ماكس ألكسندر يلفت أنظار العالم بتصاميم وعروض على منصات دولية

أزياء من القهوة والملاعق.. طفل في الـ 10 يرسم تعريفاً جديداً للموضة المستدامة

الطفل «ماكس» عرض 15 تصميماً خلال أسبوع الموضة في باريس. إي.بي.إيه

في عُمر لايزال معظم الأطفال منشغلين بالألعاب والواجبات المدرسية، نجح الأميركي، ماكس ألكسندر، في حجز مكان له على منصات الموضة العالمية، بعدما أصبح أصغر مصمم أزياء يقدم مجموعة على منصة عرض، محققاً رقماً قياسياً في موسوعة غينيس، ومثيراً اهتمام دور الأزياء العالمية ووسائل الإعلام والمتابعين حول العالم.

بدأت قصة ماكس مبكراً جداً، إذ أخبر والديه، وهو في الرابعة من عمره، بأنه يريد أن يصبح مصمم أزياء، قبل أن يبدأ في تنفيذ أفكاره بنفسه عبر تشكيل الأقمشة مباشرة على دمى العرض بدلاً من رسمها على الورق، وهي الطريقة التي لايزال يعتمدها حتى اليوم في ابتكار تصاميمه.

وفي السابعة من عمره، قدّم أول عرض أزياء له خلال أسبوع الموضة في دنفر الأميركية، قبل أن يحقق إنجازاً أكبر في مارس 2026 عندما كشف عن مجموعة نسائية مكونة من 15 إطلالة في قصر غارنييه التاريخي خلال أسبوع الموضة في باريس، ليصبح أصغر مصمم يقدم عرضاً على هذا المستوى العالمي.

ويتميّز أسلوب ماكس بالاعتماد على الاستدامة، وإعادة التدوير، إذ يستخدم خامات غير تقليدية في تصميم ملابسه، مثل أكياس القهوة، والأقمشة الفائضة، والخامات المعاد تدويرها، وحتى الشماعات والملاعق والمخللات كمصادر للإلهام، انطلاقاً من قناعته بأن الموضة يمكن أن تكون صديقة للبيئة، وتحد من الهدر في صناعة الأزياء، كما يؤكد أن الكثير من خاماته قابلة للتحلل الحيوي، بما ينسجم مع رسالته الداعية إلى تقليل الاعتماد على الأزياء السريعة.

وتتسم تصاميمه بالألوان الزاهية، والطابع الخيالي المستوحى من الزهور والطبيعة وعالم الطفولة، مع مزجها بخامات معاد استخدامها لإنتاج قطع تجمع بين الجرأة والمرح والاستدامة، ما منح مجموعاته هوية مختلفة عن السائد في عالم الموضة.

ولا يقتصر نشاط ماكس على تصميم فساتين السيدات، بل تمتد علامته التجارية إلى إنتاج القمصان، والسترات، والبيجامات، وملابس الرجال والأطفال، والإكسسوارات، التي تُباع عبر منصته الخاصة، بينما يواصل تطوير مجموعات جديدة بالتوازي مع دراسته المدرسية.

وأثار نجاح الطفل الأميركي ردود فعل واسعة في الأوساط الفنية والإعلامية، حيث أشاد كثيرون بموهبته وقدرته على تقديم رؤية إبداعية في سن مبكرة، معتبرين أن ظهوره على منصة باريس يُمثّل دليلاً على أن الإبداع لا يرتبط بالعمر، كما نال دعماً من شخصيات بارزة في عالم الموضة، من بينها المصمم الأميركي الشهير، بوب ماكي، الذي وصف مستقبله بأنه «مشرق للغاية» بعد لقائه به وتسلمه ربطة عنق صممها ماكس خصيصاً له.

في المقابل، أثارت تجربة ماكس نقاشات على وسائل التواصل الاجتماعي وبين متابعي الموضة، إذ رأى البعض أن نجاحه يعود إلى موهبته الاستثنائية وشغفه المبكر، بينما اعتبر آخرون أن الدعم الكبير الذي يحظى به من أسرته وفريق العمل المحيط به أسهم في وصوله إلى هذه المكانة في سن صغيرة، وهو جدل يتكرر عادة مع الأطفال الذين يحققون شهرة عالمية في مجالات احترافية.

ورغم هذا الجدل، فإن ماكس ألكسندر يواصل رحلته بين المدرسة ومنصات العرض، جامعاً بين حياة طفل عادي وطموحات مصمم عالمي، في تجربة استثنائية جعلت منه واحداً من أكثر الأسماء الشابة إثارة للاهتمام في صناعة الأزياء خلال السنوات الأخيرة.

تويتر