العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    أطلقت مجموعة من تصاميمها في دبي متأثرة بمفهوم عيش الناس

    ندى غزال: تصاميمي قصص من حياتي

    صورة

    بدأت مصممة المجوهرات ندى غزال، عملها في مجال المجوهرات عام 2004، رغم أنها كانت تصمم المجوهرات منذ الصغر، إذ كان شغفها بهذا العالم لا يقف عند حدود. تعمل غزال على ترجمة القصص التي تمر في حياتها على شكل قطع مجوهرات، فتجسد أحاسيسها بالقصص والأحداث عبر الأحجار والأشكال المتنوعة التي تصيغها بأسلوب تترك فيه للذهب لونه الخالص دون تلميع أو تغيير فيه ليحاكي البشرة ويندمج معها. دخلت غزال السوق الإماراتية أخيراً، وذلك بعد أن دخلت الأسواق العالمية ومنها لندن وباريس وأميركا، وذلك بعد عملها لما يقارب 10 سنوات منذ انطلاقتها.

    أطلقت غزال مجموعة من المجوهرات في دبي، ولفتت إلى أنها تقدم مجوهرات تبرز المفهوم الذي يعيشه الناس اليوم، وهو أنهم ينسحبون إلى الأسفل بسبب كل ما يحدث في العالم، ووضعت القطع التي تأخذ شكل اليد والذراع. واستخدمت في المجموعات أحجاراً ملونة منها الأخضر والزهري على نحو كبير لأنها شعرت بالحاجة إلى ترجمة الإحساس بالربيع، فكانت الألوان مشعة بالحياة.

    تجارب إنسانية

    المجموعات والتصاميم التي تقدمها غزال، تنبع من قصص شخصية تمر بها، وأشارت إلى أن العديد من تصاميمها تبرز جوانب مختلفة من أشياء تأثرت بها، ومنها على سبيل المثال، «بلاط بيروت» والتي تعود إلى حكايتها في الطفولة مع بيت جدتها، حيث انطبع شكل ورسومات البلاط بذهنها حين كانت تلعب على البلاط في المنزل في فصل الشتاء، وأضافت أن المجموعة الأخرى التي تحمل اسم «ملاك» مستوحاة من ابنتها، فيما مجموعة كراسي خيزران نابعة من قصة تحضيرهم لكعك العيد في المنزل، إذ كانوا يطبعون الكعك على كراسي الخيزران، وكانت ترتديها كأساور فقررت ترجمتها في مجموعات.

    ولفتت غزال إلى أنها على الرغم من ترجمتها لقصص حياتها في المجوهرات، إلا أن الأشخاص الذين يقتنون هذه القطع، يشعرون بالانتماء لها بسبب التجارب الإنسانية المتشابهة بين البشر.

    لون طبيعي

    تتميز غزال بالطريقة التي تنجز بها الذهب ولونه الطبيعي، وعن هذا التوجه قالت: «منذ بدأت في عام 2005، اعتمدت على أن أنظف الذهب الخاص الذي أصيغه عبر الفرشاة، فلا أقوم بتلميع الذهب، بل أعمد إلى تنظيفه بتقنية تعرف باسم (براشينغ)، وأترك للذهب لونه الأساسي ومن دون أي لمعان، إلى جانب تركيب الأحجار مع بعضها بعضاً بطريقة مختلفة اذ أعتمد على مزج الأحجار الكبيرة مع الصغيرة والملونة». ولفتت الى أنها تترك الذهب الأبيض على اللون الخام الخاص به، دون تلميع لأنه مختلف، مشيرة الى أن الذهب الأبيض ليس أبيض كالبلاتين، كما أن لونه ليس أصفر، وهذا ما لا يعرفه الناس، وبالتالي من يقتني من تصاميمها يتعرف إلى لون الذهب الأساسي.

    اكتشاف

    تلعب غزال على شكل التصميم والأحجام، وأشارت الى أنها حين ترسم المجوهرات تعتمد على الاكتشاف، فهي تحب مرحلة الاستكشاف، ولهذا دائماً تلجأ للعمل على الأشكال الطبيعية وتعمل على الرسومات كي تنجز ما هو جديد ومختلف، مشيرة الى أن العين تبحث دائماً عما هو جديد، ودائماً هناك أشياء جديدة ومختلفة.

    كما اعتبرت غزال أن العصر الحالي هو عصر سريع الإيقاع، ولكن التحدي الأول بالنسبة لها في عملها، هو أنها تنافس نفسها، إذ تضع لنفسها تحدياً لتقديم ما هو أفضل في كل مجموعة تقدمها، ثم التحدي الآخر يكون من خلال الوضع الحالي والتحديات الكثيرة، خصوصا أنها تسعى إلى ابتكار ما يمكن أن يباع في كل أنحاء العالم.

    هوية المصمم

    أكدت مصممة المجوهرات ندى غزال على حرصها على وجود هوية خاصة تبرز في التصاميم، موضحة أنه من الضروري أن تكون المجموعات التي يقدمها المصمم متشابهة مع روحه كي تتمكن القطع من محاورة الناس الذين يقتنونها، كما أن التصاميم النابعة من القلب لا يمكن أن تكون غريبة عن هوية المصمم. ولفتت إلى أنها أحياناً تضع التصاميم وتبدأ التنفيذ حين تقتنع تماماً بها.

    طباعة