برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    أقوى من انفجار مرفأ بيروت بمليوني مرة .. هذا ما سيحدث لو اصطدم "بينو" بالأرض

    أكثر من مليار طن من مادة "تي أن تي" وطاقة متفجرة تبلغ مليوني ضعف الطاقة التي خلفها انفجار مرفأ بيروت. هذا ما قد يحدث إذا اصطدم كويكب هو محط اهتمام وكالة "ناسا" بالأرض، وهو احتمال أكدته دراسات علمية وبعثة لوكالة الفضاء الأميركية.

    وكويكب "بينو" حطت على سطحه، العام الماضي، مركبة الفضاء "أوزيريس ريكس" التابعة لـ"ناسا" وأخذت عينات منه، وقام فريق علماء تابع للوكالة بدراسة بعض البيانات التي حصلت عليها المركبة لمعرفة "التهديد" الذي يمثله هذا الكويكب على كوكب الأرض خلال القرون القادمة.

    والكويكبات هي أجرام صخرية يتراوح قطرها بين بضعة أمتار وعدة كيلومترات، أما الأجرام الأكبر فتسمى الكواكب القزمة، والأكبر منها هي الكواكب.

    ويصنف "بينو" على أنه "كويكب يحتمل أن يكون خطرا"، وما يعنيه ذلك أن عرض الكويكب في تلك الحالة يزيد عن 140 مترا، ويمكن نظريا أن يقترب من مسافة 4.65 مليون ميل من الأرض. ويحتل "بينو" المرتبة الثانية في سجل "ناسا" الذي يضم 72 من الجسيمات القريبة من الأرض والتي قد تصطدم بها.

    ويبعد الكويكب، داكن اللون والذي يشبه شجرة بلوط عملاقة، نحو 334 مليون كيلومتر عن الأرض، ويبلغ عرضه 500 متر. وسطحه وعر يضم صخورا كبيرة وخطيرة.

    ويقول العلماء إنه على غرار الكويكبات الأخرى، فقد تشكل في المراحل الأولى لنظامنا الشمسي، وقد يحمل أدلة على أصول الحياة على الأرض.

    ويبعد عن الشمس المسافة ذاتها لبعد الأرض تقريبا عنها، ويعتقد أنه غني بجزيئات عضوية دقيقة يمثل الكربون عنصرا رئيسيا فيها وترجع لأوائل أيام المجموعة الشمسية. وقد تحتوي المعادن الموجودة في هذا الكويكب على الماء وهو عنصر مهم آخر في تطور الحياة.

    ويعتقد العلماء أن كويكبات ومذنبات اصطدمت بالأرض في مراحل مبكرة زودتها بالمركبات العضوية والمياه اللازمة للحياة على الكوكب، وقد يقدم تحليل ذري للعينات المأخوذة من الكويكب "بينو" أدلة مهمة لإثبات هذه الافتراض.

    مجلة "ناشونال جيوغرافيك" نشرت تقريرا حول مدى تأثر هذه الكتلة الصخرية على كوكب الأرض، على ضوء الدراسات الأخيرة التي أجريت حوله، والتي تشير إلى أن الكويكب لديه فرصة أكبر مما كان يُعتقد في التأثير على كوكبنا في وقت ما خلال الـ300 عام القادمة، وربما يبدأ هذا التأثير مع نهاية هذا القرن.

    وركز التقرير على دراسة جديدة نُشرت في مجلة "Icarus" اعتمدت على بيانات مسبار "أوزيريس ريكس" وأجرى الفريق حسابات "دقيقة" لمدار "بينو" وبيان مدى احتمالات قربه من الأرض في المستقبل.

    ثم قام الباحثون، بقيادة ديفيد فارنوكيا، من مختبر الدفع النفاث التابع لـ"ناسا"، بتحليل خطر الاصطدام من الآن وحتى عام 2300، ووجدوا أنه في عام 2135، سيصل "بينو" إلى مسافة حوالي 123 ألف ميل من سطح الأرض، وأن احتمالية حدوث تصادم مستقبلي على مدى القرون الثلاثة القادمة هي 1 إلى 1750، وهو احتمال أكبر قليلا من التقديرات السابقة.

    وقال عالم الكواكب بجامعة أريزونا، دانتي لوريتا، والباحث الرئيسي في "أوزيريس ريكس" وكبير مؤلفي الدراسة إن "بينو" هو أفضل الكويكبات في النظام الشمسي إلى حد بعيد... نحن نعلم أين سيكون بعد أكثر من 100 عام في المستقبل". 

    طباعة