أمسية جماهيرية جمعت روائع التراث مع الألوان الشبابية الحديثة

رحمة رياض في «مفاجآت صيف دبي».. ليلة صيف لا تُنسى

صورة

في أجواء احتفالية مبهرة جسّدت مكانة دبي وجهة عالمية للسياحة والترفيه العائلي، عاش زوار ومتسوقو «سيتي سنتر مردف»، أول من أمس، ليلة فنية استثنائية بكل المقاييس، تزامنت مع انطلاق الاحتفالات الافتتاحية لمفاجآت صيف دبي 2026. فيما اختارت الجهة المنظمة للحدث الأبرز في دبي هذا العام، النجمة العراقية رحمة رياض، لقص شريط الاحتفالات الصيفية، وإعلان بدء موسم المفاجآت والفرح بأول حفل غنائي كبير شهد حضوراً جماهيرياً واسعاً عجت به الساحة الرئيسة للمركز التجاري، ورسمت به النجمة المتألقة بصوتها وحضورها أولى لوحات دبي العامرة بالألوان والفن والموسيقى.

حفاوة الاستقبال

استهلت الأمسية الجماهيرية التي انتظرتها العائلات بشغف، بعرض مقطع صوتي تفاعلي على الشاشات العملاقة المحيطة بالمسرح، استعرض أهم وأبرز المحطات والأعمال الغنائية في مسيرة النجمة العراقية، ليمهد الطريق أمام إطلالتها المرتقبة على خشبة المسرح بصحبة فرقتها الموسيقية بقيادة المايسترو ربيع حسن، فيما تعالت هتافات الحضور وموجات التصفيق الحار، لتعلن بداية رحلة فنية شيقة، فريدة ومتنوعة، مفعمة بألوان الشجن، والرومانسية، والإيقاعات الراقصة.

وبالعفوية ذاتها والابتسامة الصادقة، حرصت رحمة رياض على الترحيب بجمهورها الكبير والمتنوع، قائلة في بداية الحفل: «سعيدة جداً بالتواجد الليلة بينكم، ويا رب نظل دوماً مجتمعين على الحب والخير لنغني ونرقص معاً». وأضافت النجمة العراقية، وسط هتاف وتفاعل الحضور مع كلمتها الترحيبية النابعة من القلب: «شكراً لحضوركم وتواجدكم وتفاعلكم ومحبتكم، وإن شاء الله أقدر اليوم أسعدكم وأقدم لكم حفلة حلوة».

كما استثمرت النجمة الفرصة لتقديم رسالة شكر خاصة إلى دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي والقائمين على «مفاجآت صيف دبي» على التنظيم المحكم، وإتاحتهم هذه الفرصة الاستثنائية لها، للقاء محبيها في هذه المناسبة الفريدة التي تجمع النجمة بجمهورها في الإمارات.

رحلة حنين

بعد كلمتها الترحيبية التلقائية والدافئة، انطلقت رحمة في وصلتها الغنائية مرتحلة بين محطات فنية مختلفة من مسيرتها، وذلك عبر أداء أغنيتها الرومانسية الشهيرة «كلام الحب» من ألبومها الناجح «أنا اليوم» الذي أطلقته في عام 2023، لتأسر بها منذ الدقائق الأولى للحفل قلوب الحاضرين، وتأخذ جمهورها ومحبيها في رحلة حنين تعانق ذاكرة البدايات وسحر النجاحات، وتحديداً إلى عام 2014، حين شدت رحمة بأغنية «إلا أقللهم» التي صاغ ألحانها النجم العراقي حاتم العراقي، متبعة إياها بأغنية «وعد مني» المنتمية إلى إصدارات عام 2018، والتي ردد الحضور بصدى واحد وعن ظهر قلب كلماتها، مؤكداً مكانة النجمة الخاصة في قلوب جمهورها.

بعد هذه الوصلة الافتتاحية، جددت النجمة العراقية ترحيبها بالحاضرين من شتى أنحاء الدول العربية، قبل أن تبدأ في رفع منسوب الحماسة وإشعال وتيرة الموسيقى والنغم عبر تقديم أغنيتها الشهيرة «ما في ليل»، التي ذكّرت فيها الجمهور ببعض أنجح محطاتها الفنية، التي جمعتها في هذه الأغنية بالنجم السوري ناصيف زيتون.

عبق التراث

لم تخل الأمسية من استحضار عبق التراث، فقد صدحت النجمة برائعة الفولكلور البغدادي «فوق النخل» التي تمايل الجمهور طويلاً على إيقاعاتها الأصيلة، فيما تناغمت معها ببراعة الكبار أنامل المايسترو ربيع حسن والفرقة الموسيقية المصاحبة للفنانة. لتنتقل بعدها رياض بسلاسة إلى عرض جديدها، عبر أغنية «سبع سعادات» التي تفاعل معها الحضور بشكل لافت، منطلقة من ثم في تلبية نداءات محبيها المستمرة، ومقدمة أغنية «أصعد للقمر»، قبل العودة إلى زمن العمالقة والفن الأصيل، وتجلي قدراتها الصوتية في رائعة التراث الغنائي العراقي «أنا يا طير ضيعني نصيبي»، ومن ثم الفولكلور الشعبي الشامي وأغنية «عالعين موليتي» التي استحضرت وسط أجواء فنية حماسية وثقتها كاميرات الهواتف المحمولة، إبداعات الفنانة الكبيرة سميرة توفيق.

مفاجأة جميلة

وفي عودة إلى أحدث أعمالها الفنية، قدمت النجمة وسط هتافات الجمهور الحماسية المحبة، أغنية «مطر مطر»، و«حلو هذا الشعور» الأقرب إلى قلوبهم. وفي مشهد عفوي كسرت به النجمة الحواجز، وعبّرت عن عمق محبتها لجمهورها، بادرت الفنانة بالنزول من على خشبة المسرح للالتحام بصفوف الجمهور الأمامية، مشاركة إياهم فرحة اللحظات الاستثنائية، وملتقطة معهم الصور التذكارية، قبل أن تختتم سهرتها بأغنيتها الشهيرة «الكوكب»، تاركة في قلوب زوار دبي وأهلها ذكرى ليلة صيفية لا تنسى.

فسيفساء الفرح

تحوّلت الساحة الرئيسة خلال الحفل الغنائي الساهر الذي استقبلته ساحة «سيتي سنتر مردف» الرئيسة، إلى لوحة فنية فريدة عكست الفسيفساء الثقافية المتنوعة التي تتميز بها دبي، فقد توحدت أصوات الجماهير القادمة من مختلف الجاليات العربية لترديد التراث بصوت واحد، في تمازج إنساني وثقافي بدا فريداً ومدهشاً بين عبق الفلكلور الشعبي ورونق الأغنية الحديثة، وفي شهادة جديدة أخرى على قوة الفن والموسيقى على كسر الحواجز، الذي أكدته تجربة «مفاجآت صيف دبي» في انطلاقتها القوية هذا العام، التي جمعت بها قلوب الناس على سحر النغم ووحدة الفرح.

• الحفل تزامن مع انطلاق الاحتفالات الافتتاحية لمفاجآت صيف دبي 2026، وجسّد مكانة دبي وجهة عالمية للسياحة والترفيه العائلي.

تويتر