الصين تجرب نظاما مبتكرا لتخفيض حرارة الأبنية السكنية

 

 

لعقود طويلة، كان تكييف الهواء الحل الأمثل لمواجهة حرارة الصيف المتزايدة في الدول المتقدمة حول العالم، لكن الصين الآن تُجرب طرقًا جديدة لخفض درجات الحرارة في مجمعاتها السكنية المكتظة، وقد حظيت إحدى هذه المحاولات باهتمام واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونشر موقع "تشاينا يوث ديلي" صورا ومقاطع فيديو لنظام مبتكر لتبريد المناطق الحضرية يطلق عليه اسم "مطر الأسطح"، وقد طُبّق في مدينة يونتشنغ، الواقعة في مقاطعة شانشي شمال الصين، حيث زُوّدت العديد من المباني السكنية الشاهقة بأنظمة رشّ رذاذ دقيق من الماء على أسطحها. ويُزعم أن هذا النظام يُساعد في خفض درجة الحرارة حول المبنى بما يصل إلى 8 درجات مئوية.

ويعتمد نظام "مطر الأسطح" على مبدأ علمي يُعرف بالتبريد التبخيري. فتقوم فوهات الضغط العالي الموجودة أعلى المباني السكنية برشّ قطرات ماء دقيقة للغاية في الهواء، وعندما تتبخر هذه القطرات، تمتص الحرارة من الهواء المحيط، مما يُبرّده، بطريقة تُشبه إلى حد كبير آلية تبريد الجسم بالعرق.

ومن المهم الإشارة إلى أن هذا النظام مصمم للأيام شديدة الحرارة، حيث يجب أن يتبخر الماء المرشوش من أسطح المباني عند ملامسته للهواء الساخن، بدلاً من أن يهطل كالمطر على المارة في الأسفل. لذا، ربما كان مصطلح "رذاذ السطح" أكثر منطقية.

وانتشر نظام التبريد المثير للاهتمام هذا مؤخرًا على منصات مثل ريديت وإنستغرام، مما أثار تساؤلات الملايين حول سبب عدم استخدامه على نطاق أوسع، خاصةً مع موجة الحر الشديدة التي تجتاح أوروبا وأمريكا الشمالية حاليًا.

وعلى الرغم من أن نظام المطر على الأسطح يبدو (وربما يُشعِر المستخدم) بالبرودة، إلا أنه لا يزال غامضًا بعض الشيء. فلا أحد يعرف حقًا مدى فعاليته وكفاءته. ما كمية الماء التي يحتاجها لتبريد الهواء على نطاق واسع؟ هل تنسد فوهات الرش بالترسبات المعدنية؟ ماذا عن درجات الحرارة الداخلية في هذه المباني، هل تنخفض بشكل ملحوظ أيضًا؟

ولا تزال هناك الكثير من الأشياء التي لا نعرفها، ولكن يقال إن الصين قامت بتركيب أنظمة تجميع مياه الأمطار على أسطح المنازل في العديد من المدن، لذلك لا بد أن يكون هناك شيء علمي ومبتكر وراء ذلك.

تويتر