أعمال صغيرة وأحلام كبيرة..

عراقيات يتخطين العقبات بمشروعات خاصة

صورة

حين أطلقت العراقية آلاء عادل، قبل أشهر، دارها الخاصة لتصميم الأزياء، لم تكن التحديات سهلة، فإضافة إلى العقبات التي تواجه الشباب عامةً في سوق العمل، والنساء خاصة اللاتي وبكثير من الجهد بدأن أحلاماً كبيرة بأعمال ومشروعات صغيرة، تجد العديد من العراقيات في فتح عملهنّ الخاص مغامرة شاقة.

واصطدمت آلاء عادل، البالغة من العمر 33 عاماً، منذ أن تخرّجت في جامعة بغداد في اختصاص تصميم الأقمشة والأزياء، بالعديد من تلك العقبات.

وبين رغبتها في العمل في اختصاصها كمصممة أزياء، ونقص الفرص في هذا المجال، قررت عادل التي تدرّس كذلك في كلية الفنون في جامعة بغداد، أن السبيل الوحيد لذلك هي فتح مشروعها الخاص.تسليط الضوء

عندما أطلقت مؤسسة المحطة لريادة الأعمال في بغداد برنامج «رائدات» بتمويل من السفارة الفرنسية، والهادف إلى تدريب النساء على كيفية إنشاء مشروعاتهنّ الخاص، وجدت آلاء في ذلك فرصة لاكتساب الخبرة التي تنقصها، وانضمت إلى المشروع.

وتروي من مشغلها الصغير، الواقع في حيّ الكرادة التجاري في العاصمة، وقد أحاطت بها كرات الخيطان، وآلات الخياطة، والأقمشة المبعثرة، أن «هذه المراحل التي مررت بها أعطتني الثقة بأن أبدأ مشروعي».

وتحوّل الحلم إلى حقيقة في صيف 2022، بعدما اقترضت آلاء مبلغاً مدعوماً من أحد المصارف، فأطلقت دار الأزياء «العراق كوتور»، التي تطمح إلى أن تصبح مساحة عمل مشتركة لمصممي أزياء عراقيين آخرين.

ونجحت آلاء في تحدي الاعتبارات الاجتماعية والصعوبات المادية ونقص الخبرة، في وقت لا تتجرأ فيه ملايين النساء العراقيات على اتخاذ خطوة كهذه، ولايزال وجودهن في سوق العمل بشكل عام ضعيفاً.

مساحة محدودة

وترى شموس غانم، صاحبة متجر للأغذية الصحية، ومطلقة مبادرة «نساء عراقيات في مجال الأعمال»، أن هناك «تمييزاً حاصلاً ضدّ النساء» في مجال العمل، فالرجال «يهيمنون على كثير من القطاعات، أما النساء فيكنّ على الهامش، ولا يسلّط الضوء عليهنّ».

كذلك، هناك «مساحة محدودة» للمرأة يمكن لها فيها أن تنمو وتتطور، كما تضيف شموس البالغة من العمر 34 عاماً.

وتحاول شموس، الأم لابن، سدّ هذه الثغرة في الخبرة عند النساء، وتوفّر خدمة التوجيه المهني لهنّ بشكل خاص عبر الإنترنت، ومجاناً.

وتقول إن معظم من يتواصلن معها يكنّ «أمهات ابتعدن فترة طويلة عن سوق العمل، ولا يعرفن كيف يعدن. ويسألن أنفسهن إن كان المجتمع سيتقبلهن، بعد فترة طويلة من انقطاعهن عن العمل».

وأسست شموس عملها الخاص في أكتوبر 2021، وكان الذهاب إلى السوق والبحث عن مزودين التحدي الأكبر أمامها. وتروي: «حين ذهبت للبحث عن مزودين للمرة الأولى، رأيت أن الموضوع صعب، كان حولي عدد كبير من الرجال، وأنا امرأة أسير في الشارع.. كان الأمر مقلقاً بالنسبة لي».

تطمح شموس لأن يكبر متجرها الخاص بالأغذية الصحية «هوليفك»، الذي تديره الآن من المنزل. وتقول «حلمي بعد خمس سنوات أن يكون عندي مطعمي الخاص الصحي، وأن يكون مكاناً يدعم النساء اللواتي يردن العمل في هذا القطاع».

• الحلم تحوّل إلى حقيقة في 2022 مع دار الأزياء «العراق كوتور».

• شموس غانم صاحبة مبادرة «نساء عراقيات في مجال الأعمال» تدير متجراً للأغذية الصحية.

طباعة