«مهرجان فعاليات الشارقة» يختتم دورته الأولى بمشاركة 15 ألف زائر وتنظيم 150 فعالية

صورة

على مدار يومين متواصلين، عاش زوار ومقيمو إمارة الشارقة تجربة التجوّل وسط كرنفال ترفيهي فني جماهيري في الهواء الطلق، حيث فتح مسرح المجاز أبوابه ليستضيف «مهرجان فعاليات الشارقة» الذي جمع في فضاء واحد، وللمرة الأولى، أكثر من 25 مؤسسة وهيئة حكومية وخاصة من الشارقة، لتقدم تجربتها وتنظم فعاليات إبداعية وتعليميّة تثري الجمهور وتقوده إلى عالم من الخيال والترفيه.

وبدءاً من الممر الرئيسي لدخول المسرح، وحتى أركانه وساحاته الخارجية وممراته، أضاء المهرجان مسرح المجاز، ليشكّل لوحة من النور في قلب بحيرة خالد، تجمع فنانين، وعارضي أداء، وأصحاب مواهب، وموسيقيين، ورياضيين، رافقوا الزوار من الكبار والصغار إلى حكايات من المتعة، وقادوا فيهم الشغف للاستمتاع بالحدث الذي اختتم فعالياته مستضيفاً أكثر من 15 ألف زائر حضروا وشاركوا في 150 فعالية ونشاط متنوع.

مناطيد عملاقة على شكل كائنات خرافية تحلق في فضاء المهرجان، وعارضو ألعاب بهلوانية، ومهرجون، وفرق تحمل الطبول، وأخرى ترتدي أزياء مدهشة، رسمت ملامح المهرجان، وحوّلت شعار دورته الأولى «تشرق بفعالياتها» إلى تجربة حيّة على أرض الواقع.

وما بين الأراجيح المعلقة في الساحات، والأراجيح الساحرة التي تمر من خلال شلال مائي، تنقّل زوار المهرجان، وعاشوا تجربة مرح عائلي ظهرت على وجوه الصغار وأولياء أمورهم وهم يلاحقون مهرجاً يصنع الابتسامة على وجوههم بحركاته المضحكة.

ومن منافسات قوية للفوز بلعبة الشطرنج العملاقة التي تنتصب فيها الأحجار بطول قامة الأطفال، ويحركها اللاعبون وهم واقفون، إلى منافسات الفوز بلعبة XO، وصولاً إلى المسابقات المعرفية للبحث عن الكنز، والألعاب الرياضيّة واختبارات القوة البدنية، عاش الجمهور لحظات من التحدي والمنافسة، نال فيها الفائزون جوائز قيمة.

وأمام شاشة ضخمة، افترش زوار المهرجان الأرض، لمتابعة عروض أفلام قصيرة وأخرى طويلة، حيث توزعت في ساحة واسعة مقاعد بالونية ملونة، لتتيح للجمهور فرصة الترحال إلى قصص وحكايات من مختلف بلدان العالم، قدمتها عدسات مخرجين عالميين.

وتنقل جمهور المهرجان ما بين متابعة عروض الفرق التراثية، وعروض الطهي الحي، إلى العروض المسرحية، وصولاً للتعرف على مقتنيات أثرية نادرة على متن حافلة «متحف على الطريق»، وليس انتهاءً بالحفلات الموسيقية التي قدمتها مواهب شابة من طلبة الجامعات والزوار الصغار.

كل هذه الفعاليات وغيرها، أقيمت في الساحات الخارجية لمسرح المجاز، فيما تم تخصيص قاعات المسرح لتنظيم سلسلة ورش توعويّة وتعليميّة، قدمها خبراء، ومدربون، وباحثون، تركز مجملها على حماية الأطفال، وإدارة شؤون الحياة اليومية، وتعزيز المهارات المهنية، وغيرها من المعارف.

وقال مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة طارق سعيد علاي: «التواصل الحيّ مع الجمهور كان من الأهداف الأولى لمهرجان فعاليات الشارقة، وهذا ما تحقق على أرض الواقع، وشهدنا أثره بحجم تفاعل الجمهور مع الجهود التي تقدمها الهيئات والمؤسسات المشاركة، إذ كان المهرجان فرصة مثالية للتعريف بالحراك التنموي الذي تمضي به الإمارة بتوجيهات ورؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة».

وشهد المهرجان إطلاق أجندة الفعاليات التي تنظمها دوائر وهيئات إمارة الشارقة في العام 2022، في مختلف المجالات الثقافية والاقتصادية والعلمية والتراثية والرياضية والفنية والترفيهية، وتستهدف فئات وشرائح المجتمع على اختلاف اهتماماتهم على مدار العام.

طباعة