السعودية: معلمة توفيت في ظروف مؤثرة .. وكيف قرر زوجها تحقيق أمنيتها

قرر زوج المعلمة غصون نجمي أن يكمل مسيرة زوجته التي جهزت هدايا النجاح لإيصالها إلى الأطفال الذين تقوم بتعليمهم بمرحلة رياض الأطفال في مدينة صامطة، ولكنها لم تتمكن من ذلك نظرا لوفاتها خلال توجهها إلى المدرسة بحادث مروري.. وسجل الزوج أسمى معاني الوفاء بأن قرر الاحتفاء بطلابها وطالباتها.
وقال زوج المعلمة إن لغصون أربعة أطفال وكانت حاملا في شهرها الأخير، مؤكدا أنها تعرضت لحادث خلال قيادتها للسيارة بعد أن اعترضها شخص تجاوز الطريق المؤدي من الطرشية إلى صامطة.
وأضاف أن غصون معلمة لمرحلة رياض الأطفال، مخلصة في عملها، موضحا أنها قامت بشراء الهدايا للأطفال وهي تشعر بسعادة غامرة، وأرادت إيصالها للطلاب والطالبات بعد تغليفها لإدخال الفرحة إلى قلوبهم ولكنها لم تتمكن من تحقيق هدفها.
وعن آخر اللحظات، أشار إلى أنه عاد إلى المنزل برفقة أطفاله بعد أن اشترى لهم وجبة الإفطار، وقام بالاتصال بزوجته ليحضر لها فطورا إلا أنها في البداية رفضت، ولكنه عاد وأقنعها بأهمية ذلك لصحتها. وتابع قائلا إنها جهزت نفسها للدوام المسائي وخرجت إلى المدرسة فيما دخل هو وأطفاله في نوم عميق. وكانت معتادة على إرسال رسالة عند وصولها للمدرسة، ونظرا لشعوره بالتعب ودخوله في نوم عميق لم ينتبه إلا عندما اتصل أحد الأشخاص يسأل عن حادث لسيارة تقودها امرأة، وأبلغوه أن المرأة من ذات القرية التي يعيش بها، وأنها امرأة حامل، فعرف أنها زوجته ووصف اللحظات بالعصيبة والقاسية. وأضاف أنه لم يكن يعلم ماذا يفعل وسط المشاعر المتضاربة بين وفاتها وحياتها، مبينا أنه ركض إلى مكان الحادث وإلى المستشفى بين مصدق ومكذب ليجد أن المتوفاة زوجته وجنينها.
وأضاف الزوج في تقرير  "للعربية.نت" : "إنني صابر ومحتسب الأجر عند الله، فأصغر أطفالها طفلة عمرها سنة ونصف".
وعن إيصال الهدايا، أوضح أن الهدايا التي جهزتها زوجته كانت لا تزال في السيارة، وبعد أن فكر قرر أن يقوم بإيصالها بعد التواصل مع إدارة المدرسة كما كانت تتمنى زوجته.

 

طباعة