عيد قديم يرمز لتجدد الحياة

«شمّ النسيم» صامد في مصر.. من زمن الفراعنة حتى اليوم

احتفالات وطقوس فرح تشهدها مصر خلال شمّ النسيم. رويترز - أرشيفية

تُجْمِع المصادر التاريخية والباحثون وعلماء المصريات، على أن «شم النسيم» هو عيد مصري قديم، تعود جذوره لآلاف السنين، وأن شعوباً وحضارات إنسانية أخرى نقلت تفاصيل هذا العيد عن قدماء المصريين.

وتربط المصادر بين عيد شم النسيم والعقيدة المصرية القديمة، إذ ارتبط ذلك العيد في مصر القديمة، بفصل الحصاد «شمو»، والذي يرمز لتجدد الحياة، وفقاً للفلسفة الآزورية التي عرفها المصري القديم.

ويقول عصام ستاتي، الباحث في التراث واللغة المصرية القديمة، في كتابه: «شم النسيم.. أساطير وتاريخ وعادات وطقوس»، إن شم النسيم، بقي لليوم، على الرغم من اختفاء أعياد أخرى عرفتها مصر القديمة، مثل «وفاء النيل».

وكما كان «شم النسيم» في مصر القديمة، مناسبة لإقامة احتفالات ضخمة، وتبادل الورد، والتجمعات وولائم أكل السمك المملح «الفسيخ»، وغيره من الأطعمة التي ارتبطت بتلك المناسبة، فقد توارث المصريون الكثير من تلك المظاهر التي عرفتها مصر القديمة في الاحتفال بـ«شم النسيم».

وظلت تلك المظاهر باقية حتى اليوم، وفي مقدمتها الخروج للحدائق العامة، وشواطئ نهر النيل، وأكل «الفسيخ»، وغير ذلك من الأطعمة والطقوس التي تشهدها مصر خلال الاحتفال بـ«شم النسيم» في كل عام منذ عهود الفراعنة وحتى اليوم.

طباعة