العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    تهدّد 70 عاماً من التقدم في علاج الأمراض المعدية

    «بكتيريا فائقة» مقاوِمة للأدوية تنتقل إلى المسافرين بين الدول

    أجرى الباحثون الدراسة على 190 مسافراً هولندياً. أرشيفية

    حذرت دراسة، نشرت هذا الأسبوع، في مجلة «جينوم ميديسين» العلمية، من أن «بكتيريا فائقة» مقاوٍمة للأدوية تنتقل إلى المسافرين بين الدول.

    وأجرى باحثون أميركيون وهولنديون دراسة عن آثار السفر بين الدول في البكتيريا الموجودة بمعدة الإنسان، من خلال تحليل براز 190 مسافراً هولندياً، قبل زيارتهم مناطق في إفريقيا أو آسيا وبعدها، وأظهرت الاختبارات، التي أجريت بعد عودة المسافرين، «كمية كبيرة» من الجينات المقاومة لمضادات الميكروبات، تُفقد المضادات الحيوية الشائعة الاستخدام فاعليتها.

    كذلك تبيّن للباحثين أن ثلث المشاركين، الذين سافروا إلى جنوب شرق آسيا، لديهم جين مقاوم لمضاد حيوي يستخدم كـ«ملاذ أخير»، لعلاج الالتهاب الرئوي أو التهاب السحايا على سبيل المثال.

    وقال المعدّ المشارك لهذه الدراسة، ألاريك دسوزا، إن «هذه النتائج تُظهر بوضوح أن السفر الدولي يمكن أن يتسبب في انتشار مقاومة لمضادات الميكروبات في العالم».

    وتنشأ هذه المقاومة بشكل طبيعي على مدى آلاف السنين في الظروف العادية، بسبب تعرض البكتيريا للمضادات الحيوية الطبيعية، لكنّ استخدام البشر المتزايد للمضادات الحيوية عجّل في هذه العملية.

    ونبهت الدراسة إلى أن هذا الاتجاه يهدد 70 عاماً من التقدم في علاج الأمراض المعدية.

    ولاحظ الباحثون أن الجينات المقاومة تختلف تبعاً للأماكن التي يزورها المسافرون.

    وأبدوا قلقهم خصوصاً بشأن المسافرين العائدين من جنوب شرق آسيا حاملين جين «إي سي آر-1» المقاوم للكوليستين، وهو مضاد حيوي من فئة «الملاذ الأخير» يُستخدم عندما لا تعود الأدوية الأخرى تعطي النتيجة المنشودة.

    وشدد ألاريك دسوزا على ضرورة «التصدي لمقاومة مضادات الميكروبات في الدول المنخفضة الدخل، التي تسجّل فيها معدلات مقاومة مرتفعة، وتُعد موازنات الصحة العامة فيها منخفضة».

    الجينات المقاومة تختلف تبعاً للأماكن التي يزورها المسافرون.

    طباعة