يسلّط الضوء على دور الإبل في ثقافة الإمارات

مهرجان الظفرة.. التراث محمولاً على ظهور السلالات الأصيلة

صورة

تنطلق اليوم في مدينة زايد بمنطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، مسابقات وفعاليات ختامي مهرجان الظفرة بدورته الـ16 التي تستمر حتى الثاني من فبراير المقبل بتنظيم لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، والشريك الاستراتيجي شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك».

ويسلّط المهرجان الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، الضوء على دور الإبل في ثقافة وتراث دولة الإمارات ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك من خلال مزاينات الإبل في إمارة أبوظبي للسلالات الأصيلة من فئات المحليات والمجاهيم والمهجنات الأصايل والوضح، ويتضمن بدورته الـ16 أربع محطات (مزاينة سويحان، مزاينة رزين، مزاينة مدينة زايد، والمهرجان الختامي «مهرجان الظفرة»).

وثمّن اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي، قائد عام شرطة أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، دعم القيادة الرشيدة لمشروعات صون التراث، وتعزيز المهرجانات التراثية وتنميتها وتطويرها، وتمكين ملاك الإبل للاستمرار في تربية الإبل ورعايتها، ودعم المهتمين بمسابقات الصيد بالصقور، والخيول العربية الأصيلة، والمسابقات التراثية، والتي جعلت من إمارة أبوظبي نموذجاً فريداً في مجال تنظيم المهرجانات التراثية، والعمل على توسعتها وتنميتها وتطويرها من أجل صون الموروث الثقافي لدولة الإمارات.

وأكد المزروعي أن مهرجان الظفرة يحظى برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، منذ الدورة الأولى في عام 2008، والذي شكل مُرتكزاً للحفاظ على تراثنا الثقافي الأصيل، وضمان صونه ونقله إلى الأجيال القادمة، وذلك استمراراً لنهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي زرع في الأجيال عشق التراث، والاعتزاز بالعادات والتقاليد الأصيلة.

كما أكد المزروعي أن مهرجان الظفرة يأتي في إطار رؤية إمارة أبوظبي للحفاظ على التراث وما يرتبط به من عادات، والحفاظ على سلالات الإبل الأصيلة، وشهد على مدار الدورات الماضية تطورات كبيرة، أسهمت في دعم وتنمية منطقة الظفرة على وجه الخصوص، وتوسيع نطاق المهرجان ليشمل مزاينات الإبل في كلٍ من سويحان ورزين ومدينة زايد، إلى جانب المزاينة الرئيسة في موقع مهرجان الظفرة، وتطوير مزاينات الإبل في كل عام، سواءً من حيث عدد الجوائز والمسابقات أو من عدد المشاركين، حيث أصبحت مقصداً رئيساً لملاك الإبل وعشاق الموروث الشعبي. وتعد مسابقات مزاينة الإبل الختامية، المسابقة الرئيسة في مهرجان الظفرة، ورابع المحطات في موسم مزاينات الإبل في إمارة أبوظبي، وتتضمن 101 شوط خصصة لها 947 جائزة، بقيمة إجمالية تبلغ 53 مليوناً و212 ألف درهم إماراتي، منها 42 شوطاً للإبل المحليات، و39 شوطاً للإبل المجاهيم، وستة أشواط للإبل المهجنات الأصايل، وستة أشواط للإبل الوضح، وستة أشواط لمسابقة إبل المحالب، وجائزتا بيرق الإمارات بقيمة ستة ملايين درهم لفئتي المحليات والمجاهيم. 


300 جائزة و3 ملايين درهم

يشهد المهرجان تنظيم 10 مسابقات تراثية ضمن 52 شوطاً خُصصت لها 300 جائزة بقيمة تتجاوز ثلثة ملايين درهم إماراتي، ومنها مزاينة الصقور، وسباق الخيول العربية الأصيلة، وسباق السلوقي 2500 متر، ومزاينة السلوقي العربي التراثي، ومزاينة التمور وتغليفها، ومسابقة الرماية، ومسابقة الصيد بالصقور، ومسابقة اللبن الحامض، ومسابقة اطرح القعود وشله، ومزاينة غنم النعيم.

السوق التراثي

يضم سوق الظفرة التراثي عشرات المحال وعربات الطعام المتنقلة، التي تقدم المنتجات الإماراتية والخليجية التقليدية، والعطور والبخور والملابس والأدوات المنزلية والتحف الفنية، وأدوات الرحلات والتخييم، والعديد من المنتجات التراثية المتنوعة، إذ يستقبل الزوار يومياً طوال فترة المهرجان من الساعة الرابعة إلى العاشرة مساءً.

وتقام يومياً خلال السوق فعاليات ومسابقات للجمهور من خلال المسرح وقرية الطفل والمكشات، وأجنحة عدد من الجهات الحكومية والخاصة، ومسابقات الحرف اليدوية والطبخ الشعبي، وركن القهوة العربية، وغيرها من الأركان المميزة التي تعكس للزائر جانباً من الموروث الإماراتي، والأسواق الخارجية (شارع المليون)، التي تعكس شغف الإماراتيين خاصة وشعوب منطقة الخليج العربية بشكل عام.

سلالات ومُلّاك

يهدف مهرجان الظفرة إلى الحفاظ على سلالات الإبل الأصيلة، وزيادة عدد ملاك الإبل المشاركين في مسابقات المزاينة، والمسابقات التراثية المرتبطة بثقافة وتقاليد أهل المنطقة، والحفـاظ علـى الموروث الشعبي، وتشجيع أبناء المجتمع الإماراتي والخليجي على ممارسته بمختلف أشكاله، وتقوية الروابط الإنسانية والاجتماعية، إضافة إلى الإسهام في تطوير السياحة الداخلية والخليجية، وتحفيز النشاط الاقتصادي، وتعزيز مركز إمارة أبوظبي لتكون الوجهة الأولى لمزاينات الإبل والفعاليات التراثية محلياً وإقليمياً ودولياً.

طباعة