توّجت مسيرة نجاحاتها بلقب أقوى قادة التسويق في الشرق الأوسط

مريم أهلي: «فوربس» محطة جديدة.. وطموحي أن أرفع اسم الإمارات عالياً

مريم أهلي: نجاحي ثمرة للدعم الكبير الذي تلقيته من عائلتي وزملائي وكل من آمن بمسيرتي. الإمارات اليوم

تجسد مريم أهلي نموذجاً ملهماً للمرأة الإماراتية التي صقلت خبراتها في ميادين وطنية متنوعة، تاركة بصمات واضحة بين القطاع المصرفي وإدارة الفعاليات من جهة، وعضويات مجالس الإدارات والاتحادات الرياضية داخل الدولة من جهة أخرى، لتتوج هذه المسيرة الحافلة التي قادتها بثبات وعين ثاقبة تراهن على الأهداف، باختيارها أخيراً ضمن قائمة «فوربس» لأقوى قادة التسويق في الشرق الأوسط لعام 2026، مؤكدة مرة أخرى أن هذا التتويج يمثل اليوم محطة استثنائية وحلماً تحقق بعد خمس سنوات من التخطيط الإيجابي والعمل الدؤوب والمتفاني، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز لا تراه نهاية للمطاف أو تتويجاً ختامياً سيضع حداً لمسيرة إنجازاتها، بل نقطة انطلاق تمنحها طاقة إضافية لتحقيق طموحات أكبر تنوي بها أهلي، رفع اسم دولة الإمارات عالياً، مؤكدة أن سر نجاح المرأة الإماراتية في المحافل الإقليمية يكمن في رؤية قيادة استثنائية، آمنت بقدراتها ووفرت لها بيئة محفزة للمنافسة والتميز.

تتويج وفخر

في مستهلّ حديثها، توقفت مريم أهلي عند كواليس إدراج اسمها في هذه القائمة المرموقة، موضحة أنها رشحت نفسها قبل أشهر عدة، وأرسلت ملفها ببساطة ومن دون أي توقعات كبيرة، لتنغمس بعدها في زحام أعمالها ومشاريعها، حتى فوجئت باتصال من أحد الأصدقاء يهنئها بالاختيار، قائلة «في بداية الأمر، ظننت أن هناك خطأ أو سوء فهم لأنني لم أتابع النتائج، ولكن بعد استيعاب الخبر اليقين، كان هذا التتويج بمثابة لحظة استثنائية، امتزج فيها الذهول بالفرح والامتنان»، منوهة بالقول: «لا أرى هذا التقدير إنجازاً شخصياً فحسب، بل انعكاساً لسنوات من الاجتهاد والتعلم، وثمرة للدعم الكبير الذي تلقيته من عائلتي وزملائي، وكل من آمن بمسيرتي».

منطقة الراحة

وحول محطاتها المهنية المتنوعة التي شملت قيادة التسويق في مصرف الهلال الإماراتي، وإدارة معرض «واجهة التعليم»، وعضوية مجالس إدارات منصة الثريا والاتحادات الرياضية واللجان الوطنية، وصولاً إلى منصبها الحالي، قالت أهلي «أعتقد أن أبرز قرار قادني إلى هذا الإنجاز، كان عدم التردد في الخروج من منطقة الراحة، فبعد مسيرة ناجحة وطويلة في مصرف الهلال، كان بإمكاني الاستمرار، لكنني فضلت خوض تجربة مختلفة وأكثر طموحاً»، معلقة بالقول «أؤمن بأن النجاح لا يرتبط بالمنصب بقدر ارتباطه باقتناص الفرص التي تصنع أثراً حقيقياً، وتتبنى الابتكار والتحول الرقمي».

وحول تنقلها بين قطاعات التعليم والفعاليات والبنوك والتقنيات المالية، أضافت مريم «التسويق الحديث لم يعد مجرد حملات إعلانية، بل أصبح عنصراً استراتيجياً يربط احتياجات العملاء بالنمو المستدام للأعمال، لذلك، أعتقد أن أنجح المسوقين اليوم هم من يستطيعون الجمع ببراعة، بين الإبداع والبيانات، وبين بناء العلامة التجارية وتحقيق النتائج».

رؤية القيادة

على صعيد متصل، أرجعت أهلي تفوق المرأة الإماراتية ووصولها للمناصب التنفيذية العليا إلى نهج الدولة التنموي الرائد، قائلة: «نشأت في دولة جعلت تمكين المرأة جزءاً من نهجها، أما على المستوى الشخصي فقد تتلمذت في مدرسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وأسير على نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يكمن في الاستثمار في الإنسان، فيما استشرفتُ المستقبل بعيون صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله».

في هذا الإطار، شددت أهلي على مسؤولية القيادات النسائية اليوم التي «لا تقتصر على تحقيق النجاح الشخصي، بل تمتد إلى صناعة جيل جديد من القيادات القادرة على مواصلة المسيرة وتحقيق إنجازات أكبر، معتبرة أن أعظم إرث يتركه القائد ليس منصبه، بل الأشخاص الذين أسهم في تطويرهم»، مضيفة «مؤشر نجاح أي قائد هو عدد القادة الذين أعدهم، لذا أحرص دائماً على خلق بيئة تمنح الشابات الثقة وجرأة اتخاذ القرارات، والمساحة للتعلم من النجاح والتحديات معاً».

رسالة وحلم

وجهت مريم أهلي رسالة للفتاة الإماراتية الطموحة، قائلة: «لا تضعي سقفاً لأحلامك، ولا تنتظري الفرص، بل اصنعيها بنفسك ولا تخافي من التغيير، والأهم، ألا تحاولي استنساخ أحد، بل كوني أفضل نسخة من نفسك». وأضافت «يكمن هدفي الأكبر في أن أترك أثراً يتجاوز المناصب، وأن أسهم في إلهام الجيل القادم. كما أتمنى أن ينظر أبنائي مستقبلاً لرحلتي بفخر، ليس بسبب التكريمات، بل تقديراً للمثابرة والإصرار والقيم التي وقفت خلفها، فأن تكون مصدر إلهام لأبنائك ولوطنك، هو أعظم نجاح يمكن أن تحققه في حياتك».


تجربة استثنائية

عن تجربة انتقالها للعمل ضمن الفريق المؤسس لإطلاق بنك «فيجن» في المملكة العربية السعودية، الذي يعد أول بنك إسلامي رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في المنطقة، قالت مريم أهلي: «أضافت لي هذه التجربة الكثير على المستوى القيادي، بمنحي فرصة العمل في سوق سريع التطور، والتعامل مع تحديات جديدة، وقيادة فرق متنوعة، والإسهام من ثم في بناء علامة مصرفية جديدة في مرحلة تحول غير مسبوقة للقطاع المالي، كما عززت لدي قناعة بأن التعلم لا يتوقف مهما بلغت الخبرة، وأن أفضل القادة هم من يضعون أنفسهم باستمرار في بيئات تنافسية تدفعهم نحو النمو والتطور».

مريم أهلي: 

. سر نجاح المرأة الإماراتية في المحافل الإقليمية يكمن في رؤية قيادة استثنائية، آمنت بقدراتها، ووفرت لها بيئة محفزة للمنافسة والتميز.

تويتر