3 أفلام مبكرة عن تجارب الفضاء
«رؤى قمرية».. رحلات سينمائية ترصد تطور الخيال العلمي
الأفلام تتتبع تطور تجارب السفر إلى القمر. من المصدر
تنظم مؤسسة الشارقة للفنون، السلسلة الثانية من عروض برنامج «نادي سينما الأحد»، تحت عنوان «رؤى قمرية: أفلام الخيال العلمي في عصر الفضاء»، وذلك في رواق الفوتوغراف بمنطقة المناخ في الشارقة، ابتداء من اليوم وحتى 9 أغسطس.
وتجمع السلسلة ثلاثة أفلام ترصد تحولات الخيال السينمائي حول الفضاء والقمر على امتداد أكثر من ثلاثة عقود، هي «رحلة فضائية» (1936) للمخرج فاسيلي زورافليوف، و«رحلة إلى القمر» (1959) للمخرج حمادة عبدالوهاب، و«أوديسة الفضاء: 2001» (1968) لستانلي كوبريك.
وتتتبع الأفلام تطور سينما الفضاء من التجارب المبكرة التي استعانت بالمجسمات والمؤثرات العملية لتخيل السفر إلى القمر، إلى أعمال وظفت الخيال العلمي لطرح أسئلة أوسع حول التكنولوجيا والذكاء ومستقبل الإنسان، كاشفةً كيف استبقت السينما الواقع العلمي وتخيلت عوالم الفضاء قبل أن تطأ قدم الإنسان سطح القمر عام 1969.
وتنطلق السلسلة اليوم بعرض «رحلة فضائية»، أحد الأعمال المبكرة اللافتة في تاريخ سينما الخيال العلمي، وآخر فيلم روائي سوفييتي صامت. ويتخيل الفيلم موسكو عام 1946، ومنها تنطلق رحلة إلى القمر في رؤية تمزج بين التفاؤل العلمي والخيال البصري الذي ميز تصورات المستقبل في تلك المرحلة.
واعتمد الفيلم على مؤثرات عملية ومجسمات مصغرة لتقديم تجربة السفر والحركة على سطح القمر، كما استفاد من تصورات علمية مبكرة حول الرحلات الفضائية، ما منحه مستوى لافتاً من الطموح والدقة مقارنة بإمكانات عصره.
وفي 2 أغسطس، يُعرض الفيلم المصري «رحلة إلى القمر» للمخرج حمادة عبدالوهاب، الذي يحول فكرة السفر الفضائي إلى مغامرة كوميدية تبدأ عندما يتسبب رجل يحاول تصوير مركبة فضائية من دون إذن في إطلاقها عن طريق الخطأ، ليجد نفسه برفقة مخترعها وخبير في الأرصاد الجوية في طريقهم إلى القمر.
ويمثل الفيلم تجربة مبكرة ونادرة في تعامل السينما المصرية مع الخيال العلمي، إذ يمزج بين الكوميديا والفانتازيا والاستعراض، مقدماً تصوراً شعبياً مرحاً للفضاء في وقت كان فيه سباق الوصول إلى القمر يشغل المخيلة العالمية.
وتختتم السلسلة في 9 أغسطس بعرض «أوديسة الفضاء: 2001»، العمل الذي أعاد من خلاله ستانلي كوبريك رسم حدود سينما الخيال العلمي. ويمتد الفيلم من فجر الإنسانية واكتشاف الأدوات الأولى إلى مستقبل أصبحت فيه الرحلات الفضائية جزءاً من الواقع، رابطاً بين تطور الإنسان والتكنولوجيا واحتمالات التحول إلى أشكال جديدة من الوجود.
ويتميز الفيلم بلغته البصرية والصوتية المتفردة، وواقعيته اللافتة في تصوير الفضاء، إلى جانب طرحه المبكر لأسئلة ما زالت حاضرة اليوم حول الذكاء الاصطناعي وعلاقة الإنسان بالتكنولوجيا، لاسيما من خلال شخصية الحاسوب الذكي «هال 9000».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news