يناقش اهتمامات الشارع وقضايا المجتمع

أحمد اليماحي: لا توجد خطوط حمراء في «السطر الأخير»

أحمد اليماحي: «السطر الأخير » نقلة مختلفة لي. من المصدر

أكّد الإعلامي الإماراتي أحمد اليماحي أن الإعلاميين الإماراتيين حاضرون بقوة، ولديهم القدرة على النجاح، ولكن يحتاجون إلى مزيد من الصقل ومواكبة التطورات التي تشهدها الساحة حالياً، خصوصاً التي فرضتها وسائل التواصل الاجتماعي، موضحاً أن برنامجه الجديد «السطر الأخير» يسعى إلى طرح ما يشغل بال الجمهور بلغة بسيطة تناسب كل الفئات ولا تخاطب النخب فقط.

وقال: «إنه لا توجد خطوط حمراء في ما يطرحه البرنامج، كما أنه طوال مسيرته لم يتعرض لمن يفرض عليه اختيار ما يطرحه في برامجه».

وأشار اليماحي إلى أن «السطر الأخير»، الذي يعرض في التاسعة مساء كل سبت على قناة أبوظبي، يطرح ما يهم الشارع المحلي والعربي، وما يطرح في المجال أو ما يشغل بال الجمهور من موضوعات متنوعة سياسية واقتصادية واجتماعية وتاريخية، ويبحث دائماً عن زاوية جديدة في التناول تختلف عن الطريقة التي يتم تناول الموضوعات بها في برامج «التوك شو» الأخرى، بلغة سلسة بسيطة تناسب الجميع.

جهد كبير

أضاف الإعلامي الإماراتي: «يعتمد البرنامج على أسلوب التحقيق الاستقصائي، وهو أسلوب يحتاج إلى جهد كبير، من أجل تقديم ملف متكامل ومدعم بالأدلة حول قضية معينة، ولأننا لم نرغب في تقديم برنامج بطابع سياسي صريح، حاولنا أن نخرج عن المألوف في طريقة عرض القضايا، من خلال الاعتماد على الأرقام والإحصاءات، واستعراض معلومات تاريخية عن الموضوع، ومحاولة استشراف المستقبل، بحيث نجمع بين الماضي والحاضر والمستقبل، وهو ما يجعل من برنامجنا مختلفا عن برامج (التوك شو) التي تعرض على الساحة العربية».

وأفاد بأن اختيار عنوان «السطر الأخير» للبرنامج «إشارة إلى أننا نحاول أن نكتب مع المشاهد نهاية هذه القصة والسطر الأخير منها، كما أنه يتناول أحدث الموضوعات المطروحة على الساحة، ويقدم أحدث المعلومات التي تم تداولها وما توصل إليه المعنيين من معلومات»، واصفاً «السطر الأخير» بأنه نقلة مختلفة له عن البرامج السابقة التي قدمها، متوقعاً أن يتحول البرنامج من أسبوعي إلى يومي في الفترة المقبلة.

موضوعات اجتماعية

أكد الإعلامي، الذي اشتهر بتقديم برامج «عونك» و«الحزم والأمل» و«العالم في مواجهة كورونا»، أنه لا توجد خطوط حمراء في اختيار الموضوعات التي يتم طرحها للنقاش في البرنامج، مرجعاً ذلك إلى أن الخطوط حمراء عادة ما ترتبط بالقضايا السياسية أو الاجتماعية أو الدينية، بينما البرنامج يميل إلى طرح ما هو سائد في المجتمع. وتابع اليماحي، خلال اللقاء الإعلامي الافتراضي الذي جمعه بوسائل إعلام محلية: «منذ بداية مشواري المهني لم يحدث أن وجهني أي شخص أو جهة لمناقشة موضوع معين أو عدم مناقشته، كما أنني أرفض الخطوط الحمراء، لكن أفضل الضوابط الذاتية المستمدة من احترام المشاهد، فمهنيتنا هي التي تصنع الضوابط التي نلتزم بها، سواء كانت اجتماعية أو مهنية أو سياسية، كما هناك معايير نعتمدها في اختيار الموضوعات، ففي كثير من الأحيان يتناول (التريند) أسماء شخصيات أو قضايا لا ترقى لأن نتناولها، ولكن نختار ما يلامس شريحة كبيرة من المجتمع، وأن يحمل رسالة ويلامس ما هو قريب من ضمير الناس وما يؤرقهم».

موجودون

حذّر اليماحي من فقدان هوية الصحافي والصفة الحقيقية لهذه المهنة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، وما يحدث من خلالها من تصدير لقب الصحافي لأشخاص غير مستحقين له، وبعد فترة يصبح هذا اللقب واقعاً من خلال استضافة هؤلاء في لقاءات بصفتهم صحافيين، بل ويتم وضعهم في مواقع غير مواقعهم وتصدرهم للمشهد، وهو ما يتسبب في ضياع المعايير الأساسية والصحيحة للمهنة «فالصحافي الجيد لا يصبح كذلك إلا بعد سنوات عمل مضنية وطويلة وشاقة و(مرمطة) في بلاط (صاحبة الجلالة)، إلى جانب صفات أخرى، مثل الرصانة والالتزام، ولذلك من غير المعقول أن شخصاً تحدث لدقائق عبر تطبيق clubhouse (كلوب هاوس) مثلاً يصبح صحافياً، ويتم توظيفه في منصب مهني في هذا المجال، لأن النتيجة ستكون خلق حالة من الزعزعة في المهنة».

واستطرد: «إذا ما قبلنا يما يحدث الآن من هدم لمعايير المهنية وترك الساحة لأسماء، محل كثير من الجدل، تم تصديرهم باعتبارهم مؤثرين، فعلينا أن نتأهب لمحاكمة قاسية من الأجيال المقبلة حول هذا الأمر وتداعياته. كما علينا أن ندرك أن الإعلامي هو سفير لبلده، وبالتالي لا يجب أن يحمل هذه الصفة إلا من يدرك أهميتها والرسالة التي يجب أن يتحمل مسؤوليتها».

ورأى أن الإعلاميين الإماراتيين موجودون على الساحة، حتى وإن لم يكن بالوفرة المطلوبة بعد، وهم قادرون على العمل والتأثير في الساحة، ولكنهم في حاجة إلى مواكبة التطورات التي تشهدها مهنة الإعلام، نتيجة تزايد دور وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها في عقلية الجمهور وسلوكياته في متابعة وسائل الإعلام.


من سورية

كشف أحمد اليماحي أن الحلقة المقبلة من «السطر الأخير»، التي ستذاع مساء السبت المقبل، ستخصص لسورية، وتتناول قصصاً مختلفة، من بينها قصة عالم آثار اكتشفت جثته مقطوعة الرأس ومشوّهة، إذ رفض أن يدل تنظيم «داعش» الإرهابي على المواقع الأثرية التي يعرفها، وهي قصة بطولة لشخص وطني آثر أن يضحي بنفسه ليحافظ على حضارة الوطن.

كلمات محبة

عن المقدمات أو الكلمات الختامية التي اشتهر بتقديمها في برامجه، التي تم تداول بعضها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل، أشار أحمد اليماحي إلى أن «المنطقة عاشت 10 سنوات أرهقت الناس مما تقدمه وسائل الإعلام حتى لو كانت حقيقة (فالحقيقة مرهقة)، ولذلك أحببت أن استبدل لغة التشاؤم والتطرف بلغة أمل ومحبة».


• «علينا أن ندرك أن الإعلامي هو سفير لبلده، وبالتالي لا يجب أن يحمل هذه الصفة إلا من يدرك أهميتها».

طباعة