برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    رائد أعمال إماراتي نشأ في عائلة متذوقة للفن

    بالفيديو.. أرقم العبري: الموسيقى طريقي إلى الناس

    صورة

    «لقد وقعت في حب الموسيقى، لأنني كنت أعاني صراعاً داخلي، ولم أكن راضياً عن عملي في وظيفة شعرت بأنها لا تحدث الفرق الإيجابي الذي أبحث عنه، فقد كنت تواقاً إلى إحداث فرق أكبر، ومتابعة حلم تحقيق الأشياء التي تجعلني شخصاً أفضل، فكانت الموسيقى طريقي إلى الناس»، بهذه العبارات ترجم الفنان ورائد الأعمال الإماراتي، أرقم العبري، ميله القديم للموسيقى والغناء، الذي ترافق مع نشأته الأولى في رحاب عائلة متذوقة للفن، على رأسها والده الذي كان يتمتع بموهبة الغناء الخليجي والعربي والهندي، وأخ مغنٍ وكاتب أغانٍ ومؤسس لفرقة محلية شهيرة، ما دفعه مبكراً جداً إلى اعتبار الموسيقى جزءاً لا يتجزأ ليس فقط من حياته، بل ومن مستقبله على حد سواء.

    بدايات

    رغم انشغاله بدراسة السياحة والسفر وإدارة الفعاليات، وخوضه غمار الحياة المهنية، وتخليه فيها عن وظيفته، للانخراط في ميدان ريادة الأعمال، لم يبتعد العبري يوماً عن عشق الموسيقى، الذي لازمه في مختلف فترات حياته، قائلاً «انصهر حب الموسيقى والغناء في جميع تفاصيل حياتي، حتى قادني منذ أربع سنوات فقط إلى قرار الانطلاق في تحقيق حلمي بشكل جدي، وذلك بالتوازي مع رغبتي الجامحة في خدمة المجتمع من خلال ريادة الأعمال، الذي بدأت فيه بتأسيس شركتي الخاصة في مجال الاستدامة، منتقلاً لاحقاً إلى مجال قريب أكثر من موهبتي، وهو مجال الإنتاج الفني وإدارة الفعاليات». مضيفاً «أستذكر دوماً تلك اللحظات السعيدة التي كنت دائم الغناء فيها في سيارتي، متوجهاً إلى اجتماعات العمل لرفع معنوياتي، وتحسين مزاجي بالموسيقى التي كانت تلازمني في كل الأوقات، إلا أن الفارق آنذاك كان مبادرتي يوماً ما على الطريق إلى عملي بتسجيل فيديو غنائي في السيارة، ونشره على صفحاتي على وسائل التواصل الاجتماعي، حينها فقط كانت المفاجأة الكبرى، إذ حققت الأغنية التي أديتها آنذاك بصوتي تفاعلاً وإعجاباً كبيرين على موقعي (إنستغرام) و(فيسبوك)، فكانت دافعاً معنوياً قوياً لي للانطلاق فعلياً هذه المرة في تجربة الغناء، فبدأت بأداء أغانٍ شهيرة لنجوم مثل مارفن غاي، وسام كوك، وغيرهما، وطرحها على (فيسبوك)، وكان التفاعل الواسع الذي حققته هذه الأغاني محفزاً لي لتجاوز هذه الخطوة من أجل صنع أغانٍ خاصة بي».

    تجارب ناجحة

    انطلقت تجربة أرقم الحقيقية في الغناء منذ منتصف عام 2019، لتتوالى إنتاجاته الموسيقية الفردية لاحقاً، لتصل إلى خمس أغانٍ، أولاها أغنية «growth» التي طرحها في أكتوبر 2019، معلقاً بالقول «انطلقت مغامرة هذه الأغنية بتجهيزات تسجيل بسيطة في البيت، اعتمدت فيها على كلماتي الخاصة، وعلى موسيقى منتج ألماني، كنت قد اقتنيت منه لحن أغنيتي، إلا أن نجاح الأغنية ورواجها على (السوشيال ميديا)، خصوصاً موقع (إنستغرام)، دفعني إلى مضاعفة الجهد والنشاط الفني لإنتاج المزيد من الإصدارات الفردية».

    وحول اختيار موسيقى الروح «السول ميوزيك»، أكد الفنان الإماراتي قرب هذا اللون الموسيقي إلى قلبه وذائقته، باعتباره مزيجاً من روح المدرسة القديمة والموسيقى المعاصرة، بلمسة كلمات متأصلة وهادفة، مفعمة بقيم الإيجابية ومعاني الحب.

    لغة الموسيقى

    يؤمن أرقم بما للكلمة والموسيقى من دور وأهمية في المجتمع، فقد كانت ولاتزال قوة اجتماعية وثقافية هائلة مؤثرة وداعية إلى التغيير الإيجابي في أجزاء كثيرة من العالم، سواء من خلال خطاباتها الجماهيرية المتنوعة، أو رسائلها الإنسانية العظيمة، التي ساندت فيها الموسيقى ولاتزال شرائح اجتماعية معدومة ومستضعفة، وهو ما كرّس الفنان الإماراتي الصاعد جزءاً منه في عدد من أغانيه، وأبرزها أغنية «تووردس ذي لايت» (الطريق إلى النور)، التي انتصرت معانيها لقيم المحبة والتعاطف.

    خطوات رصينة

    وحول طموحه الموسيقي، وحلم البروز أكثر على الساحة الفنية المحلية والإقليمية، ولاحقاً العربية والعالمية، أكد أرقم «بما أنني اسم جديد في الساحة الفنية، فإنني منشغل حالياً بتطوير نفسي، والنهوض بموهبتي الفنية التي أقدمها باستمرار اليوم لجمهوري، من خلال بوابة (إنستغرام). أما الرواج، فهو خطوة مبكرة بعض الشيء، وتستحق المزيد من الإنتاجات المتميزة، القادرة على تكريس تجربتي بشكل رصين ومقتدر».

    رؤية فنية تنتصر للإيجابية

    يفخر أرقم العبري بمشاركته الموسيقية المباشرة في برنامج المتطوعين الخاص بـ«إكسبو 2020»، الذي أقيم في حديقة زعبيل، وبمشاركته في أسبوع الساعات بدبي في عام 2019، وعدد من الفعاليات الاجتماعية المهمة في العاصمة أبوظبي، التي كانت بالنسبة إليه منصة مناسبة، لعرض موهبته الغنائية على جمهور وعشاق موسيقى «السول» الشهيرة، مؤكداً طموحه في عام 2021 بتكريس تجربته الغنائية، ورسائله الإنسانية من خلال لغة الفن والتعاون الموسيقي المجدي لتطوير المشهد الموسيقي في بلده الإمارات، وتكريس رؤية فنية جديدة تنتصر للإيجابية، وقيم المحبة والتسامح والحوار البنّاء بين البشر.

    طباعة