أكل عليها لعقود.. فلاح يكتشف أن طاولة طعامه قطعة أثرية نادرة
أُصيب فلاح في شرق الصين بالذهول بعدما اكتشف أن طاولة الطعام القديمة التي استخدمتها عائلته لعقود ليست قطعة أثاث عادية، بل لوحة شرف أثرية تعود إلى عهد أسرة تشينغ (1644-1912)، خُصصت لتخليد نجاح أحد أسلافه في الامتحانات الإمبراطورية.
وروى القروي شو، من مقاطعة آنهوي، القصة في مقطع فيديو نشره عبر الإنترنت، وسرعان ما حقق انتشارًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي في الصين. ويُظهر الفيديو طاولة خشبية ذات لون أحمر داكن، بدت عليها آثار سنوات طويلة من الاستخدام، مع حواف متشققة وسطح باهت، فيما ظل نقش صيني يحمل عبارة «غونغ يوان» واضحًا عليها.
وقال شو: «لم أتخيل يومًا أن الطاولة التي استخدمتها عائلتنا لعقود كانت في الأصل سجلًا أكاديميًا لجد جدي». وأوضح أن القطعة كانت في الأساس لوحة تذكارية، لكن كبار أفراد العائلة أعجبوا بمتانة خشبها، فحوّلوها لاحقًا إلى طاولة طعام، من دون إدراك قيمتها التاريخية.
وأضاف أن أحدًا لم ينتبه إلى النقوش حتى دفعه الفضول إلى البحث عن معاني الأحرف عبر الإنترنت، ليكتشف أن اللوحة مُنحت لسلفه شو يونلي من قبل مسؤولي التعليم المحليين خلال عهد أسرة تشينغ، تكريمًا لتفوقه في الامتحانات الإمبراطورية. ويشير لقب «غونغ يوان»، الذي يمكن ترجمته إلى «الموهبة المقدَّمة للإمبراطور»، إلى أن شو يونلي أحرز المركز السادس في الامتحان الإمبراطوري الإقليمي.
وكانت هذه اللوحات، المعروفة باسم لوحات الشرف الخاصة بالامتحانات الإمبراطورية، تُسجل أسماء الطلاب المتفوقين وإنجازاتهم الأكاديمية، وغالبًا ما كانت تتضمن عبارات تحفيزية أو إشارات تاريخية.
وجرت العادة على تعليقها فوق مداخل المنازل، أو في قاعات الأجداد، أو بالقرب من المقابر، لتكون رمزًا دائمًا للنجاح العلمي ومكانة العائلة الاجتماعية. وتُعد بعض النماذج المتبقية منها اليوم قطعًا أثرية محمية، لما تتمتع به من قيمة تاريخية وفنية، وما تعكسه من براعة في فن الخط وصناعة الخشب.
وأكد شو أنه يعتزم ترميم اللوحة والحفاظ عليها بوصفها إرثًا عائليًا، مشددًا على أنها «لن تُباع أبدًا». ووفقًا للقانون الصيني، تبقى القطع الأثرية الموروثة عن الأجداد ملكية خاصة لأصحابها.
وحصد الفيديو أكثر من 10 ملايين مشاهدة، وأثار موجة واسعة من التعليقات الطريفة، إذ كتب أحد المستخدمين مازحًا: «لو لم تسقط أسرة تشينغ، لكان جدك اليوم مسؤولًا رفيع المستوى».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news