العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    ورشة «مسرّعات» وخارطة للسنوات المقبلة

    «100 يوم».. خطة تطويرية شاملة لـ «القوز الابداعية»

    «الورشة» ضمّت ممثلين عن أعضاء لجنة تطوير القوز وممثلين عن المجتمع الإبداعي في الإمارة. من المصدر

    نجحت «مسرّعات القوز»، أول ورشة عمل تجمع ممثلين عن أعضاء لجنة تطوير منطقة القوز الإبداعية مع ممثلين عن المجتمع الإبداعي في الإمارة، التي عقدتها هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، بالتعاون مع شركائها في السركال أفينيو بمنطقة القوز، في وضع مكونات خطة

    الـ100 يوم، الخطة التطويرية الشاملة التي تحدد أولويات العمل، والتي سيعمل أعضاء اللجنة على تنفيذها لتطوير منطقة القوز الإبداعية، وتعزيز مكانتها مركزاً إبداعياً حيوياً متكاملاً.

    وبناءً على توجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بجعل دبي عاصمة للاقتصاد الإبداعي بحلول عام 2025، كانت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة «دبي للثقافة»، قد اعتمدت، أخيراً، أعضاء لجنة لتطوير منطقة القوز الإبداعية برئاسة سموّها، بهدف تعزيز مكانة الإمارة لتكون مركزاً إقليمياً ودولياً للاقتصاد الإبداعي، ضمن منظومة متكاملة تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة للإمارة.

    روح الأصالة

    افتتحت مدير عام دبي للثقافة، هالة بدري، ورشة عمل «مسرّعات القوز»، بحضور شركاء الهيئة، وممثلين عن أعضاء اللجنة والمجتمع الإبداعي، إذ تطرّقت إلى مقومات الاقتصاد الإبداعي وأهميته داعماً للقطاعات الاقتصادية الأخرى.

    وقالت: «استثمرت دبي منذ عقود في تأسيس مجمعات إبداعية ضخمة ومتطورة في مختلف القطاعات، جذبت عدداً كبيراً من الشركات والمبدعين من شتى دول العالم، والصناعات الإبداعية فيها تمتلك إمكانات قوية وواعدة، كي تلعب دوراً محورياً في خدمة أهداف التنمية المستدامة». وأوضحت أن «الارتقاء بتنافسية دبي في مجال الاقتصاد الإبداعي يقوم على ركائز عدة، أهمها تطوير بنية تحتية متكاملة لازدهار المبدعين والصناعات الإبداعية، وهو ما نسعى إلى تحقيقه، من خلال تطوير منطقة القوز الإبداعية بالتعاون مع شركائنا، مع الحفاظ على روح الأصالة التي تتمتع بها هذه المنطقة الحيوية، لتوفير بيئة رائدة ومنظومة شاملة تلبي متطلبات تطوير القطاع الإبداعي في الإمارة، بما يضمن جعلها منافساً قوياً للمناطق المثيلة في العالم».

    وتابعت بدري: «بجهد جماعي، غايتنا الأسمى هي أن نصبح مركز جذب للمبدعين من أنحاء العالم، وأن نصنع اسماً لنا على الساحة العالمية، ونصبح العاصمة الجديدة للاقتصاد الإبداعي، ومن هنا، فإن نظرتنا للإبداع في دبي مستقبلية، تحتفي بجميع أشكاله وتواكب تطور أدواته، ومجتمعنا الإبداعي حاضن لمبدعي العالم».

    جلسات حوارية

    تضمّنت الورشة جلسات حوارية أدارها أعضاء من «دبي للثقافة»، وشملت خمسة فرق عمل تناول كل منها موضوعاً من موضوعات الورشة الرئيسة، التي تضمّنت القوانين والمساحات متعددة الاستخدام، والبنية التحتية، ومنظومة دعم المبدعين لسهولة الخدمات وتأسيس الأعمال، واستقطاب المبدعين، وتصورات المجمعات الإبداعية.

    وتناولت فرق العمل نقاط القوة التي تتمتع بها منطقة القوز، والتحديات التي تواجه المجتمع الإبداعي فيها، والفرص والإمكانات المتاحة، وطرحت أفكاراً إبداعية تخرج عن فضاء المألوف وتكرس نهج الابتكار. وخرجت الورشة بخارطة طريق تحدد مسارات نمو منطقة القوز الإبداعية للسنوات الخمس المقبلة، وتم تحديد مكونات خطة الـ100 يوم والأطر الزمنية لتنفيذها.

    ومن المشاركين من الجهات الحكومية، قال مدير إدارة تنفيذي لإدارة المرور بمؤسسة المرور والطرق في هيئة الطرق والمواصلات، المهندس حسين البنا، إن «الورشة خطوة مهمة لوضع خارطة طريق للمشروعات والمبادرات، التي سيتم تنفيذها لتحويل منطقة القوز من بيئتها الحالية التي يغلب عليها الطابع الصناعي إلى بيئة إبداعية، تكون ملهمة للمؤسسات والشركات، لتقديم أفكار ومقترحات لما يمكن تطبيقه في المنطقة».

    بينما قالت مديرة إدارة الدراسات والخطة الحضرية بالإنابة ببلدية دبي، المهندسة صنعاء العليلي: «نؤمن بالدور الفاعل الذي ستلعبه القوز الإبداعية في تشكيل نهضة ثقافية غير مسبوقة، لتكون ملاذاً مثالياً لجميع مبدعي العالم، بتضافر الجهود وتوفير كل المتطلبات التي تضمن تحقيق الإنجازات والطموحات».

    من جانبه، قال مدير أول قسم تطوير الأعمال في قطاع التسجيل والترخيص التجاري في اقتصادية دبي، جاسم القلاف: «نعتزم على خلق منظومة إبداعية، انطلاقاً من تحويل القوز إلى مركز إبداعي شامل يشكّل عامل جذب للمبدعين والموهوبين من مختلف أنحاء العالم».

    ومن أفراد المجتمع الإبداعي المشاركين في الجلسات، قال المبدع محمد سعيد حارب: «إن تحويل منطقة القوز إلى منطقة إبداعية مهم جداً. ووجودنا في مجمع السركال دليل على أنه يمكن تحويل البيئة الصناعية إلى بيئة إبداعية».

    من جهتها، وصفت المديرة التنفيذية لـ«السركال»، فيلما جوركوت، خطة تعزيز منطقة القوز بالخطوة التاريخية لترسيخ دور دبي منبعاً للابتكار الثوري والخلاق في الصناعات الإبداعية.

    أما مؤسسة سينما عقيل، بثينة كاظم، فأكدت أن «هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها مثل هذا التجمع والتحالف المعني بالمجتمع الإبداعي»، مشيدة بالجهود التي تقوم بها «دبي للثقافة» لإنشاء بنية تحتية متكاملة، ومنظومة شاملة لخدمة الصناعات الإبداعية، وإحداث تغيير حقيقي من خلال تحويل التحديات والمعوقات التي يواجهها المبدعون إلى نقاط قوة.

    هالة بدري:

    • «نظرتنا للإبداع في دبي مستقبلية، تحتفي بجميع أشكاله وتواكب تطوّر أدواته، ومجتمعنا الإبداعي حاضن لمبدعي العالم».

    تفاؤل كبير

    أعربت صاحبة استوديو «همزة وصل»، هند بن دميثان، عن تفاؤلها بانطلاق المشروع، وأهمية إقامة المجمع الإبداعي في القوز.

    بينما أوضح داريوش زاندي، الذي يعيش في دبي منذ 40 عاماً: «تشكل هذه الورشة خطوة مهمة للغاية، خصوصاً أنها أتاحت لنا الفرصة للتعبير عن قصصنا والتحديات الماثلة أمامنا. فمعاً، وعن طريق تبادل رؤى النظر، سنشهد النجاح. لطالما كنت أطمح إلى أن أجد فضاءً للعمل والعيش والترفيه، وهذا المشروع يسعى إلى تحقيق ذلك. بالنسبة لي، النتيجة الأهم لهذا المشروع هي نجاح الإمارة، الذي يعتبر في النهاية نجاحاً لنا أيضاً».

    • تناولت فرق العمل نقاط القوة التي تتمتع بها منطقة القوز، والتحديات والفرص والإمكانات المتاحة.

    طباعة