"سأموت من الفرح" ليست عبارة مجازية .. فهذا قد يحدث فعلاً

تبدو عبارة "سأموت من شدة الفرح" مجرد تعبير مجازي، لكن دراسة طبية حديثة كشفت إمكانية حدوث ذلك، وإن كان في حالات نادرة للغاية.

ورصدت الدراسة حالة نشرتها دورية (Oxford Medical Case Reports) تحكي قصة سيدة تبلغ من العمر 65 عاما أصيبت بأعراض جعلت الأطباء يعتقدون في البداية أنها تعاني نوبة قلبية، بعدما غمرتها مشاعر فرح عارمة عقب حضور حفل زفاف ابنتها.

فبعد الزفاف، عانت السيدة لمدة ثلاثة أيام من آلام في الصدر وضيق في التنفس، وعندما توجهت إلى الطبيب، جرى تحويلها على وجه السرعة إلى قسم الطوارئ للاشتباه بإصابتها بأزمة قلبية.

لكن الفحوص جاءت محيرة، حيث أظهرت مؤشرات على انخفاض تدفق الدم إلى القلب، وهو ما يحدث عادة بسبب جلطة، إلا أن الأطباء لم يعثروا على أي انسداد في الشرايين.

وفجأة فقدت السيدة القدرة على تكوين ذكريات جديدة، وأصبحت تكرر الأسئلة نفسها مراراً، دون أن تتذكر الإجابات أو الأحداث التي وقعت قبل دقائق، ما أثار قلق أسرتها ودفعها لنقلها إلى المستشفى.

وأظهرت الفحوصات أنها تعاني من فقدان الذاكرة الشامل العابر، وهي حالة عصبية نادرة يفقد خلالها المريض مؤقتا القدرة على تكوين ذكريات جديدة، بينما تبقى بقية الوظائف الإدراكية سليمة.

واستمرت الأعراض عدة ساعات قبل أن تستعيد المرأة ذاكرتها تدريجيا، وغادرت المستشفى دون أي آثار دائمة.

ويعد هذا التغير علامة مميزة لحالة نادرة تُعرف باسم اعتلال عضلة القلب (TTS)، أو ما يسمى في هذه الحالة بـ"متلازمة القلب السعيد".

وأوضح الأطباء أن هذه الحالة ترتبط في الغالب بانفعالات شديدة، سواء كانت سلبية مثل الحزن والخوف، أو إيجابية مثل الفرح العارم، إلا أن حدوثها نتيجة السعادة وحدها يعد نادرا للغاية.

وتحدث هذه المتلازمة عندما تتسبب موجة مفاجئة من المشاعر الإيجابية أو الإثارة الشديدة في إحداث ضغط كبير على القلب، ما يؤدي إلى تغير مؤقت في شكله ووظيفته.

وتشير الدراسات إلى أن ما بين 1 و3% من المرضى الذين يُشتبه في إصابتهم بنوبة قلبية، رغم عدم وجود جلطة، قد يكونون في الواقع مصابين بهذه المتلازمة.

 

 

تويتر