بريطانيا.. اكتشاف «مقزز» لكنه يوضح ماذا كان يأكل الناس في 2500 قبل الميلاد

عثر علماء آثار في بريطانيا على فضلات بشرية يعود تاريخها وفق التقديرات إلى 2500 قبل الميلاد وذلك في منطقة Durrington Walls، على بعد 2.8 كيلومتر من موقع Stonehenge الشهير في ويلتشير.

وعلى الرغم من ان مثل هذا الاكتشاف قد يكون مقززا للبعض او لا اهمية له إلا أن الباحثون اكدو انه من خلال دراسة عينات هذا الاكتشاف يمكن تحليل ومعرفة العادات الغذائية التي كانت سائدة تلك الفترة القديمة.

وتظهر العينة التي تم تحليلها أن البشر القدماء كانوا يأكلون الأعضاء الداخلية للماشية ويطعمون بقايا الطعام لكلابهم.

وقال المؤلف الرئيسي لورقة البحث المعنية بالاكتشاف الدكتور بيرس ميتشل، من قسم الآثار في كامبريدج: أن العينات تشير إلى وجود طفيليات كثيرة وهي «المرة الأولى التي يتم فيها انتشال الطفيليات المعوية من بريطانيا من العصر الحجري الحديث، والعثور عليها» في هذه المنطقة.

وقالت الورقة البحثية أن نوع الطفيليات التي وجدوها تتوافق مع الأدلة السابقة على اعتماد البشر القدماء شتاء على الحيوانات أثناء بناءهم لموقع ستونهنج. ووفقا لما نشروه في مجلة Parasitology، فإن «الدليل على وجود هذه الطفيليات في براز الإنسان يشير إلى أن الشخص قد أكل رئة أو كبد نيئًا أو غير مطبوخ جيدًا من حيوان مصاب بالفعل، مما يؤدي إلى مرور بيض الطفيل مباشرة عبر الجسم».

وأوضح الدكتور ميتشل: «نظرًا لأن الديدان الشعرية يمكن أن تصيب الماشية والمجترات الأخرى، يبدو أن الأبقار ربما كانت المصدر الأكثر احتمالًا لبيض الطفيل».

من جهتها قالت المؤلفة المشاركة ايفيلبنا اناستيوس، التي ساعدت في البحث أثناء وجودها في كامبريدج: «إن العثور على بيض الديدان الشعرية في كل من البشر والكلاب يشير إلى أن الناس كانوا يأكلون الأعضاء الداخلية للحيوانات المصابة، وأطعموا بقايا الطعام أيضًا. كلابهم.» بحسب «اندي ١٠٠».

وأضاف البروفيسور مايك باركر بيرسون، من معهد علم الآثار بجامعة كاليفورنيا، والذي قام بالتنقيب عن جدران Durrington بين عامي 2005 و 2007: «يخبرنا هذا الدليل الجديد بشيء جديد عن الأشخاص الذين أتوا إلى هنا للاحتفال بأعياد الشتاء أثناء بناء ستونهنج.»

«وأضاف البروفيسور أن» لحم الخنزير ولحم البقر تم تحميصه على الفحم أو غليه في أواني فخارية ولكن يبدو كما لو أن أحشاء الذبيحة لم تكن مطهية جيدًا دائمًا. ولم يكن السكان يأكلون أسماك المياه العذبة في Durrington Walls، في تلك الفترة، لذلك لا بد أنهم التقطوا الديدان الشريطية في مقرات إقامتهم هنا".

 

 

 

طباعة