أكدت أن المشكلة ليست في الموهبة بل في غياب التوجيه الصحيح

موزة الجنيبي: 7 عوامل تعيق نجاح مشروعات محلية في عالم الأزياء

صورة

مع النمو المتسارع الذي تشهده سوق الأزياء المحتشمة في الإمارات، أصبحت علامات جديدة عدة تحاول دخول هذا القطاع، عبر تصاميم تحمل طابعاً محلياً، وهوية معاصرة، ومع سهولة إطلاق مشروع شخصي اليوم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، تبرز إشكالية قدرة مشروعات عدة على الاستمرار، وإثبات حضورها في السوق.

ومن خلال عملها مع مشروعات أزياء ناشئة عدة، عبر مشروعها «إبرة أنوفيشنز فاشن»، لاحظت رائدة الأعمال الإماراتية، موزة سعيد الجنيبي، تكرار مجموعة من التحديات لدى أصحاب المشروعات الجديدة، خصوصاً في المراحل الأولى المتعلقة ببناء الهوية، وتحويل الفكرة إلى علامة تمتلك شخصية واضحة داخل السوق المحلية.

وقالت الجنيبي لـ«الإمارات اليوم»: «في كثير من الأحيان، لا تكون المشكلة في نقص الموهبة أو الشغف، بل في غياب التوجيه الصحيح منذ البداية، وكثير من أصحاب المشروعات يعتقدون أن النجاح يتلخص في عناصر، مثل: فكرة جيدة، وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً (إنستغرام)، وجلسة تصوير أنيقة، وعدد محدود من التصاميم. مشددة أن خلف هذه الصورة، توجد مرحلة أكثر تعقيداً تتعلق ببناء هوية واضحة للمشروع (البراند)، وفهم طبيعة السوق، وتحديد الجمهور المستهدف، إضافة إلى تطوير منتج قادر على المنافسة والاستمرار».

وأشارت أن هذه المشكلات كانت دافعاً لها لتطوير نموذج عمل بعنوان «من الفكرة إلى الإطلاق»، لتقدمه من خلال مشروعها، الذي لا يُعدّ مشغلاً أو مكاناً لتنفيذ التصاميم فقط، بل منصة تساعد أصحاب الأفكار على تحويل رؤيتهم إلى هوية و«براند» متكامل، بأسلوب احترافي يختصر عليهم الطريق، ويمنحهم رؤية واضحة وثقة، لافتة إلى أن هدف نموذج العمل هو مرافقة أصحاب المشروعات خلال مراحل بناء المشروع، بدءاً من دراسة الفكرة وتطوير الهوية والتصاميم، وصولاً إلى اختيار الأقمشة، وتنفيذ الباترون والعينات، ثم الإنتاج النهائي، إضافة إلى دعم بعض المشروعات في الجوانب المتعلقة بالمحتوى البصري والتصوير.

ولخصت الجنيبي العوامل التي قد تعيق نجاح أو استمرارية بعض العلامات التجارية الإماراتية والمحلية في مجال الأزياء في 7 عوامل:

1- غياب الهوية الواضحة

العلامة التجارية التي لا تمتلك هوية مميّزة، يصعب عليها بناء علاقة طويلة مع العملاء، وهناك علامات إماراتية جديدة عدة تقدم تصاميم تجمع بين الطابع العصري والهوية المحلية، وهي معادلة تحتاج إلى فهم للسوق.

2- التقليد بدلاً من الابتكار

تقليد الآخرين يُفقد المشروع تميّزه، ويجعله أقل قدرة على المنافسة، كما أن الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة، مثل نوع القماش أو طريقة تقديم القطعة، يصنع فرقاً كبيراً في صورة العلامة داخل السوق.

3- ضعف الاستمرارية والانضباط

النجاح في عالم الأزياء يحتاج إلى التزام طويل المدى، وليس مجرد حماس مؤقت، وكذلك يجب ألّا يقتصر التركيز على التصاميم فقط، من دون الالتفات إلى الصورة الكاملة للعلامة التجارية.

4- التسعير غير المدروس

التسعير الخطأ قد يؤثر في صورة العلامة التجارية، أو المشروع، وقدرته على تحقيق مكسب مناسب والاستمرار في المنافسة.

5- ضعف التسويق الرقمي

غياب المحتوى المؤثر والوجود الرقمي القوي، يقلل من فرص الوصول للعملاء، لذا يجب تحديد الجمهور المستهدف، واختيار أنسب القنوات للوصول له عبر محتوى إبداعي مميّز.

6- عدم مواكبة تطورات السوق

العلامات التجارية التي لا تتطور مع احتياجات العملاء واتجاهات السوق، تفقد قدرتها على الاستمرار، خصوصاً أن سوق الموضة سريعة التطور.

7- تجاهل تجارب العملاء

الخدمة المتميّزة وسرعة الاستجابة، تبنيان الثقة والولاء للعلامة التجارية، والنجاح لم يعد مرتبطًا بالتصميم وحده، بل بالقدرة على تقديم تجربة متكاملة تحمل هوية واضحة.

تويتر