«قضية»
من السرير إلى الشارع.. البيجاما تحوّلت إلى قطعة أساسية في الأزياء اليومية
هل يمكن أن تصبح ملابس النوم جزءاً من الإطلالة اليومية من دون أن تفقد معناها الأصلي؟ سؤال يثير جدلاً متزايداً في عالم الأزياء مع صعود اتجاه تحويل البيجاما وقمصان النوم إلى قطع يمكن ارتداؤها خارج المنزل، في مشهد يعكس تغيراً عميقاً في نظرة الناس إلى الأناقة والملابس المقبولة اجتماعياً.
وبلغ اتجاه الملابس المريحة في عالم الأزياء مرحلة جديدة، إذ أصبحت قطع الملابس المستوحاة من البيجاما وقمصان النوم من أبرز صيحات الموضة، ولم يعد ارتداؤها يقتصر على المنزل، بل امتد إلى الحياة اليومية. وقد يبدو هذا الاتجاه مفاجئاً للوهلة الأولى، إلا أن هناك أسباباً عدة تفسر انتشاره.
وترى مجلة «إيلي» المتخصصة في الموضة أن سراويل البيجاما تمثل «أبرز صيحات السراويل في صيف 2026». وجاء في تحليل خبراء المجلة: «قد تكون سراويل البيجاما الأكثر راحة وتهوية وتنوعاً هذا العام. فهي تمنح إحساساً ممتعاً، وتبدو أنيقة، كما أنها مريحة للغاية عند الارتداء».
ويفسر كارل تيليسن، محلل الاتجاهات والمدير التنفيذي لمعهد الموضة الألماني في كولونيا، سبب انتشار هذا الاتجاه، قائلاً: «إطلالة البيجاما تلغي الفصل بين أوقات الفراغ والعمل، وبين الحياة الخاصة والعامة، وبين الداخل والخارج، وبالتالي توحي بأن من يرتديها يعيش حياة لا وجود فيها لهذه الحدود».
ويرى تيليسن أن كثيراً من الناس يحلمون بمثل هذه الحياة «بوظيفة تعتمد 100% على العمل من المنزل، و100% على ساعات العمل المرنة، ومن دون التزامات تمثيلية أو قواعد للملابس، ويفضل أن يكون ذلك في منطقة يكون فيها المناخ خارج المنزل معتدلاً بقدر اعتداله في الداخل».
ويشير تيليسن إلى أن لهذا الاتجاه جذوراً تعود إلى جائحة «كورونا» وإجراءات الإغلاق، التي جعلت العمل من المنزل، كلياً أو جزئياً، أمراً معتاداً بالنسبة لكثيرين. ومنذ ذلك الحين، أصبحت السراويل الرياضية والملابس الرياضية جزءاً من الملابس اليومية، ولم تعد تقتصر على الاسترخاء أو ممارسة الرياضة، رغم أن ذلك كان يبدو قبلها أمراً يصعب تخيله.
ويقول تيليسن: «في كثير من المجالات أصبحت الملابس فائقة الراحة التي اعتاد الناس عليها خلال الإغلاق هي الوضع الطبيعي الجديد، لكن الفاصل بين الراحة والإهمال غالباً ما يكون رفيعاً للغاية».
ويضيف تيليسن، مستلهماً مقولة شهيرة لمصمم الأزياء كارل لاجرفيلد: «ولتجنب أي شبهة في هذا الشأن، يُنصَح بارتداء بيجاما جديدة مكوية من حرير الساتان مزودة بحواف مزخرفة، لتوضح بشكل لا لبس فيه أن صاحبها، بخلاف أولئك الذين يرتدون سراويل رياضية فضفاضة أمام التلفاز، لم يفقد بعد السيطرة على حياته».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news