العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    في جناحها المشارك في «الأيام»

    المالديف.. شجر الكاجو الذي صار تحفة وإرثاً عمره 300 عام

    في جزر المالديف تبرز صناعة الإكسسوارات يدوياً من عظام أسماك القرش وأسنانها. من المصدر

    بجذوع أشجار الكاجو، يروي جناح المالديف المشارك في فعاليات الدورة الـ18 من «أيام الشارقة التراثية»، تاريخاً ثقافياً غائباً عن تراث هذه الجزر وحياة سكانها، حيث تتباهى فيه القطع الخشبية بألوان متعددة، وتتنافس بأحجامها، ولكن يظل قاسمها المشترك أنها صُنعت بأيدي أناسٍ يعشقون الفن.

    تختلف استخدامات تلك التحف، فبعضها مخصص للورد، وأخرى للذهب والفضة، وثالثة تم تحويرها لتكون على شكل صحون خشبية، متعددة الاستخدام، ولكن جميعها تمتاز بدقة صناعتها، وجمال زخرفتها ونقوشها، فيما تظل الأقلام الخشبية بمثابة جوهرة هذه الحرفة التي يطلق عليها في المالديف اسم «ليلا جيهون».

    يوضح الفنان المالديفي حسين أحمد أن هذه الحرفة عريقة في المالديف، وتعود في تاريخها إلى القرن السابع عشر، مبيناً أن العمل على الآلة التي يتم استخدامها لصناعة هذه التحف، والتي تعرف باسم «المخرطة»، يتطلب شخصين، أحدهما يتولى عملية تحريك القطعة، بينما الثاني يتولى عملية الرسم عليها.

    ويقول أحمد الذي يشارك في «أيام الشارقة التراثية» للعام الخامس على التوالي: «تعتمد هذه الحرفة في معظمها على أشجار الكاجو، وهناك حرص كبير على ديمومتها في المالديف، كونها تشكل جزءاً من التاريخ والإرث الوطني للبلد، وتمثل ذاكرة حية تعتمد على ميراث أجدادنا».

    عند زيارة جناح المالديف، يشم الزائر رائحة الخشب والنشارة، والألوان أيضاً، التي تفوح من بين ثنايا القطع الفنية، ونماذج السفن التي حجزت لها مكاناً بارزاً، إذ تتنافس في رائحتها مع «عبير القهوة» التي يستخدمها الفنان أحمد في الرسم كبديل عن الألوان المائية، حيث يقول: «حرفة النحت على الخشب تتسع لتشمل إنتاج نماذج من السفن التقليدية المعروفة في المالديف، وتستخدم للتنقل بين جزرها».

    عند معاينة التحف الخشبية، يلاحظ الزائر هيمنة ألوان الأحمر والأسود والأصفر عليها، وفي ذلك يقول أحمد: «هذه ألوان تقليدية في المالديف، الكثير من الحرفيين دأبوا على استخدامها على كل القطع التي يقومون بنحتها».

    في جزر المالديف، تقف هذه الحرفة إلى جانب صناعة الإكسسوارات يدوياً من عظام أسماك القرش وأسنانها.

    طباعة