بالصور.. شعاب مرجانية من سعف النخيل في تونس

صورة

بسعف النخيل والخرسانة، يحاول نشطاء بيئيون تونسيون تركيب شعاب مرجانية اصطناعية في قاع البحر، لإنقاذ حياته وإعادته إلى سالف عهده في مناطق لحق بها الدمار.

أنشأت مجموعة من الغواصين التونسيين جمعية «أزرقنا الكبير»، في 2012، بهدف استعادة البيئة البحرية المستدامة والحفاظ عليها.

وقال أمجد خيرالدين، وهو منسق مشروعات في الجمعية: «بسبب التلوث والتغيرات المناخية، والعديد من العوامل الأخرى التي يتسبب بها الإنسان، وجدنا العديد من الأماكن في بحرنا التي تم التخلي عنها وأصبحت أماكن قاحلة من دون حياة، لهذا قررنا نحن جمعية (أزرقنا الكبير) القيام بهذه المبادرة، المتمثلة في صناعة شعاب من النخيل لإرجاع الحياة للأماكن القاحلة».

والشعاب المرجانية الاصطناعية عبارة عن تكوينات تحت الماء من صنع الإنسان، وعادة ما يتم بناؤها لتعزيز الحياة البحرية في مناطق جرداء بقاع البحر.

أضاف خيرالدين: «كما نرى هنا هذه الشعاب مصنوعة أساساً من خرسانة بها العديد من الفجوات، لنستطيع إدخال أغصان النخيل بها، ثم نقوم بربطها بخيط مصنوع من نبتة الحلفا التي تتمثل في منتوج طبيعي، وذلك للحفاظ على البيئة على المدى البعيد».

تسلط مديرة الجمعية، منال بن إسماعيل، الضوء على دور الإنسان في البر والبحر، وتأثير نشاطاته في موجات التلوث، مضيفة أن الجمعية لديها إرادة في أن تصبح جزءاً من الحل.

وتقول: «نحن هنا الآن بمنطقة تعرضت للتصحر بسبب الأنشطة التي يقوم بها الإنسان على البر أو على البحر، وبدورها سببت التلوث، ولذلك نحن أردنا أن نكون جزءاً من الحل وذلك بإعادة تدوير أغصان النخيل التي تم إنزالها مع الحجارة، هذه الطريقة تمت تجربتها في مدينة غنوش وأردنا تجربتها هنا، ونحن نأمل أن تعود الحياة بعودة الأسماك».

من جهته، يقول رئيس جمعية «أزرقنا الكبير»، أحمد سوكي، إن الطريقة، التي يستخدمونها في تخليق موائل اصطناعية للحياة البحرية، قديمة.

ويوضح: «بالنسبة لهذه الطريقة فهي قديمة جداً، لقد كان أسلافنا بعد موسم جني التمور يلقون بأغصان النخيل في البحر لأنها تشكل مخبأ لتفقيس الأسماك، خصوصا الحبار، رغم وفرة الإنتاج في ذلك الوقت، لكنهم كانوا يفكرون في الاستدامة والمستقبل، نحن الآن نتعرض للعديد من المشكلات، خصوصاً التلوث البحري لذلك نحن نريد إرجاع هذه التقنية القديمة التي استعملها أجدادنا ونبحث عن الأماكن التي تضررت بسبب التلوث، ونحاول تعويضها بهذه الأعشاب الاصطناعية التي تمثل مخبأ بيئياً لحماية التنوع البيولوجي في بحرنا».

طباعة