ضمن معرض هونغ كونغ للكتاب
«تريندز» يُنظِّم ندوة «الحفاظ على الإرث الثقافي في العصر الرقمي»
نظّم «تريندز جلوبال»، التابع لمجموعة تريندز، حلقة نقاشية بعنوان «الحفاظ على الإرث الثقافي في العصر الرقمي: كيف يعيد الشباب تعريف التراث»، وذلك ضمن مشاركته في معرض هونغ كونغ الدولي للكتاب 2026، وتحت مظلة الدبلوماسية الثقافية والمعرفية.
وجمعت الحلقة التي عُقدت في جناح «تريندز» بمركز هونغ كونغ للمؤتمرات والمعارض، بحضور الشيخ سعود بن علي المعلا، القنصل العام لدولة الإمارات في هونغ كونغ، وعدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بشؤون الهوية والتكنولوجيا الرقمية، نخبة من الكوادر البحثية الشابة في «تريندز»، إلى جانب قيادات العمل الشبابي والثقافي الإسلامي في هونغ كونغ، لبحث كيفية تمكين الجيل الرقمي الجديد من استخدام أدوات المستقبل، مثل الذكاء الاصطناعي والمنصات التفاعلية، لحماية أصالة الماضي، وجعل الإرث الثقافي حياً ومتداولاً بين الأجيال.
وأكد باحثو مركز «تريندز»، رئيس قطاع التوزيع والمعارض روضة المرزوقي، ورئيس قطاع الاتصال المؤسسي وردة المنهالي، ومدير إدارة التوزيع زايد الظاهري، ومدير إدارة المعارض هزاع الحمادي، أن دولة الإمارات تقدم نموذجاً ملهماً في الموازنة بين الأصالة والمعاصرة، مشيرين إلى أن التكنولوجيا لم تعد مجرد أداة للرفاهية، بل أصبحت «البنية التحتية الجديدة» التي ستعبر من خلالها الهويات الوطنية والثقافية إلى المستقبل، شريطة أن يقود الشباب هذه العملية بوعي ومسؤولية.
وقدّم كل من مدير الجمعية الثقافية الإسلامية في هونغ كونغ إبراهيم ست، ونائب رئيس جمعية الشباب الإسلامي في هونغ كونغ عبدالعزيز ما، ورقة عمل ركزت على التحديات الفريدة التي تواجه الهويات الثقافية والدينية في المجتمعات متعددة الثقافات، مشيرين إلى أن الفضاء الرقمي يمثل فرصة لبناء «متاحف بلا جدران»، تُعرِّف المجتمعات العالمية بالقيم الإنسانية المشتركة والتراث الأصيل.
وتوزعت محاور الحلقة على ثلاثة مسارات رئيسة، تناول الأول الذكاء الاصطناعي بوصفه حارساً للتراث وحامياً للذاكرة، وناقش الثاني دور منصات التواصل الاجتماعي ومفهوم «المتحف المفتوح»، وركز الثالث تحت عنوان «الشباب بصفتهم الرواة الجدد للتاريخ»، على المسؤولية الأخلاقية والتاريخية الملقاة على عاتق الشباب.
ودعا المشاركون في الحلقة النقاشية مراكز الأبحاث والمؤسسات المعرفية إلى التعاون مع شركات البرمجة لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي لغوية (LLMs)، متخصصة في إحياء اللغات المحلية واللهجات التراثية المهددة بالاندثار وحفظها، وأوصوا بإطلاق برامج تدريبية مشتركة لتأهيل الشباب في مجالات صحافة التراث والتوثيق الرقمي، وتمكينهم من إنتاج محتوى ثقافي جاذب وموثق علمياً.
كما دعا المشاركون إلى تطوير بروتوكولات رقمية و«علامات مائية ذكية» لحماية الصور والوثائق التاريخية المؤرشفة رقمياً من التزييف أو التلاعب باستخدام تقنيات التزييف العميق (Deepfake)، وإلى تأسيس منصة رقمية شبابية تفاعلية مشتركة تجمع الباحثين الشباب من الشرق الأوسط وشرق آسيا، بهدف تبادل التجارب في مجال رقمنة التراث.
• الفضاء الرقمي يمثّل فرصة لبناء «متاحف بلا جدران»، تُعرِّف المجتمعات العالمية بالقيم الإنسانية المشتركة والتراث الأصيل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news