العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    أصيب بضمور في العضلات.. ويطمح إلى أكاديمية لتعليم فنون الطهي المحلي

    بالفيديو: الشيف الإماراتي الهاشمي: سأواصل حلمي ولو على كرسي متحرك

    صورة

    رغم الأزمة الصحية التي تعرض لها الشيف، عبدالله الهاشمي، إلا أن شغفه الكبير بالمطابخ العالمية، وتعلقه بفنون الطهي الإماراتي الذي أتقن دمجه بأطباق الشرق والغرب المختلفة بلمسة غير معتادة، حفزاه على المضي قدماً في تقديم «وصفاته» العصرية المبتكرة، ولو على كرسيه المتحرك، وذلك بعد أثبتت التقارير الطبية الأخيرة تعرضه لضمور في عضلات ساقيه الاثنتين وتلف في الأعصاب، تسببت فيه معاناته الطويلة مع مرض «السكري».

    وكشف الهاشمي لـ«الإمارات اليوم» عن أن الأسابيع الأخيرة كانت الأصعب بالنسبة له، وذلك مع تضارب الآراء حول تشخيص المرض ومسببات إعاقته المؤقتة، وضرورة التزامه من ثم بالتعليمات الطبية الخاصة، التي قرر بعدها العودة مجدداً إلى شغف المطبخ لإعداد وصفات أطباقه المتنوعة، متسلحاً بإيمانه القوي بقضاء الله، خيره وشره، على حد تعبيره.

    وأكد أن طموحاته وآماله الكبيرة لن تتوقف بسبب المرض، إذ يعتزم تحويل هذه المحنة بقوة الإرادة إلى حافز للنهوض بالنفس والعمل الدؤوب لتحقيق الحلم، مضيفاً: «استطعتُ والحمد لله تجاوز هذه الأزمة، وعدت إلى مطبخي لأقدم لجمهوري أجدد الوصفات المبتكرة التي أتمنى أن تنال إعجابهم واستحسانهم».

    وتابع الهاشمي: «أبحث دائماً عن أفكار جديدة وغير مسبوقة تمكنني من تقديم رؤية ترقى بشكل فعلي بالمطبخ الإماراتي الأصيل، وذلك عبر دمج مكونات وتفاصيل عدد من المطابخ العالمية التقليدية بنكهاتها المتنوعة والشهيرة، مع مكونات المطبخ المحلي التقليدي، لاستنباط مذاقات معاصرة ترقى لذائقة عشاق الطعام، ومتابعي جديده على وسائل التواصل الاجتماعي».

    أفكار مبتكرة

    حول بدايات هذا الشغف، أوضح الشيف الإماراتي أنه عشق مهارات الطبخ منذ الطفولة المبكرة، إذ أتقن الاعتناء بتطويره من خلال الممارسة اليومية وإعداد مختلف الأطباق، أو معاينة تفاصيل هذا الفن من خلال رحلاته وتنقلاته المتعددة بين بلدان مختلفة حول العالم، التي حاول فيها الاطلاع على أهم النكهات والأطباق التقليدية لكل بلد، مستفسراً عن مكوناتها وطرق إعدادها، قبل العودة إلى الإمارات والتفكير جدياً في افتتاح مطعم خاص يشبع من خلاله حبه الكبير للطهي.

    وأكمل: «افتتحت في بداية الأمر مطعماً في مدينة العين وفرعاً آخر في عجمان، استطعت من خلالهما تقديم وجبات مبتكرة من (البرغر) مع (الباستا)، ولا أنكر أنني سعدت جداً بالقبول الكبير الذي وجدته بين أوساط الناس وتقبلهم الواضح وقتها للوصفة الجديدة التي سرعان ما تحولت في وقت قياسي إلى الوجبة الأكثر مبيعاً على قائمة طعامنا، كما نجحت في ابتكار وجبة (المكبوس) الإماراتية مع (الستيك)، التي وإن تخوفت منها في البداية إلا أنها لاقت الاستحسان المنتظر، منذ تجربتها للمرة الأولى على نطاق ضيق شمل الأهل والعائلة والأصدقاء».

    آيس كريم «حارق»

    لم تقف فرادة أطباق الهاشمي عند حدود مزج النكهات التقليدية بأخرى عالمية متعددة، إذ تجاوزتها إلى ابتكار صنف جديد من المثلجات التي أسهمت بشكل واضح في التعريف بموهبته في المجال، وقال: «أقبل الجمهور بسرعة لا توصف على طريقة إعدادي الجديدة للمثلجات بالفلفل الأحمر، ما دفع وسائل إعلام آنذاك إلى استضافتي للحديث عن وصفتي الجديدة ذات النكهة الحارقة، التي تقدم للمرة الأولى، وشجعني الأمر حينها إلى الاتجاه نحو وسائل التواصل الاجتماعي وعرض وجباتي وأطباقي على الناس لتجربتها وإبداء آرائهم في نكهاتها، ومنذ ذلك الوقت أيقنت مدى تجاوب الجمهور مع النكهات الجديدة التي أدمجها في كل مرة، وطرق إعدادي لمختلف الأطباق المحلية والعالمية، التي لا يتابعها النساء فحسب وإنما أيضا جيل الشباب الرياضيين الذين انضموا إلى قنواتي الرقمية بعد وجبة (الثريد بالشوفان)، التي قدمتها أخيراً، وشهدت إقبالاً كبيراً نظراً إلى مكوناتها الجديدة والصحية جداً».

    خصوصية

    بفخر يتحدث الهاشمي عن خصوصية المطبخ الإماراتي الغني بالعديد من الأطباق التقليدية الناجحة التي ترقى إلى العالمية، وينقصها فقط التسويق والترويج خارجياً كغيره من المطابخ العالمية الشهيرة، معتبراً أن المطبخ الإماراتي يتقارب في تفاصيله مع المطبخ الخليجي بشكل عام، ويحافظ في المقابل على خصوصية نكهاته المحلية، خصوصاً حلوياته التي تشهد إقبالاً من فئة كبيرة من السياح والأجانب، ولعله الدافع الذي حفّز الهاشمي على التخصص والحصول على شهادة في المجال، تمكنه من افتتاح أكاديمية تعلم فنون المزج بين الأطباق الإماراتية التقليدية والنكهات العالمية المعاصرة.


    عبدالله الهاشمي:

    • «آمالي الكبيرة لن تتوقف بسبب المرض، إذ أعتزم تحويل هذه المحنة بقوة الإرادة إلى حافز».

    • «نجحتُ في ابتكار وجبة (المكبوس) الإماراتية مع (الستيك)، التي رغم تخوفي لاقت استحساناً».


    نصيحة للشباب

    قدّم الشيف الإماراتي، عبدالله الهاشمي، نصيحة للشباب الطموح الراغب في افتتاح مشروعات خاصة في أي مجال، اعتماداً على تجربته في ميدان الطهي والمطاعم، وقال: «أنصح الشباب دوماً بمواجهة التجربة بمفردهم، والتعويل على النفس في إدارة مشروعاتهم، والإشراف على كل تفاصيلها بشكل شخصي، وإلا العزوف عن الفكرة تماماً».

    مناشدة

    توجّه الهاشمي بنداء إلى المسؤولين والجهات المعنية للنظر في حالته الصحية، بعد الوعكة التي تعرض لها، لمساعدته في العودة إلى حياته الطبيعية، مناشداً: «أتمنى مساعدتي والنظر إلى حالتي، التي وإن أقعدتني فإنها لم تزدني إلا إصراراً على متابعة طريق أحلامي بالنجاح».

    • الأطباق التقليدية الإماراتية ترقى إلى العالمية، وينقصها فقط التسويق والترويج خارجياً.

    طباعة