الإذاعة تحتفي بـ 10 سنوات من الرسالة الهادفة
«دبي للقرآن».. عقد من النور عبر الأثير
عبدالله بن دلموك: لا نستحضر سنوات من البث فحسب، بل رحلة متواصلة من صناعة الأثر الإيجابي، وترسيخ مفاهيم الاعتدال والانتماء والمسؤولية.
تحتفي إذاعة دبي للقرآن، التابعة لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بمرور 10 أعوام على انطلاقتها، بعد مسيرة إعلامية رسخت خلالها حضورها كمنصة متخصصة تجمع بين رسالة الذكر الحكيم وقِيَم الإعلام المسؤول، لتصبح على مدى عقد نافذة معرفية وروحية أسهمت في تعزيز الوعي الديني الوسطي، وترسيخ القيم الأصيلة في المجتمع، عبر محتوى متوازن يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويخاطب مختلف شرائح الجمهور داخل الدولة وخارجها.
ومنذ انطلاق بثها على موجة «91.4 إف إم»، نجحت الإذاعة في بناء نموذج إعلامي يستند إلى رسالة واضحة تتجاوز حدود البث التقليدي، لتقدم محتوى دينياً وتوعوياً يواكب المتغيرات المجتمعية، ويعزز الارتباط بالقيم الإسلامية السمحة، مستندة إلى رؤية استراتيجية تقوم على الارتقاء المستمر بجودة المادة الإعلامية، وتطوير أدواتها ومنصاتها، بما ينسجم مع تطلعات الجمهور واحتياجاته المتجددة.
كما حافظت الإذاعة على بصمتها الخاصة في تقديم تلاوات القرآن بأصوات نخبة من القرّاء الذين أثروا مكتبتها الصوتية، على مدار السنوات الماضية، إذ تتيح للمستمع إمكانية ختم القرآن خلال ستة أيام بمعدل خمسة أجزاء يومياً، في تجربة إيمانية متجددة جعلت الإذاعة رفيقاً يومياً لآلاف المستمعين.
وأكد الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبدالله حمدان بن دلموك، أن إذاعة دبي للقرآن تمثل إحدى المبادرات الإعلامية النوعية التي نجحت خلال عقد كامل في تحويل الرسالة الدينية إلى مشروع معرفي وثقافي، يسهم في بناء الإنسان وتعزيز منظومة القيم في المجتمع.
وقال: «عندما نتحدث عن 10 أعوام من عمر إذاعة دبي للقرآن، فإننا لا نستحضر سنوات من البث فحسب، بل نستحضر رحلة متواصلة من صناعة الأثر الإيجابي، وترسيخ مفاهيم الاعتدال والانتماء والمسؤولية، إذ أثبتت الإذاعة أن الإعلام الهادف قادر على أن يكون شريكاً في بناء الوعي وصون الهوية الوطنية، وتعزيز التماسك المجتمعي، من خلال خطاب متزن يستلهم تعاليم القرآن ويترجمها إلى قيم وسلوكيات وممارسات تلامس حياة الناس اليومية».
وأضاف بن دلموك أن ما حققته الإذاعة خلال هذه السنوات يشكل نموذجاً يعكس قدرة المؤسسات الإعلامية الوطنية على الجمع بين الأصالة والتجديد، والحفاظ على الثوابت مع مواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي، بما يضمن استمرار الرسالة ووصولها إلى الأجيال الحالية والمقبلة.
من جانبها، أكدت مديرة إدارة الإذاعات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، نتالي جوزيف أواديسيان، أن النجاحات التي حققتها إذاعة دبي للقرآن خلال السنوات الماضية، جاءت نتيجة رؤية إعلامية واضحة ركزت على جودة المحتوى واحتياجات الجمهور، والتطوير المستمر للأدوات والمنصات. وقالت: «منذ اليوم الأول، كان هدفنا أن نقدم محتوى يواكب تطلعات المستمع، ويمنحه تجربة ثرية تجمع بين المعرفة والفائدة والقرب من القرآن، لذلك عملنا باستمرار على تطوير البرامج والفقرات وإثراء المكتبة الصوتية، وتوسيع حضورنا الرقمي، بما يضمن وصول الرسالة إلى الجمهور عبر مختلف الوسائل والمنصات».
نحو آفاق جديدة

قالت مديرة إدارة الإذاعات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، نتالي جوزيف أواديسيان: «ننظر إلى مناسبة الاحتفاء بـ10 سنوات على انطلاقة إذاعة دبي للقرآن بوصفها محطة مهمة، نستذكر فيها ما تحقق، وفي الوقت ذاته ننطلق منها نحو آفاق جديدة من التطوير والابتكار الإعلامي، مستفيدين من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية لتقديم تجربة أكثر شمولية وتفاعلاً، مع الحفاظ على جوهر الرسالة التي قامت عليها الإذاعة منذ انطلاقتها، والمتمثلة في خدمة القرآن، وتعزيز الوعي الديني الوسطي، وترسيخ القيم الإيجابية في المجتمع».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news