لوحات ممتدة بطول 710 أمتار تحيي الإرث القديم
ذاكرة دبي تزهر فناً.. في «حديقة الحيوان بجميرا»
سوليمار أمام «نباتات الضوء». من المصدر
في مبادرة تسهم في دعم مستهدفات استراتيجية «الفن في الأماكن العامة» بدبي، وتعزيز حضور الفن في الفضاءات العامة، كشفت شركة «شمال القابضة» عن تعاون مع الفنانة، سوليمار ميلر، لتحويل موقع حديقة الحيوانات السابقة في دبي، ضمن منطقة «جميرا 1»، إلى معرض فني مفتوح يضم 12 عملاً فنياً أصيلاً، صممتها المبدعة المقيمة في دبي مستوحيةً التراث الطبيعي المميز في المكان.
وتحتفي المجموعة بالحياة النباتية والحيوانية الأصلية في المنطقة، وتظهر على شكل لوحات فنية عامة ممتدة على طول 710 أمتار محيطة بالموقع، وجاء اختيار سوليمار ميلر عبر برنامج «تميُّز»، التابع لـ«شمال القابضة» والمخصص لدعم المواهب الإبداعية ورعايتها، والذي يولي أهمية خاصة لدمج عناصر الفن والثقافة في تصميم الوجهات. وتم تكليف الفنانة بتطوير رؤية فنية تعكس إرث الموقع.
واستناداً إلى خبرتها في السرد البيئي وارتباطها الوثيق بالطبيعة المحلية، قدمت الفنانة سلسلة من الأعمال المخصصة للموقع بعنوان «نباتات الضوء»، والتي تصوّر في خطوطها الفنية الأشجار والنباتات والحيوانات في دولة الإمارات، وتشكل هذه الأعمال جسراً بصرياً يربط بين تاريخ الموقع ومستقبله الواعد، ويحتفي بتراثه العريق باعتباره إحدى الوجهات التي تحتل مكانة خاصة في ذاكرة دبي.
ويعيد المشروع توظيف الحواجز الإنشائية المحيطة بالموقع بوصفها مساحة فنية متاحة للجمهور، بما ينسجم مع أهداف استراتيجية «الفن في الأماكن العامة» الرامية إلى تحويل المدينة إلى معرض فني مفتوح في الهواء الطلق. وكُشف الستار عن الأعمال الفنية أمس، على أن تبقى معروضة لعامين، لتضفي بُعداً ثقافياً وجمالياً على المشهد اليومي لسكان المنطقة وزوارها.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي للشركة، عبدالله بن حبتور: «لطالما كان الفن العام إحدى أكثر الوسائل إلهاماً وتأثيراً في ترسيخ الثقافة ضمن هوية أي وجهة أو موقع، ويسرنا التعاون مع الفنانة سوليمار ميلر لعرض أعمالها المتميزة في هذا الموقع التاريخي، ما يشكل دعوة مفتوحة للمجتمع للتفاعل مع قصة الموقع وتراثه بطريقة تحمل معنى وعمقاً، فقد شكلت حديقة حيوان دبي السابقة جزءاً مهماً من الذاكرة الجماعية للإمارة، ويأتي هذا التعاون احتفاءً بذلك الإرث، بالتزامن مع انطلاق مرحلة جديدة في مسيرة تطوير الموقع».
وقالت ميلر: «ينطلق عملي الفني من علاقة فطرية مع طبيعة دولة الإمارات وحياتها البرية، وتحتفي السلسلة الفنية الجديدة بالأنواع الحيوانية والتراث الطبيعي الزاخر، تأكيداً على أهمية حماية الطبيعة والحفاظ عليها، وأتطلع من خلال عرض هذه الأعمال في فضاء عام إلى تشجيع أفراد المجتمع على صون المساحات الخضراء والموائل الطبيعية والاحتفاء بالبيئة التي تجمعنا».
20 عاماً في المدينة

تستند الممارسة الفنية لسوليمار ميلر، المقيمة في دبي منذ أكثر من 20 عاماً، إلى مفهوم السرد البيئي والدعوة إلى الحفاظ على الأنواع المحلية، وتعكس أعمالها اهتماماً عميقاً بالبيئة، إذ تنفذها على الورق الأرشيفي والمنسوجات، وتعتمد في كثير من الأحيان على أصباغ طبيعية مستخلصة من أشجار ونباتات إماراتية.
سوليمار ميلر:
. عملي الفني ينطلق من علاقة فطرية مع طبيعة دولة الإمارات وحياتها البرية.
. 12 عملاً فنياً يضمها المعرض المفتوح للفنانة سوليمار ميلر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news