انطلاق النسخة الثالثة وسط مشاركة واسعة وحضور جماهيري لافت

«دبي للرطب».. منصة تجمع أهل النخل والمجتمع

صورة

وسط حضور جماهيري لافت، ومشاركة واسعة من مختلف إمارات الدولة، انطلقت، أمس، فعاليات النسخة الثالثة من «دبي للرطب»، التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وتستمر حتى الـ26 من يوليو الجاري، في «قلعة الرمال» بدبي، لترسخ مكانتها المتنامية منصةً وطنيةً رائدةً، تجمع المزارعين والمؤسسات والمهتمين بقطاع النخيل والرطب.

وتأتي النسخة الثالثة ببرنامج أوسع ومضامين أكثر تنوعاً، من خلال 15 شوطاً تعكس تطور الحدث عاماً بعد عام، سواء على مستوى نوعية المنافسات أو اتساع دائرة المشاركة المجتمعية والمؤسسية، إلى جانب استحداث جائزة «الداس الذهبي»، التي تعد أبرز إضافات هذا العام، وتُمنح للمشارك الأكثر تميزاً على مستوى مجموع نتائجه في مختلف أشواط الحدث.

وشهدت منافسات اليوم الأول عدداً من الأشواط الرئيسة، حيث جرى تتويج الفائزين بالمراكز الأولى في أشواط «أكبر عذج دبي» و«أكبر عذج عام» و«حلوة دبي»، والتي قاربت أوزانها حاجز الـ100 كيلوغرام، وذلك بحضور مدير عام جمارك دبي، الدكتور عبدالله بوسناد، ومدير متحف الشندغة، الجهة التابعة لهيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، عبدالله العبيدلي، وعدد من السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية في الدولة، كما زار الحدث الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، عبدالله البسطي، ومدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، الفريق محمد أحمد المري.

عنوان للموروث

وأكد الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث عبدالله حمدان بن دلموك، في تصريح لـ«الإمارات اليوم»، أن حجم المشاركة والزخم الذي تشهده النسخة الثالثة من «دبي للرطب» يعكسان المكانة التي بلغها الحدث خلال فترة وجيزة.

وقال: «لاشك في أن اتساع حضور أهل النخل والمزارعين والجهات والمؤسسات والزوار، يؤكد أن النخلة مازالت قادرة على جمع المجتمع حول قيمة وطنية راسخة، وأن الإقبال المتنامي لا يمثل نجاحاً تنظيمياً فحسب، بل مؤشراً على وعي مجتمعي متزايد بأهمية هذا الإرث وضرورة المحافظة عليه»، وأضاف: «يواصل (دبي للرطب) ترسيخ حضوره كمنصة وطنية تعيد تقديم النخلة في سياقها الأوسع، ليس من خلال المنافسات فحسب، بل من خلال ما تخلقه من تفاعل بين أهل النخل والأسر والمؤسسات والناشئة، خاصة أن قوة الحدث تكمن في قدرته على تحويل الاهتمام بالنخلة إلى ممارسة اجتماعية متجددة».

وأكد بن دلموك، أن فعاليات النسخة الثالثة من دبي للرطب، تتجاوز تنظيم الأشواط وإعلان النتائج، قائلاً «نحن أمام مشروع يفتح المجال أمام المجتمع ليقترب أكثر من النخلة، ويفهم قيمتها في حياته اليومية، لذلك، نحرص في كل نسخة على تطوير المحتوى، وتوسيع دائرة المشاركة، وإضافة مسارات جديدة تجعل الحدث أكثر قرباً من الناس، وأكثر قدرة على تحفيزهم للمحافظة على هذا الإرث الوطني».

وتابع: «أردنا من خلال إطلاق جائزة الداس الذهبي أن ننتقل بمفهوم التميز من الفوز في شوط واحد إلى التميز المتكامل على امتداد الحدث، فهذه الجائزة تكرم المشارك الذي يثبت حضوره في أكثر من منافسة، ويعكس مستوى ثابتاً من الجودة والاستعداد والخبرة. وهي رسالة لأهل النخل بأن التميز الحقيقي لا يبنى على نتيجة عابرة، بل على عمل متواصل ومعرفة متراكمة وقدرة على المنافسة في أكثر من مجال»، مختتماً أن النسخة الثالثة تعكس نضج التجربة وتنامي أثرها المجتمعي «فكل عام نرى وعياً أكبر لدى المشاركين والزوار، ونلمس رغبة حقيقية في أن تكون النخلة جزءاً من الحاضر، لا مجرد عنوان للموروث، وهذا ما يجعلنا أكثر إصراراً على تطوير (دبي للرطب) ليغدو حدثاً يليق بمكانة النخلة في الإمارات، ويعبر عن العلاقة العميقة بين الإنسان وأرضه ومجتمعه».

حضور مجتمعي

وتشهد النسخة الثالثة مشاركة واسعة من الهيئات والمؤسسات الرسمية والدوائر الحكومية، إلى جانب عدد من الجهات المعنية بالنخيل والرطب والزراعة والمنتجات المرتبطة بها، كما يتضمن «دبي للرطب» فعاليات موجهة للناشئة، تهدف إلى ترسيخ ارتباطهم بالنخلة، وتعريفهم بقيمتها ومكانتها في المجتمع الإماراتي، إلى جانب أنشطة اجتماعية ومعرفية تسلط الضوء على حضور النخلة في البيت والمجتمع، وتفتح المجال أمام العائلات للتفاعل مع هذا الموروث بصورة مباشرة.

وتحظى النسخة الحالية بدعم ورعاية عدد من المؤسسات الوطنية، من بينها بلدية دبي وإعمار ومتحف الشندغة وفرجان دبي ومصنع دبي للتغليف والإمارات للمزادات، وذلك ضمن شراكات تعكس تكامل الأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص في دعم المبادرات الوطنية ذات الأثر المجتمعي.

منصة وطنية

ويواصل «دبي للرطب» في نسخته الثالثة، ترسيخ موقعه منصةً وطنيةً متخصصةً تحتفي بالنخلة، وتدعم أهل النخل، وتفتح في الوقت ذاته مساحة أوسع أمام المجتمع للتعرف إلى هذا القطاع من جوانبه الزراعية والتراثية والاجتماعية، حيث أظهرت النتائج حتى الآن، أن المنافسة لم تعد قائمة على المشاركة التقليدية فحسب، بل أصبحت تعكس خبرات متراكمة، ووعياً متزايداً لدى أهل النخل بأهمية تطوير الإنتاج، والتزام معايير الجودة، بما يعزز مكانة «دبي للرطب» منصةً محفزةً للارتقاء بقطاع النخيل والرطب على مستوى الدولة.

• 15 شوطاً تعكس تطور الحدث عاماً بعد عام.

• تتويج الفائزين في أشواط «أكبر عذج دبي» و«أكبر عذج عام» و«حلوة دبي».

عبدالله بن دلموك:

• النخلة مازالت قادرة على جمع المجتمع حول قيمة وطنية راسخة.

تويتر