والمباني إلا عند الضرورة القصوى.
يُشار إلى أن إدارة الغابات الأميركية أفادت بوقت سابق، بأن الخطر الكيميائي للمادة "مدى سُمِيّتها" ضئيل بالنسبة لمعظم الحيوانات، كما توقّعت عدم وجود خطر على الأشخاص الذين يتعرضون للرش بالخطأ، نقلاً عن صحيفة "لوس أنجلوس تايمز".
لماذا اللون الأحمر تحديداً؟
أما عن سبب لونها الأحمر الفاقع، فإنه يعود لصبغة "أكسيد الحديد"، حتى يُسهّل على الطيارين ورجال الإطفاء رؤية الأماكن التي تم رشها بالمادة بوضوح أكثر.
ويبقى اللون الأحمر للمزيج على النباتات بشكل مؤقت، حيث يختفي بعد بضعة أسابيع من التعرض لأشعة الشمس، لكن من المهم معرفة مكان سقوط "المادة المُثبّطة للاشتعال" لضمان تشكيلها حاجزاً متصلاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news