ملياردير أنفق الملايين لمحاربة الشيخوخة.. والنتيجة صادمة وغير متوقعة
في مفارقة لافتة، كشف الملياردير الأميركي برايان جونسون، المعروف بمشروعه الطموح لإبطاء الشيخوخة والسعي إلى إطالة عمر الإنسان، عن إصابته بمرض مناعي ذاتي نادر لا يوجد له علاج شافٍ حتى الآن، رغم إنفاقه ملايين الدولارات سنويًا على برامج وفحوصات تهدف إلى الحفاظ على شبابه وصحته.
وذكر موقع «مترو» أن جونسون أعلن إصابته بمرض التهاب المعدة المناعي الذاتي (AIG) عبر منشور مطول على منصة «إكس»، موضحًا أنه عاش سنوات طويلة دون معرفة إصابته، رغم ظهور مؤشرات صحية مبكرة كان يمكن أن تدفع إلى مزيد من الفحوصات، من بينها انخفاض مستويات بروتين «الفيريتين» المسؤول عن تخزين الحديد في الجسم.
وأوضح جونسون أن تشخيص المرض جاء في مايو الماضي، بعد أن أعاد تشكيل فريقه الطبي بالكامل ضمن خطته السنوية الضخمة لمكافحة الشيخوخة، والتي تصل تكلفتها إلى نحو مليون دولار، بهدف مراجعة حالته الصحية بشكل شامل واكتشاف أي تغيرات داخل جسمه.
وأشار إلى أن المرض يؤدي إلى مهاجمة الجهاز المناعي لبطانة المعدة وإتلافها تدريجيًا، ما قد يتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، من بينها سوء امتصاص العناصر الغذائية، وفقر الدم، وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وأكد أن العلاجات المتوفرة حاليًا تركز على السيطرة على الأعراض وتقليل المضاعفات، وليس القضاء على المرض بشكل نهائي.
ورغم صعوبة التشخيص، أبدى جونسون تفاؤله بإمكانية الوصول إلى حلول مستقبلية، مؤكدًا أنه سيحاول البحث عن علاج جذري للمرض، ومشاركة تفاصيل رحلته الصحية مع متابعيه، قائلًا إنه يريد تحويل تجربته إلى فرصة لفهم المرض بشكل أعمق.
رحلة صحية بدأت منذ الطفولة
واستعرض جونسون مسيرته الصحية، مشيرًا إلى أن نمط حياته في طفولته تضمن الإكثار من الوجبات السريعة والمشروبات الغنية بالسكر، قبل أن يمر خلال العشرينيات من عمره بفترة ضغوط كبيرة أثناء تأسيس شركته وتحمل مسؤوليات الأبوة، ما أدى إلى معاناته من اكتئاب مزمن.
وأضاف أن جسده بدأ خلال تلك الفترة في تطوير استجابات مناعية ضد الغدة الدرقية ثم ضد بطانة المعدة، لافتًا إلى أنه شُخص بقصور الغدة الدرقية في سن الـ21، وظل يتلقى العلاج بنجاح لنحو ثلاثة عقود.
وللتأكد من التشخيص، خضع جونسون لسلسلة من الفحوص الطبية، شملت تنظيرًا للقولون، وتنظيرًا هضميًا أظهر وجود مؤشرات على نشاط مناعي ذاتي، قبل أن تؤكد خزعة من المعدة إصابته بالمرض وضعف بطانة المعدة.
ملايين الدولارات في مواجهة الزمن
اشتهر جونسون عالميًا ببرنامجه الصارم لمكافحة الشيخوخة، إذ ينفق ما يقارب مليوني دولار سنويًا على بروتوكولات صحية تهدف إلى إبطاء التقدم في العمر، تشمل إشراف فريق يضم نحو 30 طبيبًا، وفحوصًا دورية متقدمة، ونظامًا غذائيًا نباتيًا صارمًا، ومتابعة دقيقة للنوم والنشاط البدني.
ويتبع الملياردير نظامًا غذائيًا منخفض السعرات الحرارية لا يتجاوز 1977 سعرة يوميًا، ضمن فترة زمنية محددة لتناول الطعام، إضافة إلى تناول عشرات المكملات الغذائية يوميًا، والالتزام بموعد نوم ثابت، كما خضع سابقًا لتجارب علاجية أثارت اهتمامًا واسعًا، من بينها عمليات نقل بلازما.
بين العلم والطموح الشخصي
ويرى جونسون أن إصابته بالمرض لا تتعارض مع مشروعه لمحاربة الشيخوخة، بل تمثل فرصة جديدة لفهم الجسم البشري بصورة أعمق، مشيرًا إلى أن التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية وعلم «الأوميات» قد تفتح آفاقًا جديدة لعلاج أمراض كان يُعتقد أنها مستعصية.
في المقابل، يؤكد خبراء الصحة أن بعض جوانب أسلوب حياته، مثل النوم المنتظم، وممارسة الرياضة، والتحكم في السعرات الحرارية، ترتبط بفوائد صحية مثبتة، لكن العديد من الإجراءات التجريبية التي يخضع لها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأدلة العلمية لإثبات فعاليتها في إطالة العمر.
ورغم الجدل حول إمكانية تحقيق «الخلود البيولوجي»، يواصل جونسون رحلته التي جعلت منه أحد أشهر الداعين إلى إعادة تعريف علاقة الإنسان بالعمر والشيخوخة، مؤكدًا أن الصحة تبقى «أثمن هدية» يجب الحفاظ عليها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news