في ظل اعتدال الطقس وإقبال الجمهور على الأماكن المفتوحة

الأسواق الشعبية تنعش عمل الأسر المنتجة في أبوظبي

97 أسرة مواطنة تشارك في الجناح الإماراتي بمنتجات وحرف وصناعات تراثية. من المصدر

بعد فترة من التوقف بسبب جائحة «كوفيد-19»، تشهد الفترة الحالية في أبوظبي انتعاش الفعاليات الجماهيرية، والتي تتضمن أسواقاً شعبية وبازارات، تمنح العديد من الأسر المنتجة فرصة مهمة لعرض منتجاتها في ظل أجواء تتسم بجودة التنظيم، بما يسهم في دعم هذه الأسر والتسويق لها، خصوصاً مع اعتدال الطقس في الدولة في هذه الفترة، وتوجه العائلات للوجود في الأماكن المفتوحة، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كوفيد-19.

ويمثل مهرجان الشيخ زايد 2021-2022، المقام حالياً في منطقة الوثبة بأبوظبي، وتواصل فعاليات دورته الحالية حتى 31 مارس المقبل، أحد أبرز هذه الفعاليات، حيث يشهد المهرجان مشاركة واسعة من الأسر المنتجة، سواء في «سوق الوثبة»، أو أجنحة الدول المشاركة، والتي يبلغ عددها 24 دولة من بينها الإمارات، وتتولى الإشراف عليها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، الشريك الاستراتيجي في المهرجان.

ويبلغ عدد الأسر المواطنة المشاركة في الجناح الإماراتي هذا العام 97 أسرة، تم توزيعها على 97 محلاً، تعرض فيها كثيراً من المنتجات والحرف والصناعات التراثية، مثل: الأشغال التراثية، الدلال والأواني، الدخون والعطور، الملابس التراثية، البهارات والقهوة الإماراتية، الإكسسوارات، الشيل والعبايات، الورد والمنتجات الطبيعية، التمور، أطقم الضيافة المتنوعة، الرسم على الدلال.

ولفت مدير عام مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، محمد حاجي الخوري، أن السيدات المشاركات في السوق الإماراتي يقمن كذلك بتقديم ورش تعليمية للجمهور والأطفال. كما أشار إلى أن اختيار الأسر المواطنة التي تشارك في الفعاليات والمعارض في الدولة تم بناء على معايير محددة، منها جودة المنتج والصناعة المنزلية وبأيد إماراتية، تعكس الاهتمام بالتراث الإماراتي.

من جانبها، أطلقت حديقة أم الإمارات في أبوظبي، في ديسمبر الماضي، النسخة الأولى من فعاليات «سوق الحديقة»، التي تستمر حتى نهاية مارس المقبل، وتقام في عطلة نهاية الأسبوع، وتضم ما يقرب من 20 عارضاً، يقدمون منتجات مختلفة، مثل المأكولات والمنتجات المحلية الصنع، بدءاً من منتجات الحرف اليدوية، ووصولاً إلى المجوهرات والأزياء الخاصة بالكبار والصغار. وفق ما ذكرت مديرة الاتصال المؤسسي لدى الحديقة، رشا قبلاوي، لافتة إلى حرص الحديقة على دعم المواهب الشابة، وعرض منتجاتها على اختلافها.

كما يتضمن برنامج معرض 421 لشتاء 2022 العديد من الفعاليات التفاعلية مع الجمهور، ومنها سوق شتوية من تنظيم cl-u (حلقة وصل إبداعية)، وبمشاركة عارضين محليين، بهدف دعم المواهب الصاعدة والمشاريع التجارية الناشئة، كما تشهد السوق مشاركة عدد من الموسيقيين وراسمي القصص المصورة والشعراء وغيرهم. كما يقدم برنامج موسم الشتاء مجموعة من ورش العمل، مثل صناعة الشموع وصناعة المجوهرات وتزيين الموائد وصناعة الدخون (البخور).

وتقوم مشاريع الأسر المنتجة في الإمارات خلال السنوات الماضية بدور مهم في تنمية الموارد الاقتصادية لشريحة مهمة من المجتمع، حيث بلغ عدد الأسر المنتجة خلال عام 2019 نحو 300 أسرة موزعة على جميع إمارات الدولة، بحسب ما تظهره أحدث الأرقام التي وثقتها الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء.

طباعة