علماء: كثرة النوم ضارّة مثل قلّته
أكد العلم بشكل شبه قاطع أن قلة النوم تُلحق الضرر بالدماغ على المدى الطويل. فقد رُبطت سنوات من قلة النوم بأمراض عديدة، بدءًا من تراجع الذاكرة وصولًا إلى مرض الزهايمر والخرف. لذا، يبدو الحل الأمثل، بطبيعة الحال، هو بذل أقصى جهد ممكن والنوم لأقصى درجة. لكن وفقًا لبحث جديد نشرته مجلة "نيتشر" فقد جاء العلم ليُفند هذا الحل أيضًا.
إذ كشفت دراسة حديثة أن قلة النوم وكثرته متماثلتان تقريبًا، إذ يرتبط كلاهما بتسارع الشيخوخة في جميع أعضاء الجسم تقريبًا. وحلل الباحثون بيانات طبية حيوية لنحو 500 ألف شخص من بنك البيانات الحيوية في المملكة المتحدة، واستخدموا نماذج التعلم الآلي لقياس معدلات الشيخوخة البيولوجية للأعضاء، بما في ذلك الدماغ والقلب والجهاز المناعي. ويقول العلماء إن الإفراط في النوم قد يكون مشكلة بحد ذاته.
فباستخدام هذه الكمية الهائلة من البيانات، حدد الباحثون منحنى "الحياة المثالية" الذي يُحدد مقدار النوم الأمثل. يتراوح معدل النوم الأمثل بين 6.4 و7.8 ساعات في الليلة. أما من يحصلون على نوم أكثر أو أقل من ذلك بانتظام، فتظهر عليهم علامات جزيئية مرتبطة بتسارع الشيخوخة.
ويقول الباحث الرئيسي جونهاو وين من جامعة كولومبيا إن العامل الأساسي هو الانتظام. فالسعي وراء عدد ساعات نوم مثالي كل ليلة لا يُفيد الجسم كثيرًا. بعض الناس يعملون بشكل أفضل بست ساعات، بينما يحتاج آخرون إلى تسع ساعات تقريبًا ليتمكنوا من أداء وظائفهم بشكل طبيعي. لكن تشير البيانات إلى أن معظم البالغين يعملون على الأرجح بأفضل حالاتهم عند معدل نوم يقع بين هذين الحدين.
وتُشكك هذه الدراسة في الفكرة الشائعة القائلة بأن النوم لفترات أطول هو الأفضل. يقول الباحثون إن النوم المفرط قد يكون أحيانًا عرضًا لمشكلة صحية كامنة خطيرة، كالاكتئاب أو ضعف الصحة البدنية، وليس سببًا مباشرًا للشيخوخة بحد ذاتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news