منظمو كأس العالم في موقف محرج: مُشجع اشترى تذكرته لكنه لم يجد مقعداً بهذا الرقم !

واجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة انتقادات حادة، فرغم الوعود والخطط اللوجستية الضخمة التي أعلنت عنها اللجان المنظمة لنهائيات كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية، بدأت بعض الثغرات التنظيمية تطفو على السطح، مسببة حالة من الجدل والاستياء بين الجماهير التي تكبدت مبالغ طائلة لحضور مباريات الحدث الكروي الأبرز عالميا.

وفي واحدة من أغرب الحوادث التنظيمية، شهد أحد الملاعب المستضيفة للبطولة لغطا كبيرا بعد كشف النقاب عن خطأ إداري وصف بـ"المحرج".

وتعود تفاصيل الواقعة إلى توجه أحد المشجعين من حاملي تذاكر فئة (VIP) لحضور مباراة ضمن دور المجموعات، ليفاجأ عند وصوله إلى المدرج المخصص بأن مقعده الذي يحمل الرقم (17) ليس له وجود على أرض الواقع، حيث ترك المنظمون مساحة فارغة تماما بين المقعدين (16) و(18).

هذه الحادثة أثارت موجة عارمة من التهكم والسخرية داخل الملعب من قبل المشجعين الحاضرين، نظرا لأن التذكرة تنتمي للفئات الفاخرة المرتفعة الثمن والتي يفترض أن تضمن لصاحبها تجربة استثنائية وراحة تامة، وليس البحث عن مقعد مفقود وسط المدرجات.

ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، بل امتدت للطريقة البدائية التي حاولت من خلالها الطواقم الإدارية في الملعب تدارك الموقف؛ حيث قام أحد موظفي التنظيم بجلب مقعد منفصل ومحاولة تركيبه وتثبيته يدويا في المساحة الفارغة وسط ذهول وتندر المحيطين به.

وفور انتشار تفاصيل الواقعة ورصدها عبر الأوساط الرياضية، واجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة انتقادات حادة من قبل خبراء الملاعب وممثلي وسائل الإعلام.

واعتبر محللون أن مثل هذه الأخطاء اللوجستية "البسيطة في ظاهرها، والعميقة في دلالاتها" تعكس غياب الرقابة المسبقة ومراجعة جاهزية المدرجات قبل فتح الأبواب أمام الجماهير.

وتضع هذه الهفوة الإدارية اللجان المنظمة تحت ضغط إضافي لتفادي تكرار مثل هذه المواقف المحرجة في الأدوار الإقصائية المقبلة، خاصة مع الإقبال الجماهيري القياسي الذي تشهده النسخة الحالية من المونديال، ومطالبات المشجعين بضرورة الارتقاء بمستوى الخدمات اللوجستية بما يتناسب مع الميزانيات المليارية المرصودة للبطولة.

تويتر